-
دومينيكو مورو-ما العمل ؟ ما هي العوامل المؤاتية والعوامل غير المؤاتية لتطور الاشتراكية؟

هذا العنوان، المستوحى من عنوان كتاب لينين الشهير، تم استخدامه مؤخرا من قبل دومينيكو مورو، الخبير الاقتصادي وعالم الاجتماع الإيطالي، وهو غير معروف في فرنسا، لكن دار نشر DELGA نشرت في عام 2014 ترجمة كتابه « مجموعة بيلدربيرغ، نخبة السّلْطة العالمية »
يأتي المقال الذي نشره دومينيكو مورو تحت هذا العنوان في المجلة الإيطالية « مختبر القرن الحادي والعشرين » في الوقت المناسب، وهذا يذكرنا بالحاجة الملحة بشكل متزايد إلى القطيعة مع الرأسمالية المتأزمة، والتي تتفاقم بسبب الواقع الحربي المميت، كما يسلط الضوء على الصعوبات الحقيقية في تحويل الحاجة التي تشعر بها الطبقات المهيمنة في مجتمعاتنا بشكل أعمق إلى أفعال ملموسة، ويتخذ رد فعل الطبقة الرأسمالية الحاكمة شكل صعود منظم للأحزاب اليمينية المتطرفة في فرنسا وفي مختلف أنحاء أوروبا، وقد تجلى هذا الصعود مؤخرا في نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، كما حدث في إيطاليا مع وصول حزب « فراتيلي دي إيطاليا » وهو حزب « جورجيا ميلوني » إلى السلطة، فالأمر يتعلق بقمع الطموح الشعبي بكل الوسائل، بما في ذلك استخدام أقصى درجات العنف من جانب الدولة.
في هذا السياق، تكتسب الإشارة إلى مجموعة بيلدربيرغ أهمية كبيرة، لأنها هيئة لاختيار القادة الأوروبيين لهذه الرأسمالية الليبرالية الجديدة التي تقودها الولايات المتحدة، ومن المُفيد الإطلاع على قائمة الضيوف في الاجتماعات السنوية لهذه المجموعة، وقد حضر إيمانويل ماكرون عدة مرات، كما تمت دعوة غابرييل أتال ( رئيس وزراء فرنسا السابق في ظل رئاسة إيمانويل ماكرون) سنة 2023.
ولم يكن تمثيل فرنسا جيدا في الاجتماع الأخير الذي عقد في أوائل مايو/أيار 2024 في إسبانيا. وكان السياسي الوحيد هو إدوارد فيليب، وهي إشارة إلى أنه قد يكون شخصية رئيسية باعتباره الشخص الذي أيده عراب واشنطن في حالة التعايش المعقدة بعد تصويت السابع من يوليو/تموز.
ومن المؤكد أن أسياد رأس المال الغربي الكبير يراقبون عن كثب الفوضى السياسية التي تعيشها الولايات المتحدة وفرنسا اليوم.
ما العمل ؟ ما هي العوامل المؤاتية والعوامل غير المؤاتية لتطور الاشتراكية ؟ : دومينيكو مورو
دومينيكو مورو – ما العمل ؟ (نشرة كوماغير – Comaguer – رقم 562) حزيران/يونيو 2024
وفقا لماركس وإنجلز، فإن الاشتراكية – باعتبارها مرحلة وسيطة بين الرأسمالية والشيوعية – لا يمكنها أن تؤكد نفسها إلا بفضل التطور الاقتصادي العالي للرأسمالية الذي يخلق الأساس المادي لإقامتها. وبدون هذا التطور لن يكون من الممكن القضاء على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وتأكيد الملكية الجماعية. لقد حققنا اليوم نموًا هائلاً في الإنتاج الرأسمالي، وذلك بفضل التطور الهائل في العلوم والتكنولوجيا. ورغم ذلك فإن الحركة الاشتراكية في بلدان الغرب الرأسمالي المتقدم لم تكن قط ضعيفة ومتخلفة إلى هذا الحد. وهنا يبرز سؤال لا يمكن تجنبه: لماذا، في مواجهة إنتاج الظروف الموضوعية للثورة، يكون وعي وتنظيم الطبقات العاملة الذي ينبغي أن يوجهها غير منتشر إلى هذا الحد؟ السؤال الآخر الذي يجب أن نسأله لأنفسنا هو: ماذا يمكننا أن نفعل اليوم، في ظل الظروف المعطاة؟
إن الإجابة على هذه الأسئلة أساسية ولكنها صعبة للغاية أيضًا، ومن المؤكد أننا لا نستطيع هنا إلا أن نقتصر، بشكل جزئي للغاية، على البدء في التفكير، من خلال تتبع المبادئ التوجيهية لتفسير الواقع الاجتماعي الحالي وبالتالي شروط تحقيق الاشتراكية. في البداية، أود أن أقسم السؤال إلى أربعة أقسام، على افتراض أن التحليل سوف يركز في المقام الأول على الدول الغربية، وخاصة أوروبا وإيطاليا، وسوف يتعامل فقط بشكل عابر مع ظروف المحيط الهائل وشبه المحيط لما يسمى بالجنوب العالمي، حيث الظروف مختلفة وتستحق معاملة خاصّة أو مُختلفة.
لتسهيل التحليل، سوف نميز بين العوامل الموضوعية، المتعلقة بالظروف البنيوية والاقتصادية والاجتماعية، والعوامل الذاتية، المتعلقة بالظروف الفوقية، أي بتطور وعي وتنظيم الطبقة العاملة. وتتمثل الأقسام فيما يلي: أ) العوامل الموضوعية المؤاتية لتطور الاشتراكية؛ (ب) العوامل الموضوعية غير المؤاتية لتطور الاشتراكية؛ (ج) العوامل الذاتية غير المؤاتية لتطور الاشتراكية؛ وأخيرًا، ج) ما العمل؟ وهذا هو ما يمكننا أن نفعله، بشكل فَرْدِي، لإعادة بناء حركة من أجل الاشتراكية.
العوامل الموضوعية المواتية
علينا أن ننطلق من حقيقة أن الرأسمالية في البلدان المركزية (الغرب الجماعي) كانت في أزمة منذ عام 2007-2008، وهي الأزمة التي أطلق عليها أزمة الرهن العقاري الثانوي. ولكن الأزمة لم تنشأ بسبب الرهن العقاري أو الدين العام، ولا بسبب كوفيد، ولا بسبب الأسباب الطارئة العديدة التي تصل أحيانًا إلى انتباه المعلقين. إن الأزمة هيكلية ويمكن إرجاعها إلى الاتجاه النزولي في معدل الربح، والذي بدوره يعد مظهراً من مظاهر التناقض بين تطور القوى الإنتاجية وعلاقات الإنتاج. كانت الأزمة حادة إلى درجة أن التدخل الحكومي الضخم وحده – رغم الشعار النيوليبرالي القائل « أقل دولة ومزيد من السوق » – مَكّن من تخفيف حدة الأزمة، ويكفي أن نُذَكِّرَ إنه في الولايات المتحدة، أطلقت إدارة الرئيس جوزيف بايدن مؤخرا، من خلال قانون خفض التضخم، مساعدات لقطاع الصناعة بقيمة تفوق 600 مليار دولار، وهي حِكْرٌ على الشركات الأمريكية أو المُستقرة في الولايات المتحدة، وترافقت هذه المساعدات مع فَرْضِ رسوم جمركية على الواردات وتدابير ضد تصدير التقنيات المتطورة إلى الدول المنافسة، مثل الصين في حالة الرقائق.
إن العامل الأساسي هو تطوير القوى الإنتاجية، أي زيادة القدرة الإنتاجية للعمالة البشرية من خلال التطبيق التكنولوجي للتقدم العلمي. إن الزيادة في تراكم رأس المال لا ترتبط فقط، كما قلنا، بانخفاض معدل الربح، بل ترتبط أيضاً بعاملين آخرين أساسيين لأغراض مناقشتنا: تركيز رأس المال ومركزيته، مما يؤدي إلى زيادة الحجم المتوسط للمؤسسات الرأسمالية، إذْ يحدث التركيز عندما يزداد حجم رأس المال المستثمر في شركة معينة على مدى دورات الإنتاج المتعاقبة. أما المركزية، فتحدث عندما يتم تضخيم حجم الشركة من خلال دمج شركات أخرى، أو من خلال الاستحواذ على شركات أصغر وأقل قدرة على المنافسة، أو من خلال عمليات الدمج بين شركات ذات حجم مماثل لإنشاء شركات عملاقة دولية.
إن مركزية رأس المال مهمة لأنها تضع الأساس للاشتراكية التي هي في الواقع مركزية الإنتاج في أيدي المجتمع بواسطة الدولة، وكتب ماركس في هذا الصدد فقرة مشهورة من الفصل الرابع والعشرين من الكتاب الأول من رأس المال، مفادها إن مصادرة رؤوس الأموال الأَصْغَر من قبل أكبر الشركات تضع الأساس لمصادرة نازعي الملكية وبالتالي أساس الاشتراكية. كتب ماركس:
إن تحويل الملكية الخاصة والمتفرعة، القائمة على العمل الشخصي للأفراد، إلى ملكية رأسمالية ، عمليةٌ أطول وأكثر تعقيدًا وصعوبةً بما لا يقاس من تحويل الملكية الرأسمالية، القائمة عمليًا على الحركة الاجتماعية للإنتاج، إلى ملكية اجتماعية، ففي تلك الحالة، كان الاستيلاء على ملكية الجماهير الشعبية من قِبل حفنة من المغتصبين، أما هنا، فهو الاستيلاء على ملكية حفنة من المغتصبين من قِبل الجماهير.
ومن الأمثلة الأخرى على الدرجة العالية من المركزية التي وصل إليها النظام الرأسمالي الحالي: الاندماج الأخير بين شركة فيات وشركة بيجو-سيتروين، ورغم كون شركة فيات هي شركة متعددة الجنسيات كبيرة استحوذت على ثالث أكبر شركة مصنعة أميركية، وهي شركة كرايسلر، إلا أنها لم تكن كبيرة بما يكفي للتنافس في السوق العالمية، وأدى الاندماج بين الشركتين الأوروبيتين إلى ولادة شركة ستيلانتيس العملاقة، وهي خامس أكبر مجموعة سيارات في العالم، ومن الواضح إذن أن الدرجة العالية للغاية من المركزية التي تم تحقيقها تسهل إلى حد كبير تأميم وسائل الإنتاج في أيدي أغلبية السكان من قبل الدولة، أي دولة العمال وليس الدولة الحالية، التي تخضع بشكل أساسي للنخب الرأسمالية.
هناك عامل آخر من شأنه أن يسهل الاشتراكية وهو العولمة، أي خلق السوق العالمية التي ضمت في العقود الأخيرة الصين وسلسلة كاملة مِمّا يسمى بالدول الناشئة إلى السوق الرأسمالية. إن الشيوعية، بالنسبة لماركس، تتطلب أن يصبح التاريخ تاريخًا عالميًا، أي أن يعتمد على العلاقات بين الأفراد العالميين تجريبيا، وهذا يعني أن ما يفعله الأفراد في جزء من العالم له تأثير حقيقي على ما يحدث في حياة الأفراد الذين يعيشون في أجزاء أخرى من العالم، ولذلك فإن أساس العلاقات التجريبية بين البشر على المستوى العالمي وبالتالي أساس التاريخ العالمي الحقيقي الذي يحرر الناس من التاريخ المحلي لا يمكن أن يكون إلا السوق العالمية. « إن التاريخ العالمي مرتبط بالتطور العالمي للقوى الإنتاجية… وهو شرط ضروري للغاية، ليس أقلها لأنه بدونه سوف نعمل فقط على تعميم الفقر وبالتالي مع الحاجة سوف نبدأ من جديد الصراع على ما هو ضروري والذي بدونه سوف نصبح أكثر فقرا ».
1) الشيوعية لا يمكن أن توجد إلا كظاهرة محلية،
2) لم يكن من الممكن لقوى التبادل نفسها أن تتطور كقوى عالمية .
(3) أي توسع في العلاقات من شأنه أن يقضي على الشيوعية المحلية.
وأخيرا، فإن العامل الأخير الذي من شأنه أن يسهل الاشتراكية هو الاستقطاب الاجتماعي، أي تقسيم السكان إلى أغلبية فقيرة على نحو متزايد وأقلية غنية على نحو متزايد، واليوم نشهد هذه الظاهرة على وجه التحديد، كما نرى في مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية ( INSEE ) للفقر المطلق وخطر الفقر، فَفِي حين كان الفقراء في الماضي هم أولئك الذين لم يكن لديهم عمل، فإن ظاهرة الفقراء العاملين تزداد اليوم انتشارًا، فقد ارتفع مؤشر الفقر الفردي المطلق بين العاملين في إيطاليا بين سنَتَيْ 2014 و2023، بمقدار 2,7 نقطة، من أقل من 9% إلى 14,6%، وفيما يتعلق بمؤشر خطر الفقر، ارتفعت نسبة العاملين المعرضين لخطر الفقر من 9,5% سنة 2010 إلى 11,5% سنة 2022، ويعتمد الفقر الأكثر انتشارا بين المهاجرين، على مدة وكثافة علاقة العمل أكثر من اعتماده على الأجور بالساعة، كما هو الحال في العمل بدوام جزئي غير طوعي، لذا هناك زيادة في ثروة الطبقة العليا من المجتمع، بسبب إفقار العمال المأجورين، وعلى سبيل المثال، يكسب كارلوس تافاريس، الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتيس، 758 ضعف الراتب المتوسط لموظف شركة فيات لصناعة السيارات، وارتفعت رواتب كبار المديرين الإيطاليين فكانت سنة 1980 أعلى بـ 45 مرة من متوسط الراتب السنوي للعامل، لتصل سنة 2008، إلى 416 مرة، وإلى 649 مرة سنة 2020.
العوامل السلبية الموضوعية
ما قيل حتى الآن وما سنقوله من الآن فصاعدا يجب أن نفهمه جدليا، وهذا يعني أن هذه هي الاتجاهات والعمليات التي يمكن إبطاؤها أو إلغاؤها من خلال عمليات واتجاهات أخرى.
إن العامل الموضوعي الأكثر أهمية الذي يجعل تطور الحركة الاشتراكية أكثر صعوبة هو حالة التشرذم الكبير الذي وصلت إليه الطبقة العاملة، لأن العُمّال ينقسمون اليوم اليوم، بشكل رئيسي من الناحية المادية، ويتم توزيع الإنتاج على مواقع إنتاج أصغر مع عدد أقل من الموظفين مقارنة بالماضي، وعلى وجه الخصوص، يؤدي نقل العمليات إلى الخارج إلى انقسامات عبر الحدود الوطنية داخل نفس الشركة وداخل قطاع إنتاج محدد. لذا، من المؤكد أن إعادة ربط العمال من بلدان مختلفة وبعيدة هي مهمة أكثر صعوبة بكثير من جمع العمال من نفس البلد ويتخاطبون بنفس اللغة، ويعملون بعقود مماثلة، ومن ناحية أخرى، على المستوى الوطني، هناك تقسيم آخر للعمال وهو التقسيم التعاقدي: ففي مكان العمل نفسه، لدينا عمال دائمون، وعمال محددو المدة، وعمال مؤقتون، ومستشارون، ومتدربون، وما إلى ذلك، مع تنوع تعاقدي يجعل إعادة التركيب أمراً صعباً، وبالإضافة إلى ذلك، وبفضل الاستعانة بمصادر خارجية، لدينا دائمًا في نفس المكان موظفون من شركات خارجية أخرى يعملون جنبًا إلى جنب مع الموظفين المباشرين للشركة المعنية، وهناك موظفون مباشرون على خط التجميع، لا ينتمون لنفس الشركة التي تُقدّم الخدمات اللوجستية الداخلية، أو الشركة التي تدير المنتجات النهائية وشبه النهائية، وبالإضافة إلى ذلك، هناك عامل آخر من عوامل التفتت وهو العرق، أي الوجود المتزايد للعمال المهاجرين، الذين يتنافسون مع العمال الأصليين.
كان دور الإتحاد الأوروبي واليورو حاسما في زيادة التشرذم بين الشعوب (وبين الطبقات العاملة)، من خلال وضع « الفاضلين » الذين لا يقعون في الديون على جانب، و »المبذرين » (وفقا لخطاب بعض المعلقين) الذين يعيشون على الديون على الجانب الآخر، وظهر هذا التّمْيِيز خلال الأزمة اليونانية، التي أثرت بشكل رئيسي على الطبقة العاملة، في غياب تضامن الطبقات العاملة في البلدان الأخرى، وخاصة تلك الموجودة في شمال أوروبا، ولذا وَجَبَت محاربة كل هذه الانقسامات من أجل تحقيق إعادة تشكيل الطبقة العاملة على المستوى الاقتصادي، قبل أي شيء آخر، فيما يدُلُّنا واقع السنوات الأخيرة أن إعادة التشكيل هذه، سواء على المستوى الوطني، وخاصة على المستوى فوق الوطني، مهمة صعبة للغاية ولم يتم البدء فيها حتى الآن.
هناك عامل آخر يعوق تشكيل الاتجاه نحو الاشتراكية وهو استمرار القطاعات الوسيطة بين الرأسماليين والموظفين وأصحاب الأعمال الصغار والتجار الصغار والمهنيين والعاملين لحسابهم الخاص، فضلا عن وجود قطاع وسيط مهم آخر بين الرأسماليين والموظفين الذين ينتجون فائض القيمة، وهو قطاع التوظيف الحكومي، الذي يستفيد من ضمانات أكثر من القطاع الخاص، والذي يشكل، كما هو متوقع في إيطاليا، قاعدة انتخابيّة للحزب الديمقراطي، وكثيراً ما تعبر كل هذه القطاعات عن مواقف مناهضة للاشتراكية وتمثل القاعدة الانتخابية للأحزاب المؤيدة للرأسمالية من اليمين و »اليسار »، ورغم أن الأزمة تؤدّي إلى تآكل هذه القطاعات المتوسطة من المجتمع، فإن عدد أفرادها يظل مرتفعا، وخاصة في إيطاليا ( حوالي 18,23 مليون شخص سنة 2023) ورغم تقليص عددهم، خلال أزمة كوفيد بين عامي 2018 و2023 بنحو 225 ألف وحدة، إلا أنه في عام 2023، كان هناك 4,38 مليون عامل يعملون لحسابهم الخاص…
أخيرا، هناك عامل موضوعي آخر يعوق انتشار الاتجاه نحو الاشتراكية، كما أشار لينين مرارا وتكرارا، وهو خلق الأرستقراطية العمالية، وهي طبقة متميزة من العمال الأجراء الذين يتم « شراء » موافقتهم على النظام الرأسمالي من خلال استغلال البلدان الطرفية والتابعة للاقتصاد الرأسمالي، ومن المُؤكّد إن ارتفاع أجور هؤلاء العمال هو نتيجة للسرقة التي تمارسها الإمبريالية

.
العوامل السلبية الذاتية
هناك عوامل ذاتية أخرى غير مؤاتية لتطور الاتجاه الاشتراكي وتأكيد القوة الشيوعية، وأهمها الهزيمة التاريخية الناجمة عن انهيار الاتحاد السوفييتي والتأكيد الواسع النطاق على الحكم على هذا النظام بأنه يتسم بالبؤس والقمع. ولكن هذه الاتجاهات الإيديولوجية لم تكن منتشرة على نطاق واسع من قبل، ولكن بعد انهيار جدار برلين في عام 1989 وتفكك الاتحاد السوفييتي في عام 1991، وصفت الأيديولوجية البرجوازية السائدة، التي شجعتها وسائل الإعلام الجماهيرية القوية والمتواجدة في كل مكان، تجربة الاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية في أوروبا الشرقية بأنها فشل تام، وبذلك أصدرت حكمها بالفشل على الاشتراكية بشكل عام ( وليس على شكل وجوهر تطبيقها في بعض البلدان) وأصبح من المُسلّم به في الدّول الرأسمالية المتطورة اعتبار « الاشتراكية نظام فاشل »، ويختلف الأمر بعض الشيء في بلدان « الأطراف » أو « المُحيط »، وتم التّأكيد على نبذ الإشتراكية من قِبَل الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام وبرامج التّعليم والسينما والأدوات الثقافية الأخرى، حتى أصبح أي حزب أو منظمة سياسية أو قائمة انتخابية تدعي الشيوعية، تتحمل وطأة التاريخ الذي أعاد المنتصرون النيوليبراليون كتابته على هواهُم، مما يشكل عقبة كبيرة أمام نقد النطاق للنظام الرأسمالي بشكل عام، وتقديم بدائل له، واليوم، عندما يبدو أن النيوليبرالية (أي الرأسمالية في شكلها المتطرف الذي ظهر في العقود الأخيرة) قد فشلت، وذلك بفضل الحكم السلبي على الاتحاد السوفييتي، فإننا نفتقر إلى القدرة على تصور نظام بديل، وبالتالي فإن الرأسمالية تظل في نظر المنطق السليم النظام الأقل سوءاً لإدارة الاقتصاد والمجتمع، وهذا هو السبب أيضاً في سَطْحِيّة القوى السياسية التي تنشأ على سطح الأحداث، وتبقىغير قادرة على الوصول إلى العُمق، أي الأساس الرأسمالي للوضع الحالي، ولكن الخوف من ظهور نظام بديل قوي للغاية بين النخبة الرأسمالية لدرجة أن وسائل الإعلام لا تفوت أي فرصة، حتى اليوم، بعد مرور ما يقرب من 35 عاماً على نهاية الاتحاد السوفييتي، لتصوير تاريخه باعتباره سلسلة من الإخفاقات الاقتصادية والقتل الجماعي، وزعماءه باعتبارهم مجرمين متعطشين للدماء.
سقوط الجدار
هناك عامل آخر غير موات لتطور الاتجاه الاشتراكي، وثيق الصلة بنقد الاتحاد السوفييتي، وهو تفكيك الماركسية كمنظومة للفكر النقدي المادّي، وتعريف الماركسية دائمًا باعتبارها فكرًا في أزمة دورية من قبل الأيديولوجية السائدة، ثم تعرضت الماركسية، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، لضربة شديدة، وأصبحت الآن حكرًا على مجموعات صغيرة من المثقفين، الذين لا تربطهم صلة تذكر بالجماهير. لقد أدى انهيار الاتحاد السوفييتي إلى ظهور خطاب كامل حول نهاية الأيديولوجيات، والذي كان يهدف إلى تأكيد أيديولوجية واحدة، وهي أيديولوجية النيوليبرالية، ولهذا السبب، تم إقصاء الماركسية من الجامعات ومن النقاش الثقافي، وإقصاء الفكر النقدي البرجوازي أيضًا.
العامل الذاتي الثاني هو ما يسمى بالقدرة على الحُكْم، وهو مفهوم مفاده أن الديمقراطية يجب أن تخضع لقيود من أجل ضمان حكم الواقع الاجتماعي والاقتصادي من قبل النخب الرأسمالية. لقد نشأ الهجوم المبني على مفهوم القدرة على الحكم في سبعينيات القرن العشرين، عندما ظهرت فكرة مفادها أن الديمقراطية كانت في أزمة بسبب وجود الكثير منها في الدوائر الفكرية للرأسمالية الغربية، خاصة وأن النضالات الجماهيرية والمواجهة النظامية مع الاتحاد السوفييتي أدت إلى إنشاء دولة رفاهة قوية وتحول ميزان القوى لصالح الطبقة العاملة.

تتكون الحوكمة من أربعة عناصر.
إن النموذج الأول هو النُّظُم الانتخابية الأغلبية والعتبات ( النسبة المائوية الدُّنْيا) التي تسمح للنخب بإلغاء قوة الأحزاب الطبقية أو قطعها في مهدها. أما الاتجاه الثاني فيتمثل في تدمير الأحزاب المرجعية للطبقة العاملة واستبدالها بأحزاب « خفيفة » لا تمتلك تفكيراً « قوياً » وتميل إلى التجمع في المركز، وتحويل نفسها إلى أحزاب لم تعد خلافاتها تتعلق بالعلاقات بين الطبقات، بل بالدفاع عن الأقليات المتوافقة تماماً مع النظام الرأسمالي.
ثالثها هو هيمنة السلطة التنفيذية (الحكومة) على السلطة التشريعية (البرلمان)، إذْ يتم اليوم سن القوانين من قبل الحكومات من خلال المراسيم الطارئة أكثر من الإعتماد على القوانين التي يُقِرُّها نُواب البرلمان. أما السبب الرابع والأخير فهو النتيجة المترتبة على ما قيل حتى الآن، وهو خلق حالة من اللامبالاة العامة تجاه السياسة، وخاصة بين الطبقات الدنيا، وهو ما ينعكس في معدلات الامتناع عن التصويت التي وصلت إلى نصف الناخبين. إن الانتقال من الوعي الطبقي إلى اللامبالاة السياسية هو النتيجة النهائية والعامل الأكثر سلبية بالتأكيد في إقامة حركة من أجل الاشتراكية.
هناك عامل شخصي آخر، يرتبط دائماً بمفهوم الحوكمة، يتمثل في المعاهدات الدولية. إن هذه المعاهدات، وخاصة تلك التي أدت إلى ولادة الاتحاد الأوروبي واليورو وحلف شمال الأطلسي، تمثل أقفاصاً تلغي سيادة البرلمانات الوطنية وتمنع تطور أي حركة تتجه نحو انتقاد النظام (وبالتالي الحركات الاشتراكية). إن ميثاق الاستقرار الخاص بالاتحاد الأوروبي هو بمثابة قفص يمنع السياسات الاجتماعية والتوسعية، ويؤدي اليورو إلى خفض الأجور باعتباره خياراً سياسياً يميل إلى تفضيل الصادرات على الواردات، وأخيرا، فإن حلف شمال الأطلسي يلزم الدول الأعضاء فيه باتباع سياسة عدوانية وتحريضية على الحرب، وبفضل هذه المنظمات الدولية، أصبحت كل السياسات الوطنية والدولية المستقلة مهدَّدة، وبالتالي فإن التطور المحتمل للاشتراكية أصبح مهددا، فكيف يمكن في الواقع تنفيذ سياسة إصلاحات اشتراكية واسعة النطاق في ظل القيود التي يفرضها ميثاق الاستقرار؟
أخيرا، هناك عاملان ذاتيان آخران يشكلان عقبة أمام تطور الاتجاه نحو الاشتراكية: تعاون النقابات العمالية التقليدية وتفكك (وعدم استعداد) القوى التّقدّمية والشيوعية، ولعبت النقابات دوراً منسقاً مع نقابات أصحاب العمل ومع الحكومة، فوافقت على الإصلاحات المضادة التي أدت إلى تفتيت الطبقة العاملة ولذا فإن إعادة بناء الحركة الاشتراكية تعوقها في نهاية المطاف تجزئة القوى المعارضة للنهج الرأسمالي، وهو نتاج الهزيمة التاريخية للاشتراكية وتفكيك الماركسية.

ما العمل؟
يمكن استخلاص بعض الدلالات العامة بالنسبة للدول الرأسمالية المتقدمة في الغرب، والتي يمكن تقسيمها إلى النقاط الست التالية:
أ) بما أن الفشل الاقتصادي للاتحاد السوفييتي وإدانة تجربة الاشتراكية يشكلان العقبة الكبرى أمام إحياء الحركة الاشتراكية، فمن الضروري إجراء تحليل لتجربة الشيوعية في القرن العشرين يتناقض مع إعادة كتابة التاريخ من قبل المنتصرين، ولكي نتمكن من تحقيق ذلك، فمن الضروري تبديد بعض الأساطير الكاذبة التي سادت في العقود الأخيرة. الأول هو الفشل الاقتصادي للاتحاد السوفييتي. أما تاريخ الاتحاد السوفييتي، على العكس من ذلك، فهو حالة من النجاح الاقتصادي. ولكي نستطيع تقييم ذلك، فمن الضروري أن نأخذ في الاعتبار أن روسيا، قبل الثورة، كانت بلداً متخلفاً اقتصادياً، حيث كان تطور القوى الإنتاجية لا يزال محدوداً، وكانت البلاد ريفية تعتمد بشكل كبير على الزراعة، ورغم ذلك، نجحت الاشتراكية ــ والتخطيط المركزي على وجه الخصوص ــ في تحويل روسيا إلى دولة صناعية حديثة في وقت قصير، ووفرت لها، من بين أمور أخرى، البنية الأساسية الإنتاجية التي مكنتها من مواجهة آلة الحرب الألمانية وهزيمتها. إن معدلات النمو المذهلة خلال الخطط الخمسية الثلاث الأولى (1928-1940) مثيرة للدهشة بشكل خاص نظراً لأن هذه الفترة كانت تتوافق في البلدان المتقدمة الكبرى (الولايات المتحدة وأوروبا الغربية) مع الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين. إن مقياس النجاح الاقتصادي يتحدد أيضاً من خلال حقيقة أن الاتحاد السوفييتي كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى منتصف الثمانينيات، فقد كان الناتج المحلي للإتحاد السوفييتي، سنة 1970، يُعادل نحو 12,7% من الناتج الإجمالي العالمي، وكان الفارق كبيرا مع ألمانيا ( في المركز الثالث بنحو 6,3%، واليابان في المركز الرابع بنحو 6,2%، وتحتل روسيا حاليا المرتبة الحادية عشرة من حيث الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات العالمية.

هناك أسطورة أخرى يجب دحضها وهي أن الشيوعية تسببت في مقتل عشرات الملايين في روسيا. في الواقع، إذا نظرنا إلى السلسلة التاريخية للتركيبة السكانية في الاتحاد السوفييتي، نجد أن الانخفاض الوحيد في عدد السكان حدث خلال الحرب العالمية الثانية، بين حزيران/يونيو 1941 وكانون الثاني/يناير 1946، عندما انخفض عدد السكان من 196,7 مليون نسمة إلى 170,5 مليون نسمة، بفعل الحرب والغزو النازي، الذي كلف الاتحاد السوفييتي حياة أكثر من عشرين مليون شخص.
لا يعني ذلك إن الاتحاد السوفييتي كان خالياً من الأخطاء، ولكن لا يمكن اعتبار تاريخه تاريخاً مليئاً بالفشل الاقتصادي والمذابح الجماعية.
ب) هناك نقطة أخرى تهم إيطاليا بشكل خاص، وهي مواجهة تجربة الحزب الشيوعي وأخطائه، وخاصة تلك التي ارتكبت في عهد أمانة إنريكو برلينغر (نهاية زخم ثورة أكتوبر، وقبول حلف شمال الأطلسي، وسياسة التضحيات والتقشف المفروض على العمال)، وهذا تحليل لم يتم إنجازه بالكامل ولا يمكن تجاهله إذا أردنا أن نفهم بشكل أفضل كيفية المضي قدمًا.
ج) تطوير الماركسية بشكل إبداعي، فالماركسية ليست عقيدة بل دليل للعمل.
أولاً، من الضروري إعادة التركيز على مفهوم تحليل المرحلة، أي القدرة على تحديد الاتجاهات والخصائص النموذجية لنمط الإنتاج الرأسمالي في فترة تاريخية معينة وفي وضع جغرافي معين، وفي الممارسة العملية، لا بد من إجراء تحليل ملموس للوضع الملموس، أي لمجموعة العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بأكملها والعلاقات فيما بينها.
– وضع برنامج متوسط المدى وإعادة تعريف نموذج الاشتراكية الذي يتكيف مع واقع البلدان الرأسمالية المتقدمة، ويتمثل البرنامج متوسط الأمد في القدرة على تحديد مقترح سياسي واقتصادي في مواجهة أزمة رأس المال، والذي من شأنه أن يسمح بتراكم القوى. إن نموذجاً جديداً للاشتراكية ضروري إذا أردنا تحويل نمط الإنتاج الرأسمالي إلى ما هو أبعد من نطاق التصريحات المبدئية ومواجهة الواقع. يرتبط هذا الجانب بالنقطة الأولى، وهي تحليل الاتحاد السوفييتي والشيوعية في القرن العشرين، لأن تعريف النموذج الجديد للاشتراكية يجب أن يأخذ في الاعتبار الخبرة الماضية، سواء الأخطاء أو النجاحات، وبهذا المعنى فإننا نتمتع بميزة على البلاشفة سنة 1917، لأنه في ذلك الوقت لم تكن هناك أي تجربة سابقة يمكن أخذها في الاعتبار في بناء الاشتراكية، باستثناء كومونة باريس التي استمرت سبعين يوما فقط، واليوم، على العكس من ذلك، لدينا 100 عام من الخبرة، من عام 1917 إلى الصين اليوم في عهد شي جين بينج.
(هـ) وضع الخروج من اليورو والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في صميم إعادة تعريف البرنامج متوسط الأجل، للأسباب المبينة أعلاه.

و) وأخيرا، العمل من أجل وحدة الشيوعيين، والتي لا تعتمد فقط على الجوانب الهوياتية، بل وقبل كل شيء على تبادل تحليل الرأسمالية والاشتراكية في القرن العشرين
.
مجموعة بيلدربيرغ « نخبة » القوة العالمية – دومينيكو مورو
كان العديد من رؤساء الوزراء والوزراء ومحافظي البنوك المركزية، قبل توليهم مناصبهم، أعضاء في مجموعة بيلدربيرغ أو اللجنة الثلاثية أو تمت دعوتهم إليها، ومن بينهم إيمانويل ماكرون، وكريستين لاغارد، وجان كلود تريشيه، وماريو دراغي، وماريو مونتي، وأنغيلا ميركل، وبيل كلينتون، وتوني بلير، وديفيد كاميرون، كما نلاحظ وجود قادة الشركات متعددة الجنسيات مثل بيل غيتس (مايكروسوفت)، وجيف بيزوس (أمازون)، أو ديفيد روكفلر، ولكن أيضاً أعمدة القوة الأميركية مثل الجنرال ديفيد بترايوس (المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية) أو هنري كيسنجر.
يثير وجود هذه المنظمات ( مجموعة السّبع ومنتدى دافوس ومجموعة بيلدربيرغ…) أسئلة حاسمة مثل مسألة الرقابة الديمقراطية على عمليات صنع القرار العام، فهل من الممكن مواجهة تحديات عصرنا بأجهزة تنسيق تسيطر عليها مثل هذه « النخب » المحدودة؟ وخاصة أن هذه النخب يتم اختيارها فقط على أساس ثرواتها الهائلة، وهي تنتمي إلى عدد قليل من البلدان، ولا يتم انتخابها من قبل أي شخص ولا يتم تفويضها من قبل أي سلطة عامة، وغالبًا ما تعمل في السر، وهي مستوحاة من عقيدة « السوق المنظمة ذاتيًا ».
تُظْهِرُ التقلبات الأخيرة التي شهدها اليورو إلى أي مدى يمكن للإدارة الموكلة إلى مجموعة صغيرة وإلى الأطراف المفضلة في السوق أن تؤدي إلى الفوضى.
يحلل هذا الكتاب تنظيم « النخب » العابرة للحدود الوطنية، والأسس الاقتصادية لقوتها، والتوجهات والعمليات التي تنجح من خلالها في التأثير على مستويات أخرى من القوة، بدءًا من الدول القومية. ويتضمن أيضًا جداول توضيحية وقوائم المشاركين في الاجتماعات الأخيرة لمجموعة بيلدربيرغ واللجنة الثلاثية.
-
Mohamed Bouhamidi-Deuxième entretien sur les élections présidentielles Samedi 2 Mars 2019 (historique « Hirak » semaine par semaine )

Six ans après la survenue du phénomène qui a été appelé « Hirak », dénomination que j’ai vite rejetée, des amis m’ont demandé de republier mes analyses, maintenant que le monde bascule. Il me semble nécessaire de les republier dans l’ordre de leur parution. Elles furent des analyses à chaud, sans recul mais avec toujours un souci d’historicité pour saisir les faits dans leurs rapports les plus lointains, les plus cachés ou oubliées avec des faits précédents.
Le plus grand de mes soucis dans ces analyses était de trouver les racines sociales et économiques de cette extraordinaire mobilisation populaire, la nature de classe ou plutôt de caste qui se manifestait dans un Etat toujours algérien mais qui n’était plus un République Démocratique et Populaire et absolument pas un Etat-Nation dans le sens connu que ce type d’Etat contribue à créer les conditions d’unité économique, politique et culturelle.
Parmi ces conditions, produire une idéologie « nationale bourgeoise » à défaut d’une dynamique d’économie solidaire, parente du socialisme comme l’a fait le grand leader Houari Boumediene, est une nécessité de base. Or, en Algérie, plus que dans tout autre pays au monde, toute l’action de démantèlement de notre économie, de notre politique, de notre culture n’a fait qu’emprunter les idées et les supposés « modèles » de réussite du monde capitaliste développé, c’est à dire de l’impérialisme. Sans une idéologie politique propre aucune affirmation de soi nationale, base incontournable du développement, n’est possible.
Dans cette analyse les facteurs culturels et idéologiques, les déterminations anthropologues y compris dans leurs manifestations cultuelles ont été intégrés, car la conscience, vraie ou fausse et les aliénations jouent un rôle premier dans la perception des faits, des détermination et des buts possibles de toute transformation politique.Deuxième entretien sur les élections présidentielles par Mohamed Bouhamidi Samedi 2 Mars 2019(historique « Hirak » semaine par semaine )
(Bref, je m'aperçois, six après, que dans cette présentation à Dounia Djafer je cherchais à trouver une voie vers les formes concrètes de la lutte de classes qui se déroulaient entre factions concrètes de l'Oligarchie qui avaient conquis le pouvoir d'Etat.)
Dounia Djafer,
Voilà l’entretien qui essaye de répondre à ta question. Il est très long mais le fastfood n’a de pendant dans la pensée que par l’aliénation. Comprendre un moment historique demande le temps du ré-apprentissage de la pensée qui s’était assoupie dans l’aliénation des pauses ou des reflux historiques.
J’ai essayé de revenir à deux lois de la dialectique de Hegel. En passant par celle de Marx, le concept de classe aurait étouffé la réalité que notre peuple s’est reconstitué en unité historique pour sauver notre nation, après que l’égoïsme et la recherche du succès personnel et familial, inoculé par la gouvernance du président Bouteflika, et par les réussites spectaculaires des oligarques nous ait contaminés et fait passer le « bonheur » comme démarche individuelle opposé au bonheur de tous.
L’analyse de classe, bien que pertinente, nous aurait cependant voilé que la situation qui nous est faite ne touche pas une classe en particulier mais l’ensemble de notre peuple sauf les oligarques et les élites administratives ou idéologiques à qui ces oligraques ont « passé » le « pouvoir » de gestion de l’administration et de la prébende dans le dos de l’Etat, de ses institutions et de ses lois.
Toutes ces transformations se sont faites sous les conseils des puissances dominantes, les puissances impérialistes qui ont les codifiées, pour se transférer le contrôle des actes fondamentaux de notre gouvernements ( tarifs douaniers, liberté de commerce et d’importation, liberté de parole pour leurs relais ONG ou lobbys, répression de toute expression contestatire et surtout celle anti-impérialiste, etc;) dans les accords et traités internationaux, notamment l’accord d’association avec l’U.E, en échange de leur égide et protection.
C’est ce retour à la situation coloniale, je peine à dire néocoloniale, tant la co-gestion française de notre pays est devenu manifeste, même si on a soigneusement voilé au grand public le nombre effarant de commissions franco-algériennes qui planchent sur nos affaires, de la fiscalité générale à la gestion des commnes en passant par nos programmes scolaires. L’influence française, incroyable et démesurée, sur nos secteurs de la culture et des médias, bien que connue de tous reste mal mesurée dans ses profondeurs et dans ses dégâts.
Cette cogestion de l’ Algérie l’Etat colonial français a atteint son apogée avec la création du Fonds algéro-français d’investissement en Afrique puis du Fond d’investissement croisés entre la France et l’Algérie. Faut-il penser profond pour comprendre que le néocolonialisme français, en crise financière aigüe, va drainer nos capitaux pour renforcer son emprise dans ses colonies africaines que lui dispute la Chine et ramener de l’argent algérien frais dans son économie moribonde. En contrepartie bien sûr, après la crise Tebboune, le gouvernement Ouyahia aura légalisé le transfert par les oligarques Rebrab, Haddad, Tahkout et compagnie, des devises, c’est à dire les revenus de notre pétrole, sous couvert de développement des investissements à l’étranger. Quel dérision de l’histoire les IDE(s) c’est nous qui les exportons !
J’espère du fond du cœur que j’aurai répondu à ta question. Pour Hegel, seul l’Esprit est libre car il est ce qui pense les choses et l’Être. Être libre pour lui, c’est passer par la pensée pour changer ce qui nous détermine, ce qui nous a fait comme nous sommes devenus. La liberté, c’est donc toujours un acte de pensée et de changement de l’ordre qui nous est imposé. Marx ne dit pas autre chose en affirmant que la conscience et donc l’Esprit devient la conscience libératrice, non aliénée quand elle devient la conscience pour soi. Notre peuple, le nôtre, Dounia, la manifeste dans cet éblouissement de l’intelligence et dans cet art du combat politique, qui nous porte, nous, intellectuels nominaux et de simple statut, à la nécessité d’ouvrir les yeux et de les ouvrir autrement que dans la scolastique des concepts mâchés pour nous par les cercles dirigeants de l’impérialisme en général et du néocolonialisme des Sarko-Hollande-Macron en particulier.
Nous sommes donc obligés de passer par la case de cet effort d’un regard qui renaît grâce à l’action de notre peuple-phœnix.
Bonne écoute Dounia, et bonne écoute à tous qui me feront la gratification d’une oreille attentive.
Publications en rapport avec l’histoire du « Hirak »
Transcription de cette vidéo
Si un volontaire peut nettoyer et corriger cette transcription ce sera un grand service rendu à mes yeux et certainement bien d’autres personnes.
bon donc dans cette dans cette vidéo c’est le c’est une deè partie de del’entretien précédent un pe premè entretien sur ces manifestations qui se déroulentdans le pays et la naissance d’uncourant anti 5e mandat bon donc la première le premierentretien s fait avant le grand vendredi des manifestations et s fait donc aussiavant la journée des des manifestations studiantines lesdeux ont été massives les deux se sont déroulés sur l’ensemble du territoirenational c’est un fait à noter surensemble du territoire national et aumilieu il y a eu une manifestation de type ancien c’est la manifestationqu’elle a appelé le lepartiana je pense que s’appelle comme ça mais c’est pas grave tout le monde sait qu’il a une manifestation elle s’estdéroulé à ALG et quand on observe bien on remarque que cette manifestation etben s’est découlé comme les manifestations d’avant qu’elle a dû réunir autour de 200 ou 300 manifestantqu’elle nétait pas nationale et qu’elle était localisé est-ce que ça a dusens certainement alors nous allons euhd’abord voir caractériser ces manifestation du vendredi et puis les manifestationsestudiantines la première chose ce que nous pouvons dire c’est que il s’agit derupture et beaucoup de gens ont euh comparer ces manifestations àoctobre 88 et octobre 88 a été en gros mais par les gens intelligents dans leSHF comment euh celui qui a été assassiné leza BZAet cetera euh on on on on qualifié c’estoctobre 88 de moment de rupture voilà il qualifi de rupture bon comme c’est desgens qui connaissent à la fois la langue la philosophie les sciensces sociales et qui sont de grands producteurintellectuel ils n’ont pas utilisé au hasard d’autres hommes l’ont utilisémais il se trouve que c’est surtout des politiques le mot rupture dans l’un et dans l’autre cas ne signifie pas la mêmechose chez le chef chezza l’ture peut dire une chose chez les hommespolitiques ça veut dire autre chose brièrement si vous voulez savoir hein ladifférence et ben c’est que les h politiques ont donné auomorupture un sens politique c’est-à-dire unchangement de gouvernance ou de type de gouvernement ou de façon de gouverner etdonc le concept enfin la notion pardon dans ce cas c’est pas un concept rupturec’est pas un concept c’est une notion euh désigne un moment euh politique précischez B et chez le surf c’est totalement autre chose il s’agit d’une rupture au sens de rupturehistorique qui est la différence donc entre la rupture politique et la rupturehistorique et ben c’est la différence du signifiant on on voit pas la mêmechose et signaler qu’à partir de cesmanifestations on ne pouvait plus gouvernerl’Algérie de la même façon contre 62 et 88 et ils sont allés toutles deux chercher très loin les raisons [Musique]qui ont fait que il y a eu des changements cumulatif à l’intérieurdealgérie des chulonplusire à la même société mêalgéri28é toement ch que il rturemais dans le sens classique historique rupture duconsensus c’estàd qu’il y a des Algériens qui se sontsoulevés contre d’autres algérien alors que le consensus culturel ancien trèsancien même qui a été construit c’était que les Algériens étaient unis et qu’ilsétaient un même peuple et que finalement c’était une même société c’est cetteunité du peuple tel qu’elle a été construite par le mouvement national quis’est approfondi à partir du 1er novembre qui a atteint son pointculminant pendant notre guerre libération qui fait que qui fait desalgériens se sont soulevés contre d’autres algérien et la rupture c’est cellelàc’est la rupture dans le cons B ils avaient tellement raison tous les deux tellement raison que la suite decette rupture et ben ça a été la décen la décen r ça a été que nous sommesarrivés cette rupture à nous entretuer peut-être que ce mot ne va pasP certains mais pour moi c’est quand même uneguerre qui a opposé des gens dansl’identité primordiale première et algérienne mais dans une partie a choisiune identité différente alors vous pouvez trouver les causes profond lointaines lestransformations qui ont eu lieu l’industrialisation le développement de l’université et et la fonction de lamémoire historique inconsciente quasiment anthropologiqueque vous trouvez chez chez chez et vous trouver l’autreaspect de l’analyse chez chez lechef donc donc les gens qui ont qui ont lespersonnes les personnalité les citoyens qui ont fait le parallèleentre ce que ce qui se passe aujourd’hui et octobre 88 alors bon ils ont à monavis ils ont eu au moins une intuition peut-être que c’est pas la vérité peut-être que c’est pas octobre88 mais la comparaison a dû servirpour ces citoyens algérien à avoir un repère de réflexion c’estd un point dedépart du curseur bon je vais vous répondre tout de suite les deux n’ont rien à voiralors les deux n’ont rien à voir parce que si si si si en sentiAEL dans la position de départ postule que la vie est unprocessus permanent des changements que ces changements soient perceptibles ounon ça signifie octobre 88 et aujourd’hui et ben il y a eu beaucoup dechangements mais il y a une autre personne euh si vous voulez chez qui surlaquelle on peut s’appuyer euh pour renforcer le ce point de vue deHegel ça peut pas être la même chose mais c’est Marx parce que souvent comme dit Georgelach Mar la vérité de Hegel à mon avis on peut dire aussi l’inverse que Hegelest aussi la vérité de Max ben Marx il dit que l’Histoire ne se répète jamais deux fois la première fois sinon c’estune tragédie la deuxème fois c’est une force une force ici or apparemmentest-ce que vous avez l’impression que c’est une force vraiment là on n’est pas du touten face d’une force donc il y a une rupture mais déjàdonc ce serait une rupture par rapport à ce que la rupture de 88 déjà enentréeuh alors une rture par rapport à quoi qu’est-ce qui s’est passé qu’est-ce qui s’est accumulé et ben dans la premièreentretien euh j’avais signalé que le lele grand octobre 88 avait répondu au grandchangement dans les options du pays avec bomdin c’était le développementsolidaire qu’on a les socialisme par défaut parce qu’il y avait pas un autre terme un développement qui est selon lespropres termes de Bogd devait se faire le développement devait se faire au bénéfice del’ensemble du peuple algérien et selon ses propres termes c’estàd ce de saconscience politique il avait dit si jamais une bourgeoisie s’installé en Algérie elle serait dans sa gestion dupays pire que le colonialisme donc il l’avait dit donc dit si jamais euh onquité le la dynamique du du de la del’économie solidaire vers euh l’économie de type capitaliste et ben euh n nousnous allions nous retrouver dans un type de de gouvernance pire que le le le leoui que le colonialisme et puis bon donc ça veut dire que dès qu’on dès qu’on entre danscette option du capitalisme on va rentrer dans l’ire des crises et dans la série des crisespermanentes j’ai pas dit comment nous sommes rentrés concrètement euh danscette option le type capitaliste j’avais survolé et mais ce qui s’est passé dansnotre pays c’est que très rapidement euh on a commencé d’abord concrètementaprès l’arrivée de notre président je moi j’ai dit notre président pour tout le monde he pas pas forcément parrespect pour les personnes c’est d’abord par respect pour notre peuple qu’il a été mal élu ou bien élu c’est pas monproblème mais notre peuple a élu et faut et pour moi euh euh le respect de de desgens qui ont été élus même mal élu même mal élu même si eu fr même sicombé tout ce que vous voulez le respect de la légalité dumoment pour moi il est nécessaire donc je reprends donc votre président chli euh dès qu’il prennent l’obsonsocialiste il faut d’abord qu’il qu’il la casse il faut qu’il casse son socialiste et ben ils l’ont fait maisalors par des processus très concrets le premier processus concret c’est qu’ils on ramené le mêamme Gazali alors l’imamRazali l’égyptien frère musulman euh qui a commencé tous les jours enPrim c’est-à-dire à l’heure de très grande écoute où il y avait qu’une seule télévision une télévision unique ilvenait nous parler de l’esprit de justice de notre religion del’Islam bon ben les gens qui sont affuté sur le plan religieux et comprenent quela façon dont parlait ce n’était pas celle d’ c’était pas celle euh de c’était pasla la façon de parler de nos propres im que nous connaissons depuis que nousétions enfants et qu’ils étaient d’ailleurs des discours de tolérance de solidarité defraternité et même jusqu’à un certain point la tolérance de la permissivitéc’est c’est vraiment des gens qui nous ont éduqué dans l’esprit du pardonprie pour que Dieu euh le le le le retire de ce de le remette dans le droitchemin et sur dans plusieurs années le le le le le discours principale qui aété tenu c’est qu’il y a une justice qui est supérieure à celle dusocialisme c’est celle de Dieu et avait raison ce qui avitab Razparce que face à l’appel de la justice du socialisme mais qui c’est qui peut êtreaussi juste que Dieu personne absolumentpersonne et donc cétait gagé de laavance donc les gens ils étaient en train de regarder céta en train de le parler quiest un pédagogue un un rhtoricien de haut niveau c’était celale casser le bon le deuxè secteur par lequel on a essayé de casser le lesocialisme de Bouin et ben ça été la presse on a on a on a créé un journalqui s’appelle comment il s’appelle c’est lui qui était ledirecteur la revue non non c’est l’omadeur c’estnomad Algérie actualitéh s’appel comme ça bon c’est écoute me pardonner au moins au nom de monâgeé et il y a quelqu’un qui s’est mis à écrire dans ce journal algéeactualité très beau Artic surtout sur le cinéma et il y avit des articlesmagnifiesamis morts et bon il s’appelait bokol h il s’appelait bokol et bokol donc acommencé à à à publier une série euhd’articles euh dans lequel il critiquit l’esprit del’assistana c’està-dire que le socialisme avait mis les algérien dansune situation d’assisté il ne faisait plus rien il a ils attendai tout del’État Duer oui et donc il avaitdéveloppé ce point de vue comprisant une formule qui apparemment estbelle qui qui apparemment une nouvelle mais qui est très très ancien donc ildit il a parlé du socialismeam c’estd votre socialisme sisocialisme d’ailleurs quand je quand je avais d que j’avais commencé à l j’étaisfrappé par la similitude de son propos aveccelui du colonel sad HS qui s’est opposé à bouineEN3 sur une base c’est le seul qui s’est opposé à eux sur une base claired’option économique il avait attaqué le comité de gestion en les appelant comitéde digestion c’estàd voilà c’est vous êtes là pour pour pourpour bouffer pour digérer pas pour travailler c’est le seul Sant si vous prenez les je d’jourd’huipersonne ne comprend qu-ce qui s’est passé au son il y a des formules toutes faitesdans celle de Lugan qui est un pseudo anthropologue et que lavidéo où il parle les 62 c’était la guerre entredes fr é[Musique] AR d’exlication par facordil semble régler des[Musique]problèmes jees lesesé la défillustrationil ncait pas pour donner l’anal à l’actualité il crit pour défendre une thèse c’est la thèse que nous étionsdevenus des gens infantilisés et que l’État ne pouvait plus et que l’État l’État ne pouvaitplus assumer d’être la nourrice des peuplesENF et puis il y a eu une trè direction c’est qu’il fallait aussiexpliquer que le secteur n pas été un secteur bureaucratique impproductif budgéor et surtout incapable d’assumer la fonctionde production rentabilité basse travail perau MIN mais ça suffisait pas il fallait queface à cet appareil productiftaxé de de N rentable il fallaitopposer une image d’un secteur privé qui lui estproductif efficace rapide et qui est bénéfique pour lepays donc nous avons eu d’abord une figure qui représente une justiceimmanente supérieur au socialisme de une figure intellectuelle qui cable is lepeuple et fait appel à notre raison que l’Étatest devenu une vach et non pas undispositif capable de réglementer de légiférer de gérer et ceetera et ben latrè figure il fallait qu’il y ait un secteur privé qui fasse la preuve que laprivatisation est bonne pour le pays alors il y de mouvements parallèles bonvous ne le savez pas les jeunes ne savent pas mais c’est pas de leur faute il y avait première direction dedstructuration du secteur public alors que tout tout raisonnementéconomique de base expliqueexplicite que si nous voulons passer à des niveau de productivitéd’invention et d’innovation et de recherche lesentreprises doivent devenir de plus en plus mobiliser de plus en plus decapitaux mobiliser de plus en plus de ressources hum chercheingénieur et ben ils ont nommé un Premier ministre quis’pp qui a commencé structurer les les entreprises doncla la son devenu un géant capabled’innovation capable de recherche capable mais surtout la SNSquilobé ensembleg a commencé à les couper au petitsmorceaux à faire de petites entreprises non seulement cesentreprises de pees entreprises é incapable depouvoir penser le développement mobiliser les ressources mobiliser les compétences mais la prière deschimportepr lesuniversités des professeurs de haute compétence pour les disperser sur tout le territoirenational il a et on a sorti unefigure brusquement et ben cette figure s’appelle alà du jours au lendemain on acommencé à parler de cet homme qui était présenté comme hyperefficace il commence à ramener du ferabo il commence à faire des des des euh desfenêtres bah pour les bâtiments qu’on allé construire il commence du jour aulendemain à à devenir euh un chef un capitained’industrie en 2003 alors en 2003 euh fatani qui est ledirecteur le directeurexpressiondans lequel il senend lui parce que laveille intervie il qu’ilitfa il lu rappelle simplement que le leil na oublié de parler de260000 260 pardon TR oui 260millions de dollars des Lig de crédit italienne quidont il avait bénéficier et F continue euh euh pour dire euhc’était il avait pris au momentgérie n’avaitpas suffisamment d’argent pour acheter pourserv c’est pas du tout a été construit il a été construit parl’État alors la phraseexacte l’industriel virgule qui se fond de cesvérités entre guillemets vérité aujourd’hui de révéler à l’opinion qu’ilavait bénéficié grâce à ce de politique de Lig de crédit de 260 millions dedollars pour importer durant un de temps cela au moment où l’Algérie sous les fourches codites du FMI ne trouvit mêmepas de quoi financer ses importations de Bré alors je sais pas comment grossi leeuh euh les lesles comment le texte alors on je l’aigrossi un peu je sais pas si on peut le voir bien sûr parce qu’il vaut mieux quand qu’onsache que je suis pas en traind’abter tu crois que les gens delire juste laisser le lien del’article on a on a créé ce my et l’tends la AC cemédecin le problème c’est comme dans la présdente vidéo j’avais parlé del’option le capitalisme le socialisme c’est que le euh les gens qui nous ontramené le capitalisme parmi les théoriciens nous avez parlé d’un systèmede production qui était rationnel et qui était rationnalisant le capitalisme enlui-même quand il arrive il va ramener une rationalité qui va permettre aux lois de marchéd’être des lois contraignantes qui vont obliger les gens à travailler c’est que pour gagner del’argent il faut passer par l’EFF et que ce que ce que les les gens nousavaient pas dit entre autres qui a été le défenseur le plusacharné de de ce choix capitaliste c’est que c’est que le capitalisme estdirigé non pas par la rationalité du travail mais par la rationalité duprofit et quand on est au moment où on n ramène cecapitalisme c’est trois choses en même temps la même chose que le que c’estl’étéronomie on nous met immédiatement dans unesituation bon vous savez ce que c’est non vous savez pasd’accord héronom comme htérosexuel comme htérodoxe ça veut dire ce qui vient del’extérieuronomie c’est la norme c’est tout de suite on nous ais quand on apristion capitaliste avec des normes qui n’av pas été constr par nous je ve direce capitalisme depuis 3 siècles en Europe il a eu le temps lui deconstruire ses propres règles de solution de ces problèmes deces contradictions et vous savez qu’il en a eu vous savez TR siècles de guerre de révolution contreévolutiond’insurrection de répression de l declasse tout de suite on nous a au situation d’étéronomie le choix même ducapitalisme a été le choix de de nous denous subtiliser la possibilité de créer notrepropre vision nos propres normes notre propre façon de voir notre développementéconomique et la solution de nos problèmes et on va nous mettre derrièreces normes et du capit me moderne puis que là nous ne sommes pas au capitalisme du 19e siècle nous sommes au capitalismemoderne euh en 1904 quand il meurt bobdien nous sommes déjà très très trèstrès avancés dans le capitalisme mondialisé pas encore globalisé maisfortement mondialisé avec le rôle de la monie que vous connaissez le dollar le pétroledollar et on nous met face à ces normes c’est comme si on mettait le pot de fercontre le pot de terre le pot de terrel’utéronomie ça signifiait aussi qu’on allait rentrer dans un marché qui estrégulé par un rapport de forcec’est celui qui produit les marchandises parce que c’est desmarchandises de de don il quand on parle de capitalisme de marchéau coût euh le plus le plus bas le plusrentable euh mais ça ce n’est que lesapparences c’est pas simplement le produit le moins cher et le produit lemeilleur euh qui vient qui va gagner sur le marché c’est aussi leproduit qui est le résumé de la plus grande extraction de la plevalue déjà en1900 80 quand Bienne nous savions que les grandes surfacesfrançaises comprimai les revenus despaysans pour leur donner les pays de moins en moins bien afin d’accroîtreeuh leur propre marge bénéficiaire c’était ainsi systèmeeuh sur lequel nous n’avions aucune chance de dede gagner on nétait pas au même niveau de développement mais surtout pour nousça a été un système qui a été dévastateur pour la simple raison quedans l’état où nous étions économique nous avions besoin de bien àconsommer nous n’avions pas besoin de marchandise différence c’est que dansl’état de dénuement dans lequel nous avez laissé le colonialisme c’est que notre peuple notre société avait besoinde bien çad qu’elle avait besoin d’accès à des choses nécessaires à desservices nécessaires il notre peuple avait ce droitd’accès quand il parlait de socialis la m il nousfrappait dans ce qui était le cœur même de notre guerre libération nationale c’est que nous voulions sortir de lacondition coloniale qui était une condition du déniment mais c’était pour avoir accès à la médecine cé bienaujourd’hui c’est en train de dener les marchandises pour ceux qui ont del’argent pour ceux qui n’ont pas d’argent c’est en train de devenugalère on avait besoin d’accéder à l’école et fallait il fallait pas qu’ilsoit une marchandise on avait besoin d’accéder au sport aux activitésculturelles on avait besoin d’accéder au pain au lait C accès au biensignifie ce qui est important c’est le besoin domestique le besoin domestique c’estles deux choses en même temps c’est le besoin de la famille et le besoin du pays et du coupmettre sur place les marchandises et ben il a suffit dans cette grande alors pourpour le [Musique] my il peut y avoir un capitalismepro derrière la figure c’est que récemment on agif on a une gif terrible alors le monde alors je vais prendre le monde et lemonde qui dit quoi Panama P pers comment l’élite algérienne a détourné l’argent du pétrole et il dit que dès ledépart le leab avait créé un compteoffshore dès le départ pour chacun pasvraiment c’est pour faire d’autres opérations alors l’autre l’autre l’autrepapier euh qui nous est qui est intéressantc’est le dernier qui sortit en Suisse c’est qu’il y avait une famille qui apportait du lait elleapportait du lait en créant en ayant créé une boîte car en Europe eux cetteboîte achetai du lait et eux ils achetaient le lait chez eux-mêmes mais avec un prix évidemment qui était plusélevé c’est c’estàd que dès le départ on avait mis en placeeuh un système de de de de d’évasion etde surprofit au départ est-ce que le est-ce que le le le lesurprofit qui s’est réaliséest-il la manifestation de rationalité économique c’est la loi connue hyperconnue de Mar de la recherche de profits à cette époquelà on avait mis l’Algérie donc cette voie de la crise voie de la crise 1parce que nous allions être confrontés à un système économique mondial avec unmarché qui était dominé par les autres de ce système était réglé réglementépar les autres TR il fonctionnit sur des besoins et des intérêts quiétaient ceux des autres et qui pouvaient devenir des intérêts contraires au NES àcette époque de développement et ben dès qu’il y a eu la baisse des prix du pétrole en1900 895 86 il y a eu l’effondrement des recettesle mode de vie qui avait déjà commencé à changer parce qu’on avait commencé àimporter c’était serait faudrait faire un filmsur ça on a commencé à importer tout ce qu’on avait pas les bananes K et lesgens faisaient la chaîne pour acheter des des cartons debanane les gens étaient contents parce qu’on avait pas de banane onait pas de banan donc desbananes puis on a on a commencé à donner de l’argent aux gens pour qu’ils sortenten voyage ils sont donc devenus proch ils sont devenus des amoureux on leurdonnait de l’argent il partai en famille le père la mère les enfants arrivé à Marseille les enfants et la femmerevenait le mari rest il acheté il revenait donc on a mis en place un système de comme pour les grand pour lespetits on leur a donné un système dede distribution la devise la crise arrive le pétroleouchqui sont plus fa plus sonben les gens il il il prennent la crise de pleinfou et à ce momentl apparaî les premières fissures dans leconsensus c’est alors que les algéens croyaient qu’ils étaient frères ilss’aperçoivent qu’ils ne sont plus des frères qu’ils appartiennent à des catégoriesdifférents et ce momentlà par la négativité de façon négative dès que lacrise s’est approfondie on a commencé à désigner lepouvoir commeant celui des autes le problème c’est donc cettefaissure avait été préparée mais aussi aggravée euh par la politique de desbédonvilisation peu de gens euh savent que cette politique a été euh a étéconseillé aux Algériens au moment du changement d’option c’est direau moment où nous sommes allés dans une fit parce qu’avant nous ceux qui sont parttis dans le fit dans cette optioncapitaliste C l’Égypte av vu mais la Tunisie et le Maroc qui était depuislongtemps au Maroc et en Tunisie à la fin des années 70 il y a eu des ées dupeup est-ce qu’avit remarqué les puissances qui avaitnégocié l’Égypte pour qu’elle fasse le qui avait aidé la Tunisie et le Maroc àréprimer les du pain c’est que dans les villes de ces pays il y avaitinterpénétration il y avait voisinage des centre urbain avec les bid et doncretroué dans le même espace à la fois les gens qui pouvaient avoir faim et lesgens qui pouvaient être très riches il fallait donc protéger les centres urbain donc de lamenace des pauvres des donc on avait commencé àdébidiser les notamment avec des parexemple quand il ont commencé à les usines les ouvrimod de séparation des commc deet il y a eu donc dans cette fissure il y a eu du langage et le langage cétaitretourné chez vous qu’est-ce que vous faites à algée vous vous imaginez vous dites ça des Algériensdans le sentiment de fraternité avait étéfondamentale mais tous Cuxa au moment de la crise fait qu’il y a eu une rupturesymbolique la rupture que certains n’étai pas aussialgérien que d’autres octobre 98d’près ça éça nous sommes aujourd’hui dans un dans unetransformation fondamentale la transformation fondamentale c’estno bon fais pascondition qui est apparu c’est qu’il y a non pas un oligarquemais des oligarques lafin quand arrive le présidentarrive il règle un grand problème quiva qui va marquer les esprits il va régler le problème la ConcordeCIV que la fin du terrorisme avait été déjà acquisepar la résistance populaire la résistance de l’armée le travail desservices de sécurité mais le travail des patriotesle travail des groupe d’autodéfense il avait été révélé essentiellement par la résistance de lasociété algérienne à ce phénomène deterrorisme qui est né de la fissure de la rupture d’octobre88 et donc il a à ce momentl le présidentbominien avait une sorte de figure de patriarche une figure rassembl des genspouvaient ne pas être d’accord avec lui possible première électionil y a des partis qui se sont retiré il y a des des intellectuels quiont dit bon c’est pas une c’est pas c’est pas une bonneoption mais enfin il a été rejoint il a été compris rejoint par le RCD il a étédéfendu de façon enthousiaste par sasad qui qui avait écrit à l’époque lettrre à mes amis journalistes danslaquelle leur reprocher leurs excès vous n’avez rien compris à ce quiest en train de faire le président et cetera qu’est-ce que les gens euh ontréagi par c’est que le président était une sorte tel qu’il est apparu une sortede président patriarche qui a réuni les gens qui étaient en dispute qui avait donné en partie raison aux gens qui sontmontés au bqui c’est ce qu’il a dit c’est ce qu’il a dit c’est l’armée qui aprovoqué la première violence et si j’avais le rage je serai Monébon le la la la préoccupation principaledes gens à l’époque de toute la société de tout le peuple cétait de retrouverdes voix de la paix est-ce qu’elle allait les retrouver de façon juste ou pas juste euh par lala loi à la concorde civile ça c’est un autre débatmais je pense que la nécité de la paix civile étaitévidente même si euh même si le la façon de la faire pouvait êtrediscutable et brusquement euh euh le président botunaka paraî un patriarcheil commence d’ailleurs à agir comme un patriarche commence à donner ilaccélère les les réalisations qui ont un caractère social important il accélèrel’xè à l’eau bien sûr dans la construction des barrages il y a beaucoup àdire ça c’est deè c’est une autre question mais il y a eu de l’eau il y aeu d’un d’important programmes de logement il y a eueuh des des des comment on appelle çaeuh monsur il y a eu le sorte d’initiative le prix à la consommationqui a facilité le qui a facilité la vie des gens doncles gens ils ont pu acheter laadl ils ont pu acheter des voitures et tout cela semblait être une décision TERbon les oublié tout de suite qu’il a touché lamain ils ont très vite oubliéqu’ encore plus vite oubl le faitincroablelégation journalisté aller en Isra quand il sonbeaucoup de bruit toutou parce que les gens n’ont passaisi à ce moment-là parce que c’est à ce moment-là que j’ai écris bon papierqui était qui m’a fallu une condamnationd’un an prison que je n’ai pas fait heureusement à cause de la solidaritéinternationale c’est que le président bfeka est venu toujours dans le cadre del’option capitaliste mais avec une autre vision du capitalisme alors qu’à l’époque deCh la privatisation était au principe et enapparence devoir servir une bourgeoisie algérienne allezon va privatiser mais on va le donner à des Algériens ça a connu l’échec ça a connul’échec parce que les Algériens qui ont pr les usines et ils ont fermé les usinesimpterqu’ RG ça le profdansationon bouroisle président arrive avec une autre vision dès qu’il arrive bon vous sur le planspectaculaire que tout le monde a oublié vous inquiétez pas tout le monde l’a oublié ce qu’ildit nous allons il faut que nous ramenions l’investissement étranger etque nous ramenion les ides les investissements direct étrangers àl’époque où il a l’ 2000 c’était c’était disons le discoursdominant pas simplement en Algérie mais partout dans le monde nous étions commequ’ dirait come come on dirait passé d’une phase du capitalismeoncien à une phase nouvelle ben la phase ancienne c’est que on était presque t sde la phase mondialisation de l’économie la globalisation c’est pas lamême chose capMarch person atttion attention pas les personnes et que cette idée defrontière polique qu’il faut ouvrir les frontières et les capitauxvont circuler eux pour aller chercher là où c’est le plus rentable pour sestienet donc le capitalisme mondial parce que le capitalisme il est mondialaujourd’hui les gens trom c’estc Trump qui qui qui le capitalisme mondialcapitalisme mondial il est bien audessus de Trump et mettez le monde entier face àcette hétéronomie rappelez-vous de ce terme parce que ilesttimement la notion de liberté cette htéronomie c’est nous viendrons investir chez voussi vous nous donnez les meilleures conditions de l’investissement et alorsvous avez tout chacun est en train de deproposer voici la solution technique alors lepolitique technique si si vous voulez qu’il vienne investir et ben il faut il faut faciliter l’investissementdonc nous sommes rentrés dans ce type d’illusion la première phase que nousavons connu dans la privatisation dans notre entrée du capitalisme et qui s’est traduite par la crise qui nous a amenéau FMI la crise 1994 et pour lequel d’ailleurs enmédecine et les médecins algériens naurent d se rappeler parce que à partir des accords avec le FMI que legouvernement a bloqué l’augmentation des salaires des médecins des cadres des ingénieurs et qu’on donne aujourd’hui unmédecin un salaire mensuel qu’ épissier dernierépissier du coin gagne pratiquement une semaine si ce n on unjour comment ils nous ont créé le la désharmonie sociale alors que nousavions une harmonie sociale relative avec bomdiien avec le Sgt avec euhl’idée qu’il le fallait resserer l’écart des revenus et resserer les inégalitésociale les notre Président il va d’avanceattention aller à d’avance c’estd r Liu euh de capitalisme mondial et c’est pasun voyage c’est pas du tourisme c’est un engagement c’est un engagementet nous avons eu un un un un un un un virage à 180° c’estàd nous sommes passésdu capitalisme illusoire fabriqué par les privatisationd’un secteur public le démutellement du secteur public àeuh l’option illusoirecapitalisme des capitaux mobilesid voilàet à l’époque vous êtes jeune vous avez raison d’être jeune mais il y a beaucoup de vieuxcomme moi qui se rappellent pas du tout de ce que je suis en train de vous dire il y a eu un phénomènefa bruisscapitaux du golf les capitaux du golf c’est comme sil’Algérie allait être inondée de capitaux et nous allons tout faire doncl’Algérie mais à ce moment c’était pas perceptible ce qui était perceptible c’était la paixcivile céit la paix civile ce qui était perceptible c’est qu’on commen de l’eauvous vous imaginez pas qu’estce qu’on souff avec l’aus le poid du j nos enfants qui ét des enfantsdevant extraordinaire l’électrification ça les gvu pas vu parce que relève des niveau de connaissance suffisant pourpercevoir c’est que nous avons commencé à adapter nlégislation pour attirer les sanscomprendre ne vienent pas parce que vous avez impos les sal les plusbas les lastructuration du profit dans le capitalisme d’aujourd’hui avec niveautechnologi absolument il déplace pas parce que vous allezproposer sal chois quand j’étais faisTunis vous restez pas dansles vous trouvezin Tunisi qui Fari nous en Algérie une FOpass ça pas technologie quand on transftaujourd’hui les grandes production de typecapitaliste produit là où technructure est capable de lesaccueillir la technructure ça veut dire que c’est pas la peine de discuteravec délocaliser sa production c’est pas compliquéelle va avoir toutes les garanties à la fois en terme de production de C de production de dél de livraison ded’age B je me souviens alors estce que j’ai de souvenir je sais pas pourfaciliter l’arriv des notre gouvernement a Mme après les élections présidentde dollars disponibles pour les achats on avait beaucoup d’argent parce que les revenus de pétrole étaent manqué et on adit voilà venez il y a 50 milliards disponible vous investissez vousfabriquez et nous nous achetons ça n’a pas marché ça n’a pasmarché je me souviens d’ailleurs j’avz écrit un papier dit quand vous proposez 50 milliards de dollars tout le monde vavenir mais personne ne va faire des usines on avaità l’époque proposé 3 années elle vous venez vousproduisez vous vendez et au bout de 3 ans de vente vous commencez à à fabriquer des usines vous parlezil on devit fabriqué l’INE très rapidement ça a mis des ça a mis presquede 15 ans dans l’ffire Bref c’estàdire que ceux quiavaient cru que aulangage du système capitaliste mondial qu’il suffit de proposer les meilleurescondition pour VI mais il compr pas c’est condition parexleos mer vous venez mettez vos us vousuisezmais ils sont pas venus ils ne sont pasvenus et euh pour euh euhprésenter des conditions toujours meilleures pour attirer les idées nous avons commencé à passer des accordsd’abord l’accord avec l’Union Européen c’est catastrophe cet accord n’a pas étédiscuté par dis an la bourgeoisiediscuter parce que alors si l’accord avec l’Unioneuropéenne au au bout de coures l’Union européennea le droit de payer des on d’avoir des lobis euhd’avoir de s’ingérer dans notre vie national mais nous on nexporte rien Mmeautomate on les exporte difficilement la structure des exportations que devait induire l’accordavec l’Union européenne et ben il nexiste pas ça n pas marché le problèmec’est qu’il y a quelques mois quand on a voulu changer quelque chose dans notrerelation ave l’Union européenne on nous a tapé sur les doigts attention vous n’avez pas le droit vous avez signémaintenant pour sortir d’accord avec l’Union européenne ça va être ça va être une autre histoire c’est dire il fautune révolution mais cette option les idux donc encore plus d’entrée dansle capitalisme et c’est aussi ça les on oubli malheureusement c’est que nousavons frudé la privatisation du pétrole mais que cette aller laprivatisation du pétrole elle était dans la logique même de cette insertionencore plus grande dans le système capitaliste mondial et donc la question de ce pétrole là aujourd’hui pas en ensurface mais je suis convaincu que c’est l’engjeu majeur de cette phase detransition de plus de capitalisme que nous avons connu jusqu’àmaintenant à encore plus de capitalisme dans lequel on risque de nous entraînersi euh cette grandes transformations actuell euh ne sont pas contrôlé par unemeilleure conscience politique de notre peuple al voilà donc ce qui nétait pasvisible qu’ nétait pas visible c’est lui qui a agi il a agi n n sommesretrouvés dans quel système et ben dans le système de touteréforme de type capitaliste nous sommes retrouvés dans le système russe au furet à mesure surqui on permis sont pas rend compte ça depeu importe en tout cas Mo jesais pasBouro VI FAM Pat je peuxnous avions des familles Bouro réité famillpatri dansla j’ai parlé deux fois j’ai rencontré deux foisric j’ai eu comme ça des bribes bonmais je ne sais pas en plus etpu qu’est-ce qui se passe là aussi il commencé àir rupturec’est que B qui a apparu comme un patriarche le papa et ça a étaitvraiment le papa discuté avec un ancien que partivoir qui avait fait le dans larégionquestion off il m’ontengueuléant dans lecafé il défendait le fait que les officiers de la éta appelé B par le etça souvenez-vous je vous ai souvent parlé que la était investi par laculture oui par la culture sociale ré tribal et donc je parlais de pardonde comme ça au passage à chaque fois il me répé la mmech il m’exliqualors je crois que j’ai dans cetteformulation il y a vieux viux d’ailleurs toujoursvivant je sais pas sil est encore vivant et il discutait avec moi lui ilétait moi j’étais dans mais c’étaitc’était je vous je vous raconte ça c’est pas pour c’est pour expliciter l’affairecétait notre chef c’était notre chef degroupe et donc il avait avec moi un rapport si vous voulez à la foisd’autorité céit notre chef en même temp il avait un rapportd’Imm respect parce que j’étais un intellectuel ça d’avoir unintellectu et quand il quand on discutc’est notre père je vousRonplusut condamné à mort c’està dire c’est pas euh faut la ce qu’il ditB et donc il y a une image dupatriarche qui a qui était là mais donceuh sur laquelle des petites tâches ont commencé à apparaître au fur et à mesure elln’ont pas été visines ceux qui n’ont pas été visibles totalement oublié serrez lamain à une baraque inviter commciance allezavancecroire qu’il y avait une possibilité de développAlgérie en entrant dans la logique la plus profonde le capitalisme modernec’est-à-dire la globalisation et des idées ben mais c’est pas une reproche qu’on lu faire que qu’ qu’il est ces idécette vision politiqueoup estba jus lesperés qui on sorti qui sont remar bien pas Politic’est pas pas du toutc’est une tche de typefamilial ce qui ont géré la communicationlesigares commeé plus tot de ce que peens les dele sentim de le réaction et première fissure c’estque c’est un autre qui c’est l’autre en général onACC en général parce que c’est lui qui s dans dans C par qu’ila revendiquer le fait qu’il était l’homme de sa Besana pour la défense del’État je suis là près pour toutes les besoines les seul besoins j’espèrequ’avec au niveau linguistique de il fait la différence entre S etB parce que le peup il l’impressionfa j’ai pason n pas communiqué mérite qu’ certainement des mérites mais personnele voit il voit une production il voit une marchandise des téléviseursSmart qu’ un produit qu’chète qu’ vend et nous sommes dans un rapport decommunication avec lui c’estàdire que lui il est dans laplace il est c’est chef d’entreprise mais ne sontpas dans l’anonyat ils sont à la première place sur la placepublique laplace choc à ce momentl les gens quigouvernent le pays nont pas fait [Musique]attention le deè choc qui a étonné un peu les gensc’est alors il est nommé président de la PN et toute la presse c’est un faitpublic parle de cette histoire le fdra le F[Musique]ben le patriarche qu’est-ce qu’il est en train de faire mais chaque fois lepatriarche il est il estpréservé qu’est-ce que qu’est-ce que l’apparition des patriarches eu pardondes oligarques provoquent et ben provoquent exactement la même chose maisau plus grand que ce qui s’est passé avant octobre 88elle va fissurerl’héritage du con d’égalité et de justice de notre peupleon commence à parler on commence àJer on commence donc d mais personne avait ni remis en C nile trè mandat par exemple même le 4e mandatcependant il y avait des problèmes qui ne sont ni d’ordre économique ni d’ordrepolitique mais d’un ordre infiniment plus grave qui était en train de surgir de travailler la sociétéalgérienne qui a donné des sens à des chansons à des poèmes à des souffrancesmoral c’était les haradait très belle ch Haradacomm à partir au début on nous faisait croire que c’étaitdes diplô qui ét enmar àl’époque les quiment accustitude de lanation comme s’ils étaient des déserteurs et ça a été le premiersmoment ça été un moment moralement très dur parce qu’on a ressorti pour les jeunes lelangage il s’oppos à cette jeunesse qu’on adésespéré à qui on enlevé l’optimisme de construire leur pays on nrepose ce qui était devoir national çaà dire libérer le pays et donc on estdévalorisé ici sur le plan géen regardez comment le lanégation le le le rapport négatif s’installe entre l’État et les et descatégories socialespuis le le la harga se développe il n’y a absolument aucuneinstitution qui en parle ni au niveau du gouvernement ni au niveau des élus nimême au niveau de l’opposition il s’en foutent complètement mais la harga se développeet puis on s’aperçoit que ceux qui partent la harga c’est pas des non diplômés ce sont des diplômés puis ons’aperçoit ti qu’ a des médecins des ingénieurs des cadres et puis ons’aperçoit en famille on sç qui part engroupe quartier il a mois et demi des gossesdes jeunes qui sont partis de de et 12 qui ont disparu il y a 2semaines 3 semaines c’est famille qui a disparu le père la mère les enfantscomment est-ce qu’ un phénomène pareil puisse échapper à la vigilance dugouvernement c’estdire il se dit mais comment va réagir le peuple ben non ben nous ont laissé ils nous ont laissé dansfacebook vous trouvez des gens qui pleur y compris moi d’abord parce que je je çame touche profondément et ça me touche profondément quand j’écoute poèmechanteur de TI c’est très beau poème sur la mère quiapprend que son fils est mort il n’y a pas de débat et alors c’est comme si c’estcomme si l’ensemble de [Applaudissements] [Musique] C ne les préoccupepas dans leur effet de communication ça vous dérangepas que dans une vieille terre algérienne unvieux pays où il y a des bourgeoisies légitimes ENF c’est pas le B bourgeoisdes familles riches qui sont riches ça depuis très longtemps dans dans dans on auraitcompris don on aurait compris que l’indépendance leur permett dedévelopper leur richesse qu’elles investissent qu’elles fassent des usines qu’elles développentun débat le nom d’une région dans la et c’est le nomd’une famille c’estnormal ben c’est comme si le peuple n’existait pas et en réalité le peuple n’existait pas dans letête on a des difficultés le dernier mat été celui qui est passé on été POS cesdifficulté c’est la crise comme avant octob 88 il a la chute des revenuspétroliers sur ce dernier mandat et on a commencé à voircomment réparer les choses avec la première alerte qui est2011ce qu’on va faire serrer lesimportations est-ce qu’on va revoir la subvention subvention les subvention leleain comme s’il y avait un é aux articles de l’époquegérie actualitéça comment est-ce quevousen fout alors prenez quelqu’uncomm qu tout le monde savait parmi les étudiants et parmi ceux qui sont passéspar l’université que là rest loué les bus à 2500 dinars mais que pourtoucher euh leur chèque à la rest il l’apayé à côte turboulette c’est une fois et brusquement il a pris le les busc’est 8000 dinars à l’époque quand il les a pris et le chèque il l’attend ill’attend c’est le chèc qui l’attend c’est pas lui qui attend son chèque expliquez-nous et ça ça se ditdans la rue et dans la rue donc on dit tous ces hommesl c’est des hommes depaille il faut avoir un extraordinaire sentimentd’impunité pour se moquer de de et ce sentiment d’impunité c’est accumulédepuis longtemps parce que les réactions du peuple on été des réactions d’ peuples mat d’un peuple qui a refusé dedétruire le pays d’un peuple qui a refusé en 2011 les prémises du printemparabe et puis le Président il va régler ça quandil r il va régler ça et ça all en opirant donc cette période dernièrepériode les saluur ont commencé à augmenterd’AB chef du parti quisécurité y pas un service pas au niveau gouvernemental pugouvernementtionlestion profondément parce qu’ils ont lutté ensemble contre leterrorisme peut-être qu’il nime pas sa police c’est pas sû parce que lesmanifestation ça se voit qu’ a de rapport avec la police les lien entre les services et le peuple algérien et lasociété algérienne sont des liens forts des liens qui dansle dans le combat dans la lutte et pour la survie la deuxème des choses engénéral les Algériens adorent la politique et donc ils adorent aussi la géopolitique ils savent que nous sommesentourés de plus en plus encerclé euh on là en Tunisie déjà ça Israël estprésente à travers la lcra elle est présente à travers le ministreun tourisme qui qu’s ont nommé de confession juives et le problème c’estpas que se de confession juif c’est qu’il est ouvertement sioniste ADc’est lui qui a accueilli la qui l’a installé c’est lui qui a accueilli une française qui est une prêtresse duismeet c le dernier voyage IDR il est parti en Israël il est pasparti pour rien le G5 là auMali plus les relations tout à fait maisc’est nouvelle mais de plus en plus importante entre la Mauritanie l’Arabie Saoudite et les Américains tout ça c’est pas debonne augure pour frontière les algéri le savent comment tu laisses insulter lechef des service le problème c’est pas est-ce qu’il est bien ou pas bien ce chef desservice je sais pas moi je sais pas s’il est bien ou pas bien c’est lespectacle qui a été un spectacle eux n’ont pas mesuré mais chacun notreniveau à peu mesurer mais le trouble le trouble qui qui qui apris pe donc à cemomentl quand il y a eu cet épisode il y a eu l’épisode dans la tête desAlgériens qu’il y avait crise profonde du pouvoirce signal et puis nous sommes rentrés dansun dans une précipitation des événementschoquants c’estg problème le départ problème servic et laisse lesgens complètement puismais je sais pasiltje estce qu’ils ont une untit un collège tout ce qu’il veulent au niveaudu gouvernement pour le dire attention lacommunicationoués laç il parle en dis attention lesgens il se passe quelque chose de terrible il a un côé Z chez vreprésident il aime les Z il parce que c’est la patriarche il ledirige en patriarche le type il prend un cadre où il y a la photo duprésident il l’amène devant les gens et les gens ramènent le chil faut cadeau cheval duprésident d’abord d’abord dans notreanthrop dans lequmessage comment on appelle ça lemessageimin c’est l’image doncle ce signifiant de catafal et donc il a commencé à sebalader avec le portrait du Président comme s’il trmballit uncatafalte vous vous imaginez que du point de vue de la conscience et de laperception vous vous imaginez personne n capable de le expliquer ça il y a pas un psychiatre chez eux de leur dire mais onvénère les cadres des morts pas des vivant il y a un on vénère les cadresdes morts pas des vivants vous rentrez dans une famille chez vous Ble vous le regardez avec fermeur et vous le montrez à votreeuh visiteur C’est mon grand-père mais avec dans la parole dans le temps dans lafaçon de le faire avec la ferveur le respect qu vous montrez votre fils tuvoula là il était en train de ça c’est après un match de foot le temps la façonde parler change par bon à l’époque je sais pas si vousvous souvenez mais on était à la fin de Fanon on était on avait fait fr éit finF c’est d se r pas compte qu’il présentele président comme si si le président étaitmortou là si euh euh ça avait été réfléchi siça avait été réfléchi si en tant que groupe d’oligar ils étaient capables de formerune classe sociale oou un groupe social homogène qu’est-ce qu’ils auraient faitqu on va faire de notre président un totem qui société primitivetot mais ça c’est pas un mal le tot il a été toisé par l’histoire pourles françaisè et même repère en tant que dequi est le symbole le locuteur mu j’all dire de laloi la France c’est si vous devez comme aujourd’hui parexemple10 symbolis ça devient le dereconnaissance vous pvez trouver cheflaévolu on trouvé Teva ils ont trouvé Fidel Castro ils ont ils ont trouvé lemagnifique le super le ST mod là c’est un symbole totem bon c’est pas un totemau sens physique mais les statues les statutes on les élève d’abord dans latête avant de les de les fabriquer dans le bois dans le bar aussi bien d’ailleurs quand on fait une statue àcelle qu’on aime là à celui qui nous représente qui est notresymbole vous aurez pu décision pour que nous puissions en tantque groupe d’oligar désun pourl’instant se donne une loi on se donne une loi qui devient laloi du groupe qui est supérieur aux intérêts de chacun degroupe ça c’est la mauvaise démarche mais c’est une démarche qui a déjà étéfaite en Allemagne dans le pays de pasisem la bourseois allemande qui étaiten retard sur le développement par rapport à celle de France et d’Angleterre et benpour brûler les étapes les franchir plus viteésenterc’est pas ce qu’ils ont fait ce qui est terrible Dansette je va vous direpres ça très mal benmonsieur nous a ramen c’estle commentvoulez ça veut dire vousz cireluence magique non pas de personnemais de saphoto et là alors qu’ily tu peux plus dire que c’est notrepère plusre passonsde la lopatriarcaleatriarver lecapitalisme c’est cro pas que le rentimreligieuxe pas c’est paset il est non réparable il estirrécupérable làdus bonlàdus désordre ledésordreèè le président comme si c’était une histoire de deG donc la loi et nous avons donc euh euh ces deuxévénements bas qui nous ramené au vaudou et puis le spectacle à la paix etben ce qu’il n’y a plus de loi c’est-à-dire que la loi familialetribale que nous sur laquelle nous comptions encoreet Ben est parti au débrit débrit mais c’est des événementsc’est des événements c’est la goutte qui fait des bord vois et là là-dessus il y a eu larupture alors je vous ai parlé donc de de d’octobre 98 et de euh cette rupturelà vous voyez que c’est pas la même ce n’est pas la même euh il y aeuh un développement dans la rure d’aujourd’hui des éléments dans la PE de88 mais nous sommes dans des dans des situations totalementdifférentes en 88 nous étions dans une phase noussortions d’une dans une d’une phase de développement taboré qui a été cassé remise en causemais en Algérie même avec les réforme de chadle n’était pas aussi fragile ellen’était pas aussi arrivée au marchéaujourd’hui s’il y a des G qui vra bien quand même lesner unpeu nous étions en avance sur la Corée du Sud et nous étions en avance surl’Espagne la part de l’industrie don le pb arrivé à 24%elle est tombée à notre époque elle est autour de 3 et demi 4 % regardez larégression qui a été faite c’est énorme voilà lefou nous sommes passés donc dans le patriarcat il y a toujoursun peu de maramoutisme alur président il lesavamet cetera il aim le le comment on appelle ça les confréies c’est quand même dansdans l’ de son temp de sonépo comment voulezv que le peuple algérienaccepteim ressdu changement de la quantité en qualité il y a une telle quantité detransformation dans le pays qu’ on affecté des représentationdonc c’est pas comme l’eau qui boit son degré c’estdifférent l’cumulation elle va affecter c’est pas c’est pas lasociéé va bouillir elle va affec elle va affecter la représentation c’est-à-direle signifiant le signifiant qu’il y avait avant il ne va plus agir il va pas agirle signifiant c’est que nous étions une famille ave peuple algérien c’est que nous avions le serent de justice malgréce qui s’est passé malgré la décené noire malgré les présen quece signifiant une disparaî il travaill àvide mais il n’y a pas un deuxème signifiant secacher alors cette loi dans le développementdans le changement de la quantité en qualité chez va passer par une médiationpar un plan intermédiaire et c’est le plan de la vision de la conscience quenous avons des choses vous sais on s’aperçoit qu’onn’est pas quoi on passe de quoi on passe del’expression eux ils sont dans un et nous sommes dans unre ça c’est l’expression qu’on utilisit déjà et benon passe à cette conscience qu’on n’est pas eu mais dès qu’on passemonmin ça eux c’est pas nous ce qui veut dire que nous n’en sommes paseux l’identification elle se fait par la négative dans cetteidentification négative il y a deux contenus il y a le premier contenu c’estque nous nous sommes plus dès lors dès lors qui sont arrivés à transgresser unsignifiant une représentation bien sû deh personne neva te parler du vou parce qu’il faut quand même un degréde conscience et de capacit d’analyse ce quichoque dans ce que faitas c’est qu’on nous demande devénérer une image m pas le bonhomme vén le bonhommed’accordou voilà ce qu’il a fait donc le premier mouvement c’est lemouvement nous sommes par ce que nous ne sommes pas jesuis parce que je ne suis pas toi donc le mouvementidentificationun mouvement d’abord qui est négatif et si vous lisez lesdéclarations des uns et des autres les conseils Facebook c’est absolumentextraordinaire qu’est-ce qu’il disent les gens prèt il dit ce que nous ne devonspas faire pas c il faut pas provoquer lespoliciers il faut pas problème d’image tout de suitequand il positive il va positiver par uncaractère qui n’est pas d’identité immédiate il va pas ils vont pas dire nous sommes desalgéri ils vont dire nous devons donner une image de nousAlgériens mais si vous réfléchissez bien dans cette négation la négation on est ce quevous n’êes pas et donc on vous dit vous n’êtes pas de nous pas de 5 mandat lecontenu réel c’est pas un contenu politique c’est pas un cont politique 5emandat parce que dire non 5e mandat c’est pas un programme politique mais c’est infiniment plus profond non au 5emandat c’est un processus de redémarrage de l’identification etquelle identification et ben celle que je vous ai ditil faut pas qu’on fasse ceci il faut qu’on montre uneimage du peuple algérienattention je vous ai toujours dit qu’il faut faire attention au c’est le langagequi est la voix royale pour la pensé comme le rêve et la VOroyale pourconsci et ben c’est que cesdernières années nous avons été pris à la fois detristesse de l de pleur silence quand ona vu l’identiténationalegéene du jour au lendemainjour de nénous sommeséen alors que nous étions en train decraindre laolutionmentationdereidrvers quel chose de vraiment en toutcomprendre la di d’A comme comprendre la dique deMarx c’est d’abord B raccourc faire le long chemin que nous faisons pourcomprendre ce qu’ chauff dans l’analyse de cettepériode ce que j’essaie de faire c’est d’appliquer la dialetiquedeacord mais comment sa que tu es typ malur tu es en train d’appliquer la dialectique de pas dutout qu’on appliquant la dialecque de Marx j’aurais été dans la mécaniqueactuelle des gens qui réfléchissent en terme declasse n pas que je réfléchis pas en terme de classe si mais pas c’est pasdes phénomèn qui se passent sur nos yeux le phénomène qui se passe s nos yeux c’estla raissance mais niveau supérieur comme dans ledéveloppement de notre idégé c’est pasla que lesgérien idétrouve et ben leur fierté ce pourquoi lafierté le fiertéétait on de nousmê notre équipe nationale de football a commencé àgagner des matchs tout le monde était content et le peup s retrouvé sur labase d’une image enfin on est capable de faire autre chose que de tuer parce quec’est ce qu’onous ici c’est pas tu tuas tuas les médias français etcetera nous sommes devenus un pe d’Assens pu nous avons fait quelquechose le football a été un B de de de dereconstitution de notre image mais c’est pas c’est pas la politique le football c’est pas la politiquec’est-à-dire que le football est un verat c’est unc’est pour ça qui marche là nous sommes dans une position totalementdifférente et à propos de term de classe pasclasse il faut toujours écouter des gens qu’est-ce qu’ilsdisent les gens l’impression que nous sommes retournés dans une situation coloniale réagiss t peup pour dire on valibérer l’Algérie comme siolig avec le réérMaun s ont rajouté mand ils ont rajouté lesont les mot d’ordre démocradémoc pas compris il pas pas compris que le niveaumaximal de l’identité Politi m parce que c’estleitaire dès qu’on commence à introduire des des fractions àl’intérieur du mond on va aller vers vers lefractionnement du mouvement c’est-à-dire vers la recherche de leadership or lesgens quand ils parlent ils disent nous sommes revenus à une situation colonialeet c’est bien ça dans tes en consciences ils ont raison ils ontraison parce que c’est le colonialisme et c’est le système de dominationéconomique qui fait des [Musique] pays des source de matière première àbon marché et sous la contrainte et sous la contrainte c’est pas pétrole ou le gazc’est pas du tout des marchandises qui se vendent comme le chocolat le bonbonderrière il y a des rapports de force extraordinaire et nous sommes desdébouchés pour leur marchandises pour leur marchandise là-dans on a perdu dans cette optioncapitaliste deux concepts principaux qui font que euh lespeuples peuvent rester des peuples humains des peuples duain le premier concept c’est que nousavons d’abord besoin de bien ce dont l’humanité a besoin ce sont des bienspas des marchandises des bien de l’au qui devrait être unbiencommun il ma surpris cétait faire mes exam pour exam médicaux il m’a paril me dit parce que c’était la fin du contrat et que pour prouver que nous onn pas capable de gér il y a eu cet épisode et su a eu son contrat je nesais pas s’il devrait ou faux et ça n’a aucune importance aucune aucuneimportance pourquoi parce que typ ildit voisin voisin il me dit voilà le stratagème de l’impérialisme voilà lestratagème vrai ou faux l’information elle montre que il a une conscience quele jeu est sale avec la peur qu’ peut faire des des des des Man ou c’est quenous devons sortir de l’éutéronomiel’éutéronomie de cap qui nous vient et qui veut faire dechacune de nos activités une marchandise par exemple c’est comme dans legouvernement et j’étais au secteur la culture et ben il voulait faire du sportet de la culture un secteur March ça devrait être un bien l’ est unbien commun on doit pas le salir et ca et nous devons sortirde cette monétisation cette marchandisation de notre vie est considéré comme essentielcomme important c’est que nous nousons desbien que nousons les don nous avons besoinil le prierconcept sur lequ nous devonsrevenir le deuxième concept c’est que nous ne pouvons pas être ni en tantqu’individu ni en tant que peuple ni en tant que société sans que nous ayons unevolonté d’être voilà voilà ce qui est c’est ce que jepense que nous voyons sous les yeux par si nous le voyons de façon aristotéicien encore on ne s’intéressepas au processus de venir on ne s’intéresse pas à la dialectique on nes’intéresse pas comment il y a une transformation de la forme à la forme qui sont l’expression d’unetransformation de la quantité en qualité et on ne s’aperçoit pas d’ailleursqu’aujourd’hui C redémarrage d’une penséealgérienne qui se voit en tant que peuple c’est une véritable renaissancepour nous qui avons eu si peur qu’on nous impose un État théocratique alli àl’étranger voilà qu’on nous impose un état euh comment on appelle ça éthnographique qui va de si je sais pas au Canar voà qu’on nous impose unétat comment on appelle ça un état dans la dans la globalisation c’està diresans état voilà j’espère que quej’ai merci
-
Charles Gave : Trump et les nouveaux tarifs douaniers.

Charles Gave : Trump et les nouveaux tarifs douaniers.
Dans cette vidéo, Charles Gave en parlant du circuit, Chine- Irlande-USA, décrit très exactement les astuces de nos oligarques pour démultiplier leurs profits en créant leurs propres sociétés à l’étranger pour se racheter à eux-mêmes, à des prix très supérieurs à leur prix de départ.
-
الطاهر المعز: ثقافة – فنون – سينما أنا ما زِلْتُ هنا للمُخْرِج والتر ساليس

ثقافة – فنون – سينما أنا ما زِلْتُ هنا للمُخْرِج والتر ساليس ثقافة – فنون – سينما : الطاهر المعز

تم عرض الشريط ضمن الدّورة الواحدة والثمانين لمهرجان البندقية السينمائي ( إيطاليا) وفاز خلال الأسبوع الأول من شهر آذار/مارس 2025 بجائزة الأوسكار، وتم عرض الشريط في مناخ مُتوتّر حيث دَعا بعض المسؤولين لإحياء ذكرى استيلاء القوات العسكرية البرازيلية على السلطة ( من سنة 1964 إلى 1987) وجوبهت هذه الدّعوة بمظاهرات واحتجاجات في أنحاء عديدة من البلاد، لأن الذّاكرة الشعبية لا تزال حيّة، رغم انتخاب الضّابط العسكري المُتقاعد جاير بولسونارو رئيسًا ( من 2019 إلى 2022) وهو الوريث السياسي للإنقلاب، وتمكّن بث الشّريط من إحياء النّقاش بشأن الإنتهاكات والقمع خلال فترة الدّكتاتورية العسكرية التي تدعمها شركات الدّول الإمبريالية…
يمكن إدراج الشريط ضمن باب « السّيرة الذّاتية » حيث اعتمد المخرج « والتر ساليس » على مُذكّرات الكاتب “مارسيلو روبنز بايفا” ( Marcelo Rubens Paiva ) التي صدرت سنة 2015، والتي تَرْوِي تبعات الإنقلاب العسكري، بعد اعتقال والده اليساري السابق « روبنز بايفا » ( 1929 – 1971) والذي اختفت أخباره بعد الإعتقال، ورَوّجت الدّكتاتورية العسكرية أخبارًا زائفة مفادها فرار روبنز بايفا من البلاد ولجوؤه إلى الخارج، ولم تُصدّق الزوجة وصديقاتها هذه المزاعم، ولم تكلّ يومًا في البحث عن الحقيقة، بالتوازي مع اضطرارها لتحمل مسؤولية رعاية أطفالها بمفردها…
تَوسّع الكاتب ( ثم المُخرج) انطلاقًا من حدث شخصي أو عائلي ليتطرق إلى الثّمن المرتفع والتّضحيات لكبيرة لِمُعارضي الدّكتاتورية العسكرية في البرازيل التي دعمتها الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدّولية، وكان « روبنز بايفا »، والد الكاتب (مارسيلو) معارضًا للمجلس العسكري فتعرض للإعتقال والإختفاء القَسْرِي والتعذيب إلى أن تم اغتياله سنة 1971، وكانت الزّوجة « يونيس روبنز » ( أم الكاتب – Eunice Paiva ) التي توفيت سنة 2018 عن 89 سنة، قد تعرّضت للإضطهاد بسبب نضالها من أجل العدالة…
يمكن اختزل الشريط كالتالي: كيف تحوّلت يونيس بايفا – الأمّ والزّوجة البعيدة كل البعد عن السياسة، إلى امرأة مصممة على فهم ما حدث لزوجها ولأسرتها في ظل النّظام العسكري، وكيف أصبحت تقود معركة شرسة ضد النظام العسكري، واضطرارها للتعامل مع الاختفاء القسري لزوجها بعد اختطافه من قِبَل الدّكتاتورية العسكرية في ريو دي جانيرو في سبعينيات القرن العشرين، ولذلك يجمع الشريط بين الجانب الدرامي والسياسي والسيرة الذاتية استنادًا إلى مذكرات مارسيلو روبنز بايفا الصادرة سنة2015…
عُرض الفيلم لأول مرة عالميًا يوم الأول من أيلول/سبتمبر 2024 في مهرجان البندقية السينمائي الدولي الحادي والثمانين وفاز بجائزة أفضل سيناريو وأحد أفضل 5 أفلام دولية للعام 2024 من قبل المجلس الوطني للمراجعة، وفازت الممثلة فرناندا توريس بجائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي، خلال حفل توزيع جوائز غولدن غلوب الثاني والثمانين، ووفاز الشريط بعدة جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم روائي دولي، ليصبح أول فيلم برازيلي على الإطلاق يفوز بجائزة الأوسكار…
بعد مرور 25 عامًا، تسلّمت الأُسرة، سنة 1996 شهادة وفاة رسمية لروبنز بايفا، وطالبت الزوجة « يونيس » وسط حشد من الصحفيين، بتعويض أسر الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الدكتاتورية العسكرية، وعندما تم نَشْر تقرير « لجنة الحقيقة الوطنية » سنة 2014، وتضمن التقرير تفاصيل ما حدث لروبنز كانت يونس ( بلغت آنذاك 85 سنة) على كرسي متحرك مصابة بمرض الزهايمر المتقدم، قبل وفاتها سنة 2018، وكشفت التقارير الرسمية أن روبنز بايفا قُتل في مقر الشرطة السياسية/العسكرية بين 21 و22 يناير/كانون الثاني/يناير 1971، وتم تحديد خمسة أشخاص باعتبارهم مسؤولين، ولكن لم تتم مقاضاتهم قط، أما يونيس فقد واصلت الدراسة في سن متأخرة وتخرجت من كلية الحقوق في سن 48 عامًا، لتصبح إحدى الخبراء القلائل في مجال حقوق السكان الأصليين في البرازيل، حيث عملت كمستشارة للحكومة الفيدرالية والبنك العالمي والأمم المتحدة…
ناضل روبنز بايفا ( الوالد) خلال فترة شبابه، أوائل خمسينيات القرن العشرين في حزب العُمّال وفي حملة « النفط لنا »، الهادفة تأميم قطاع النفط في البرازيل، ثم أصبح عضوًا منتخبا في الكونغرس البرازيلي أوائل سنة 1963، وكانت المؤسسات الفكرية اليمينية ( وهي فُرُوع من مؤسسات أمريكية مثل مؤسسة روكفلّر ) تُموّل مُعارضي الرئيس التّقدّمي جواو غولارت ( João Belchior Marques Goulart- 1919 – 1976) رئيس البرازيل من 1961 إلى 1964، وموّلت الحملة التّشهيرية التي استهدفت اللجنة البرلمانية ( برئاسة روبنز بايفا) للتحقيق في التّمويل الأجنبي لأنشطة هذه المؤسسات اليمينية وتمويل أعمال التّخريب واستمالة بعض ضُبّاط الجيش بذريعة « إن الشيوعيين في طريقهم إلى الإستيلاء على السلطة في البرازيل » لأن إصلاحات حكومة غولارت تضمنت زيادة الحد الأدنى للأجور والإصلاح الزراعي، وانتهاج سياسة خارجية مستقلة وأعلن روكفلر » إن غولارت غير مقبول على الإطلاق ويجب أن يرحل »، فكان الإنقلاب وتنصيب الدّكتاتورية العسكرية ( نيسان/ابريل 1964) بإشراف أمريكي، وأصبحت المؤسسات التي تمولها الولايات المتحدة تُسيطر بشكل مباشر على جهاز الشرطة والإستخبارات وتَدِير نظام المراقبة والإعتقالات والقمع والتعذيب والإغتيالات، وكشفت « جان ك. بلاك » ( Jan Knippers Black )، المحللة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في كتابها « اختراق الولايات المتحدة للبرازيل » (United States Penetration of Brazil ) بعض الوثائق – التي سُمِحَ لها بنشرها، بنهاية سبعينيات القرن العشرين – التي تُشير إلى التمويل الأميركي والدّعم العسكري والإعلامي لقاومة حكومة غولارت والتخطيط للإنقلاب العسكري، ثم نُشِرَتْ وثائق أخرى تم رفع السرية عنها وتتضمن مُحاصرة البرازيل من قِبَل أُسْطُول من المدمرات وناقلات النفط الأمريكية وحاملة الطائرات يو إس إس فورستال واستعداد الجيش الأمريكي لشَنّ غارات جوية إذا ما وجد الجيش البرازيلي صعوبة في تنفيذ الإنقلاب، ونجحت الإمبريالية الأمريكية في إقصاء السلطة التقدّمية وتمكنت من الهيمنة على البرازيل، أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية، واستثمرت أكثر من ثلاثين شركة أمريكية في القطاعات الإستراتيجية للسيطرة على اقتصاد البرازيل، خلال السنة الأولى من الحكم العسكري، وأصبحت البرازيل قاعدة لدعم الحركات الفاشية والانقلابية في أميركا الجنوبية… وبعد عُقود نجحت نفس هذه الأطراف – إضافة إلى الإنجِيلِيِّين من المسيحيّين الصّهاينة – في السيطرة على البرازيل من خلال الضّابط السابق، جايير بولسونارو، من 2019 إلى 2022 بدعم من وكالة المخابرات المركزية والشركات الأمريكية وقسم من البرجوازية المَحلّيّة، وتهكّم بولسونارو من روبنز بايفا ومن الآلاف الذين تعرضوا مثله للإختطاف والإخفاء القَسْرِي وللتعذيب والقتل، وبلغ الإنتقام والتّشفي حدّ بَصْق بولسونارو على تمثال نصفي لروبنز بايفا في الكونغرس، وكَرّم المُشرفين على التّعذيب والقتل وكبار اللصوص وزعماء الفساد…
يُمثّل شريط « ما زلتُ هنا » وحصوله على جائزة الأوسكار تكريمًا لروبنز بايفا وزوجته وأبنائه وكافة من قاوموا الظّلم والفساد، وتذكيرًا بتدخّل الإمبريالية الأمريكية في بلدان أمريكا الجنوبية والعالم، بواسطة الجيش والإستخبارات والمُؤسسات والمنظمات الموصوفة « غير حكومية » والشركات…
اعتاد المخرج “والتر ساليس” ( مخرج شريط « ما زِلْتُ هنا ») على تذكيرنا في أشرطَتِهِ بالسياق العام للأحداث ولذلك يبدأ « ما زلتُ هنا » ببعض مشاهد الحياة « الإعتيادية » اليومية، مع خليط من أصوات محركات الطائرات العسكرية وصوت أمواج المُحيط قبل أن تظْهَر « أونيس روبنز » (الممثلة فرناندا توريس، في دَوْر زوجة روبنز بايفا ) في البحر وفوقها الطائرات الحربية، فيما تمارس مجموعة من الشباب رياضة كرة الطّائرة على نفس الشاطئ، وتمثل السباحة في البحر وممارسة الكرة الطائرة على الشاطئ مظاهر من الحياة العادية، غير إن نظرات أونيس روبنز الحذرة نحو طائرة الجيش يُظهر الوجه غير العادي للحياة في البرازيل في ظل الحكم العسكري الذي استمر 25 عامًا، من خلال الأحداث التي عاشتها أُسْرة روبنز طيلة أربعة عُقُود، قبل وبعد الإنقلاب، مع التّركيز على الأجواء المتوترة في البلاد وعلى تداعيات الحكم العسكري، من خلال مشاهد اعتقال الأب واقتياده إلى إحدى ثكنات الجيش، وهو الحَدث الذي شكّل منعرجًا في حياة أُسْرة روينز، حيث اعتقل الجيش الزوجة والابنة الكبرى للتحقيق لمدة أسبوعين، لتصبح الأم/المرأة، بعد اعتقال الأب هي الشخصية المحورية للرواية وللشريط وللحياة اليومية والمُقاومة…
خاتمة
يقول المخرج “والتر ساليس” في معرض حديثه عن سرديته: ما هذا الشريط سوى وثيقة تاريخية، فنحن نعيش في عصر الخدْر، وكلما شعرت بالاكتئاب قليلا بشأن العالم، أتذكر أنه بعد العصور الوسطى، جاء عصر النهضة.
شارك في كتابة السيناريو موريلو هاوزر وهيتور لوريغا ومارسيلو روبنز بايفا (ابن يونيس وروبنز بايفا ) ويُسلّط الشّريط الضوء على ممارسات الديكتاتورية العسكرية التي دعمتها الولايات المتحدة – خلال « الحرب الباردة » – عند تنفيذ انقلاب نيسان/ابريل 1964، ضد الرئيس جواو غولارت الذي خلّدَته في ذاكرة البرازيليّين لوائح شبكة الأمان الإجتماعي التي تم إقرارها خلال فترة حكمه ورَفَض طلب الولايات المتحدة المُشاركة في غزو كوبا سنة 1962 بعد فشل الإستخبارات الأمريكية في عدوانها على كوبا في حادثة « خليج الخنازير » سنة 1961…
تميز الحكم العسكري في البرازيل، كما في تشيلي أو الأرجنتين أو غيرها بتعدّد حالات الإختطاف والإختفاء القسري التي يُعالج الشريط تأثيراتها – طويلة المَدَى – على المُحيط العائلي للشخص المًخْطوف،كما يتطرّق الشّريط إلى تعميم الرّقابة وتوسيع دائرة القمع، وتَنَوُّع أشكال الخُضُوع وكذلك أشكال المُقاومة وتَجاوُز المِحَن، ولذلك كان عنوان الشريط » مازلتُ هنا »
الطاهر المعز
-
Laure Lemaire – Le Capitalisme Colonial Créole


Le Capitalisme Colonial Créole par Laure Lemaire
Ce 12° article sur les “beaux restes” de l’impérialisme française dans le monde, concerne encore les Antilles car elles sont les plus anciennes colonies. Commencé sous Richelieu et Louis XIII qui donne l’autorisation de l’esclavage en 1642, la France colonisatrice continue aujourd’hui, de fait, à stigmatiser les êtres humains non blancs de peau (je ne parle pas des bronzés des paradis fiscaux tels Saint-Barth).
L’article veut aussi montrer qu’elles sont très proches du peuple de la métropole.et pourtant éloignées de par leur propre culture. Ainsi, une série de définitons destinées à mieux comprendre leur identité suivent.
Le colonialisme a la spécificité de réunir l’Etat et tous ses attributs (Police, justice, armée), des gros bourgeois dont le Capital peut être investi rapidement et l’Eglise, ici catholique avec son Pape bienveillant, voire encourageant.
Entreprise religieuse en Martinique : évangéliser et instruire -1760
Le pouvoir royal et le Saint-Siège au cours du XVIIIe siècle décident d’ éduquer les populations des colonies. Éduquer, permet d’instaurer une emprise et un contrôle. L’évangélisation des esclaves est la tâche des ordres religieux (article 2 du code noir) L’Instruction des colons s’applique à former la jeunesse créole, à devenir la future élite en coformité avec l’Église ( l’ordre des Capucins) : pour les gaçons, tout ce qui touche à l’économie comme la tenue des livres de compte puisque l’élite créole est destinée à gérer les finances de la colonie. Ils ont pour vocation de devenir de hauts personnels administratifs ou encore des comptables ou des marchands/négociants.
L’abolition de l’esclavage 1848
A la veille de l’abolition, la Martinique comptait 121 130 hab.: 9 542 Blancs, 38 729 affranchis et 72 859 esclaves.
Dés le XVIII° siècle, avec l’abandon du tabac pour le Sucre, et la main d’oeuvre gratuite, les Profits sont énormes. Les Caraïbes autoctones n’ont jamais cessé de résister aux grandes puissances européennes, toutes réunies, pour les déposséder, mais le combat était par trop inégal et ils ont perdu. Ils ont réussi toutefois à ne pas être réduits en esclavage.En 1788, côté Français, sur une population totale de 455 000 hab., les esclaves africains représente 405 000 personnes. Eux non plus, ne se laissent pas faire. Le Marronage a été permanent et les révoltes importantes et nombreuses. L’une des dernière avant l’abolition fut l’ insurrection au sud de la Martinique en 1870, à la suite d’une altercation entre le béké Codé et l’artisan Lubin. Codé est lynché par la foule et de nombreuses usines à sucre sont incendiées. Larépression est impitoyable :74 condamnés dont 12 fusillés, les autres sont déportés aux bagnes de Guyane et de Nouvelle-Calédonie (en même temps que Louise Michel). Si bien que grâce au travail de Toussaint l’ouverture en Haïti (anciennement français), à la pression populaire occidentale (la Commune de Paris), l’abolition de l’esclavage fut décidée à l’initiative de Victor Schœlcher, en 1848.
Le 22 mai 1848, une manifestation réclame la libération d’un esclave incarcéré pour avoir joué du tambour. Le maire du Prêcheur, ordonne aux gendarmes de tirer dans la foule, faisant 3 morts et 10 blessés. 20 révoltés sont tués, mais ils l’emportent. Le peuple prend le contrôle de Saint-Pierre, la capitale, et exige l’abolition immédiate qui est décrétée le lendemain par le gouverneur de la Martinique et le 27 mai en Guadeloupe.Viennent des électons législatives pendant lesquelles la troupe charge sur la foule en colère à cause de la fraude du propriétaire de l’Habitation Pirogue. Elle l’incendie et la détruit
Voici la statue de la Mulâtresse Solitude qui en 1802 a aidé à mener une révolte d’esclaves en Guadeloupe alors qu’elle était enceinte de 8 mois et dont les derniers mots avant sa pendaison seraient « Vivre libre, ou mourir ».Près de 200 ans plus tard, elle a été placée sur le boulevard Héros aux Abymes en Guadeloupe.

Le qualificatif de « mulâtresse » servait à désigner une personne métisse (souvent résultat du viol par un colon Blanc). Ce terme injurieux et méprisant, utilisé par les négriers et les colons, est imaginé par l’esclavagiste, Moreau-de-Saint-Méry, pour exprimer à quel point les personnes résultant d’alliances entre Européens et Africains sont contre-nature et méprisables. Il tire son origine de celui de « mulet », qui sont des animaux stériles, produits de la saillie d’un cheval et d’une ânesse
Le capitalisme se met en place
L’abolition n’empêche pas les Profits d’augmenter encore au XIX° siècle car à peine l’esclavage aboli, les esclaves africains morts au travail vont être remplacés à partir de 1853 par 37 008 engagés sous contrat : 25 509 Indiens de Pondichéry, Madras et Calcutta (comptoirs coloniaux français), 10 521 Congos (engagés d’Afrique) et 978 Chinois de Shanghai et Canton +119 Caraïbes + 6 Chinois arrivés des îles anglaises. On note la venue de nombreux Madériens (Portugais) et d’Européens. 4155 engagés indiens arrivent en Guadeloupe pour les champs de canne à sucre + 2995 Africains et 184 Chinois. En tout : 7334 nouveaux travailleurs
A partir de l’abolition, un capitalisme classique s’installe avec des patrons, les Békés et des ouvriers salariés et libres, même si le statut d’engagé est contraignant (dette du voyage à celui qui l’a fait venir et obligation de travailler 3 ans). Comme les corons pour les mineurs de charbon dans le Nord de la France, la rue Cases-Nègres loge, d’abord les esclaves puis leurs descendants au travail dans l’Habitation, sur une allée centrale en longueur, ce qui permet la fidélisation et le contrôle de la maind’oeuvre.
En 1850 :Schœlcher et Perrinon sont élus à la majorité ;est créée Banque de la Guadeloupe (Actuelle Banque des Antilles Françaises-BDAF-). La taxe de l’octroi de mer en Guadeloupe. à l’entrée dans la mer des Antilles figure parmi les recettes des communes et existe encore aujourd’hui.
Evidemment, les couples mixtes sont nombreux. Ces îles n’ont jamais connu de graves tensions inter-ethniques et les communautés vivent en relative harmonie. Les Caraïbes sont confondus avec les Asiatiques à cause de leur ressemblance physique. En 1861, une compagnie de volontaires créoles se joint à l’expédition de Napoléon III au Mexique.
Le Gouverneur Bonfils subventionne tout individu qui planterait au moins 5 ha de caféiers. Il supprime un impôt sur la production de coton et établit des taxes sur les spiritueux ; il améliore le port de Pointe-à-Pitre.
Un décret impérial permet la constitution de la Société de crédit colonial.
« Le Crédit colonial octroie des prêts pour la construction de sucreries ou pour le renouvellement et l’amélioration de l’outillage, Mais la société se révèle vite trop limité.» En 1863 :il est transformé en Crédit Foncier Colonial (CFC) qui se révèle impitoyable pour les mauvais payeurs : le non-paiement d’un semestre d’annuité entraînait la procédure d’expropriation forcée, débouchant sur la ruine du débiteur défaillant, ce qui favorise la concentration des habitations aux mains de quelque uns.
Ernest Souques fonde en 1868: le « Comité des usines de la Guadeloupe » et inaugure à l’entrée de Pointe-à-Pitre, l’usine sucrière Darboussier qui utilise la machine à vapeur pour accélérer la production (Fermeture en 1980) En 1941,le dernier moulin de Marie-Galante, « la grande pierre », cessera de fonctionner))
En1879 : Alexandre Isaac, républicain guadeloupéen, est nommé Directeur de l’intérieur. Sous son impulsion, un lycée fut créé à Pointe à Pitre, et les écoles primaires furent multipliées (obligation absolue de l’enseignement primaire). Au recensement, la population s’élève à 174 231 hab. L’organisation des pouvoirs publics est régie par la même loi qu’en métropole. Il fait construire le 1° pont en fer sur la rivière salée. À Basse-Terre, le pont du Gallion est aménagé pour les voitures et le service postal maritime entre Bouillante et Pointe-à-Pitre est créé; l’ appontement en dur de Basse-Terre pour l’embarquement du café et du cacao, est construitEn 1887, on recense 3 579 ha de caféiers, 929 ha de cacaoyers et 5 327 ha pour le manioc. Ce sont les débuts de la culture de la vanille. Le « Comité des usines de la Guadeloupe » devient le « Syndicat des fabricants de sucre ».
Alexandre Isaac est élu Député de la Guadeloupe et Conseiller général.puis élu Sénateur. Hégésippe Jean Légitimus est élu Conseiller Général pour le canton de Lamentin et est le 1° député Guadeloupéen (1898)
Avec la grande crise sucrière (1884-1905) commence le cycle infernal d’insurrection-répression. Plus encore qu’en métropole, la répression tue souvent et beaucoup.
À partir de 1884, une grave crise de « surproduction » de sucre s’installe à l’échelle mondiale. Les cours s’effondrent. Des planteurs de canne martiniquais décident de baisser les salaires des ouvriers, tout en augmentant leur charge de travail, d’où des mouvements de grève. « La canne, c’est notre sidérurgie », ont coutume de dire les Guadeloupéens et pour cause : les seules industries appartiennent toutes au secteur agroalimentaire (sucreries, rhumeries, conserveries)..Quant aux fruits et légumes (sauf la banane), ils ne couvrent pas les besoins des 400 000 hab, donc elle en importe 10 000 T par an.
En 1900 : lors d’une grève pour revendication d’un salaire de 2 francs par jour, un mouvement de 400 ouvriers agricoles en direction de l’usine du François est stoppé par des militaires qui ouvrent le feu. «Officiellement, la fusillade a fait 10 morts et 18 blessés dont 12 grièvement atteints. Mais plusieurs ouvriers ont succombé à leurs blessures en regagnant leurs cases». Les négociations qui suivent avec le grand propriétaire Jean Hayot et en présence de 2000 grévistes, aboutissent à une augmentation de salaire et un assouplissement des conditions de travail.
En 1910 : aux Abymes, une grève est déclarée sur des salaires dans l’industrie cannière. Le gouverneur Gautret passe la nuit avec les grévistes mais l’intervention de la troupe fait un mort et des blessés à la suite des incendies de champs de canne à Baie-Mahault.1914-18 : Mobilisation générale dans les colonies françaises, transportant des Antillais pour combattre sur les fronts européens. ils subissent de lourdes pertes dans les tranchées. La guerre entraîne une augmentation très importante des exportations de rhum jusqu’en 1922. Le rhum agricole de Martinique qui est produit à partir de jus de canne à sucre, fait partie de ces institutions culturelles liées à la culture créole martiniquaise depuis les 1° plantations de canne à sucre.
Henry Sidambarom, juge de paix et Défenseur de la cause des travailleurs indien entre en procès jusqu’en 1923. En 1925, Raymond Poincaré octroie la nationalité française aux ressortissants indiens et le droit de vote.
1932, un avion se pose pour la 1° fois en Martinique :liaison Cayenne – Antigua. La 1° TSF est installée au Gosier, à l’entrée de la propriété Montauban. Elle transmet des informations de France et la presse du monde entier avec la création par Hildevert-Adolphe Lara du «Nouvelliste», le journal quotidien des petites Antilles.
En 1936: le Gouverneur Félix Éboué est nommé en Guadeloupe par le Front populaire. Il devient le 1° noir à la gouvernance d’une colonie française.1913, Aimé Césaire naît à Basse-Pointe.
1925, Frantz Fanon naît à Fort-de-France.
1928, Édouard Glissant naît à Sainte-Marie.Aimé Césaire et la négritude
L’incontournable Aimé Césaire est né à Basse-Pointe en Martinique,et mort en 2008 à Fort-de-France; il est à la fois écrivain, homme politique français, député, maire, poète, dramaturge, essayiste et biographe. Durant 56 ans, anticolonialiste résolu, il mène une carrière politique de 1945 à 2001.
Son père était administrateur et gérant de l’Habitation Eyma à Basse-Pointe, puis contrôleur des contributions, et sa mère était couturière. Son grand-père paternel est le 1° Martiniquais à suivre les cours de l’école normale supérieure de Saint-Cloud, il fut professeur de lettres au lycée de Saint-Pierre et sa grand-mère savait lire et écrire, aptitudes qu’elle enseigna très tôt à ses 7 petits-enfants.
Il obtient une bourse pour le lycée Victor-Schœlcher à Fort-de-France. Puis en 1931, boursier, il arrive à Paris, au lycée Louis-le-Grand où il rencontre Léopold Sédar Senghor Il côtoie d’autres étudiants noirs d’horizons différents et découvre le mouvement de la Renaissance de Harlem. Avec son ami guyanais Léon Gontran Damas, qu’il connaît depuis la Martinique, ils découvrent la part refoulée de leur identité, la composante africaine, victime de l’aliénation culturelle caractérisant les sociétés coloniales
En septembre 1934, Césaire fonde, avec d’autres étudiants caribéo-guyanais et africains, le journal L’Étudiant noir. où apparaîtra pour la1° fois le terme de « négritude ». Ce concept, forgé en réaction à l’oppression culturelle du système colonial français, vise à rejeter l’assimilation culturelle et à promouvoir l’Afrique et sa culture, dévalorisées par l’idéologie colonialiste.
Construit contre l’idéologie coloniale française, le projet de la « négritude » est plus culturel que politique. En 1937, il épouse Suzanne Roussi, avec qui il partage intérêts intellectuels et passion pour le surréalisme.
Ils rentrent en Martinique en 1939 (à 26 ans) pour enseigner au lycée Schœlcher C’est le moment du « retour au pays natal » dira-t-il à René Depestre, écrivain haitien,en 1968 après le congrès culturel de La Havane. Il entérine sa dimension autobiographique: «. Je l’ai écrit au moment où je venais de terminer mes études et que je retournais à la Martinique. C’était les 1° contacts que je reprenais avec mon pays après 10 ans d’absence, et j’étais envahi par un flot d’impressions et d’images, en même temps, j’étais très angoissé par les perspectives martiniquaises ».La négritude. La naissance de ce concept, et celle d’une revue, Présence africaine, qui paraît en 1947 simultanément à Dakar et à Paris, va faire l’effet d’une déflagration. Elle rassemble des Noirs de tous les horizons du monde, ainsi que des intellectuels français (Sartre). Pour Senghor «la négritude est un fait, une culture. C’est l’ensemble des valeurs économiques, politiques, intellectuelles, morales, artistiques et sociales des peuples d’Afrique et des minorités noires d’Amérique, d’Asie, d’Europe et d’Océanie ». Pour Césaire, «ce mot désigne en 1° lieu le rejet. Le rejet de l’assimilation culturelle ; le rejet d’une certaine image du Noir paisible, incapable de construire une civilisation. Le culturel prime sur le politique »
Ce concept veut contrer un mouvement de la littérature française faisant usage d’une représentation convenue de la réalité de la France d’outre-mer, en particulier des Antilles, le doudouisme. Cette expression péjorative reprend le créole “mon Doudou” (= mon chéri) est parti tout là bas, d’l’aute côté de la mer qu’est d’vant moi”. se caractérise par sa propension à ne retenir de ses territoires que leurs manifestations les plus exotiques, retournant au lecteur des descriptions pleines de clichés mais satisfaisantes d’un point de vue métro (de la métropole). Le terme est aussi utilisé pour qualifier les arts, les chansons comme Adieu foulard, adieu Madras.
En réaction, Suzanne Césaire, dans « Misère d’une poésie », paru dans Tropiques, en 1942, s’exprime ainsi : « Allons, la vraie poésie est ailleurs. Loin des rimes, des complaintes, des alizés, des perroquets. Bambous, nous décrétons la mort de la littérature doudou. Et zut à l’hibiscus, à la frangipane, aux bougainvilliers. La poésie martiniquaise sera cannibale ou ne sera pas. »
Fondée en 1941 la revue Tropiques , avait pour but « d’entraîner les Martiniquais à la réflexion » sur leur environnement proche. Henri Stehlé, botaniste rédige 2 articles concernant la flore martiniquaise, et les histoires et légendes se rattachant aux appellations populaires des plantes. L’Amiral Robert, envoyé spécial du gouvernement de Vichy, la censure Tropiques jusqu’en 1943
Le poète surréaliste André Breton de passage en Martinique découvre la poésie de Césaire et le rencontre en 1941. En 1943, il rédige la préface de l’édition bilingue du Cahier d’un retour au pays natal, En 1947, Césaire crée avec Alioune Diop la revue Présence africaine. En 1948 paraît l’Anthologie de la nouvelle poésie nègre et malgache, préfacée par Jean-Paul Sartre, qui consacre le mouvement de la « négritude ».
Dans les années 1960, Aimé Césaire estime que le mot « négritude » risque de devenir une « notion de divisions » s’il n’est pas remis dans le contexte historique de sa création. Il avoue aussi « ne pas aimer tous les jours le mot Négritude » en raison de sa charge douloureuse.
Beaucoup partage l’idée qu’Aimé Césaire est meilleur poète qu’homme politique.
Pour le plaisir, voici un extrait de son discours sur le colonialisme.
«Donc, camarade, te seront ennemis – de manière haute, lucide et conséquente – non seulement gouverneurs sadiques et préfets tortionnaires, non seulement colons flagellants et banquiers goulus, non seulement macrotteurs politiciens lèche-chèques et magistrats aux ordres, mais pareillement et au même titre, journalistes fielleux, académiciens goitreux endollardés de sottises, ethnographes métaphysiciens et dogonneux, théologiens farfelus et belges, intellectuels jaspineux, sortis tout puants de la cuisse de Nietzsche ou chutés calenders-fils-de-Roi d’on ne sait quelle Pléiade, les paternalistes, les embrasseurs, les corrupteurs, les donneurs de tapes dans le dos, les amateurs d’exotisme, les diviseurs, les sociologues agrariens, les endormeurs, les mystificateurs, les haveurs, les matagraboliseurs, et d’une manière générale, tous ceux qui, jouant leur rôle dans la sordide division du travail pour la défense de la société occidentale et bourgeoise, tentant de manière diverse et par diversion infâme de désagréger les forces du Progrès – quitte à nier la possibilité même du Progrès – tous suppôts du capitalisme, tous tenants déclarés ou honteux du colonialisme pillard, tous responsables, tous haïssables, tous négriers, tous redevables désormais de l’agressivité révolutionnaire.
Et balaie-moi tous les obscurcisseurs, tous les inventeurs de subterfuges, tous les charlatans mystificateurs….
Les Békés, les gros planteurs blancs (en Martinique), Blancs-Pays (en Guadeloupe)
Le mot Béké, dont l’origine vient du parler des esclaves africains entre eux, désigne donc le Maitre, le gros planteur de canne à sucre, propriétaire de la grande “habitation” où ils travaillent. Il est aisément passé dans la langue française grâce aux relations régulières et étroites de cette aristocratie blanche, soit sur place, soit à Paris, avec la métropole, ses gros bourgeois et ses banquiers.
Les Békés se revendiquent d’abord Créoles, soit nés sur place de parents venus d’ailleurs (Européens blancs, Africains noirs, Indiens d’Inde) au sein d’une même identité .
Ne pouvant accéder au pouvoir électif local ni à la représentation parlementaire, du fait des préjugés, réels ou supposés, et de leur petit nombre, ils jouent néanmoins un rôle certain lors des élections locales et exercent une très forte influence sur le pouvoir exécutif français (gauche-droite confondues) ainsi que sur les institutions européennes à travers des structures de lobbying telles qu’Action Europe. Leur contrôle par le biais de financements, s’exerce aussi sur la vie culturelle et associative aussi bien aux Antilles qu’en France hexagonale.
Les Békés, dont les ancêtres ont touché l’équivalent de plusieurs milliards d’euros de réparations après l’abolition de l’esclavage en 1848, sont particulièrement attentifs à la politique mémorielle et aux revendications portées par certains groupes réclamant des réparations pour les descendants d’esclaves qui, eux, n’ont jamais été indemnisés.
À la date de commémoration du 10 mai (loi Taubira de 2006), ils préfèrent celle du 23 mai (date de la libération avec émeute, d’un esclave emprisonné pour avoir joué du tambour) et soutiennent un projet de fondation pour la « réconciliation » et la « résilience » autour de l’idée de « créolité », à laquelle ils sont très attachés. François Hollande, en 2016, a confié la préfiguration de cette fondation au banquier d’affaires Lionel Zinsou.
Le rôle des Békés et leur comportement ont été évoqués, pour ce qui est des années 60, dans Les derniers maîtres de la Martinique, un reportage de Romain Bolzinger diffusé en 2009 sur Canal + où un Béké de 1° plan, Alain Huyghues Despointes, faisait l’apologie de l’esclavage, du racisme et de l’eugénisme, ce qui a donné lieu à des poursuites, mais à aucune condamnation. Huyghes Despointes se félicitait que les Békés aient « préservé la race blanche» en Martinique, exprimant ce que peut-être d’autres Békés pensent.Aujourd’hui, l’ensemble du groupe des Békés ne représentant que 1 % de la population soit 3000 personnes, contrôle en Martinique : 30 % des entreprises de + de 20 salariés, 52% des terres agricoles, 40% de la grande distribution, 50% du commerce d’importation alimentaire, 90% de l’industrie agro-alimentaire; en Guadeloupe:16 % des entreprises de + de 10 salariés.
Le mot « créole »
vient du portugais criar qui signifie « élever » (grandir pour les enfants), Un Créole aurait grandi, été élevé sur le territoire.des îles colonisées. Les dictionnaires de la langue française précisent que le terme créole est réservé aux personnes nées sur place de parents venus d’ailleurs (Européens blancs, Africains noirs, Indiens d’Inde) à ne pas confondre avec métis ou mulâtre. Le géographe français Élisée Reclus décrit les Créoles des Antilles de cette façon, en 1876 :
« Malgré les différences d’origine, les « créoles » des Antilles, c’est-à-dire tous ceux, blancs ou gens de couleur, qui sont nés dans les îles, offrent certaines ressemblances dues au milieu. Ils sont d’ordinaire bien faits et de belle taille, vigoureux et souples, d’un courage aventureux, vifs, spirituels, pleins d’imagination et de fantaisie, parfois aussi inconstants, vaniteux et futiles. Le patriotisme local a souvent réuni les créoles de toutes les nuances de peau contre les blancs nouvellement débarqués d’Europe. Un fait remarquable, constaté par les voyageurs, est que noirs et gens de couleur se sont modelés dans chaque île sur leurs anciens maîtres et en partagent les qualités et les défauts. Entre les nègres hollandais, anglais, français, espagnols, on observe les mêmes contrastes qu’entre les peuples dont ils ont pris la langue et auxquels ils s’associent de plus en plus par les traditions et le mode de penser. Rien ne rattache le Martinicais à l’Afrique : il est plus français que les Français restés dans quelque combe écartée des montagnes. Quant à la langue, elle est bien française aussi, quoique le nouveau venu ne la comprenne point tout d’abord ; sous sa forme rudimentaire elle est réduite à quelques mots juxtaposés naïvement et sans flexion, toujours prononcés dune façon câline et zézayante. Du moins témoigne-t-elle, surtout dans les proverbes, d’un merveilleux esprit d’observation et d’une étonnante finesse dans l’ironie »
La langue Créole appartient au groupe des langues créoles à base lexicale française, parlée aux Antilles, et dans la diaspora métropolitaine. Elle a été formé autour du français du XVIIIe siècle et de plusieurs langues d’Afrique de l’Ouest mais le jeu de conquêtes entre Anglais, Portugais, Néerlandais l’a aussi influencé. Au XXIe siècle, les mots d’origine y sont bien présents mais le créole suit l’influence permanente de la culture des médias dans la vie de tous les jours. Les créoles, martiniquais, guyanais et haïtien, et celui des îles francophones (la Dominique et Sainte-Lucie), parfois sont considérés comme une seule langue : le créole antillais.Le marronnage est la fuite d’esclaves, très importantes par leur population et/ou leur durée, au point qu’on parle parfois de républiques d’esclaves marrons en Guyane où les Noirs marrons y sont appelés Bushinengue, Solitude (vers 1772-1802)
Les marrons se réfugiaient généralement dans des lieux inaccessibles : les Hauts des îles, Le développement du marronnage a rapidement amené les maîtres à engager des chasseurs d’esclaves qui avait la consigne de mettre à mort les fugitifs refusant de se rendre et de ramener une preuve de sa réussite, ce qui l’amenait à sectionner les mains ou les oreilles de ses victimes, conditionnant le paiement de leur activité. Sur l’île de La Réunion, au XVIIIe siècle, l’activité était exercée par de véritables professionnels, parmi lesquels les plus célèbres sont François Mussard et Jean Dugain.
Création du BUMIDOM (Bureau des migrations des départements d’outre-mer) par Michel Debré en 1963afin de soulager l’accroissement du chômage liée à la crise de l’industrie sucrière. Le départ annuel de 10 000 Créoles (nés aux Antilles) vers la France métropolitaine, afin d’occuper des emplois subalternes dans la fonction publique (PTT, hôpitaux, administrations diverses), a constitué une solution temporaire jusqu’en 1981; on parle de 70 000 Cafés au Lait comme disent sans méchanceté, leurs camarades de travail, surtout en région parisienne, la Seine Saint-Denis en 1° lieu. Ce chiffre ne comprend pas les personnes, bien plus nombreuses, que la propagande du Bumidom a indirectement encouragées à partir, sans toutefois les prendre en charge. Sans ironie aucune, on remarque que le Bumidom, basé à Paris, avait établi des antennes à Nantes, au Havre et à Marseille, 3 anciens ports esclavagistes. Paris aurait sciemment envisagé de vider ses anciennes colonies moins rentables, des descendants d’esclaves pour y installer des Français aisés. Par le passé en 1630, l’état français n’a pas hésité à déporter (car il s’agit bien de cela avec le Bumidom) des enfants réunionnais, afro-descendants, dans des départements défavorisés, dont la Creuse,

-
Zohra Mahi-Je m’appelle Sansal, James Bond Sansal

Je m’appelle Sansal, James Bond Sansal par Zohra Mahi
C’est par cette réplique célèbre à peine édulcorée pour l’adapter à son cas, que Sansal a commencé sa longue confession sur laquelle je ne m’étendrai pas, devant le policier chargé de prendre sa déposition en ce jour funeste où il fut arrêté à l’aéroport d’Alger.
De mémoire de cinéphile, aucun des nombreux acteurs qui ont incarné au cinéma le fameux agent secret de sa Majesté la Reine d’Angleterre, n’a présenté un état aussi pitoyable d’impréparation ni n’est venu à l’insu de son plein gré se jeter dans la gueule du loup.
Même Jean Dujardin, qui se moquait un peu du personnage qu’il incarnait, n’a présenté un tel manque d’anticipation et cet état d’inconscience car enfin, ce pays qu’il abordait, James Bond Sansal savait mieux que quiconque que c’était « un petit truc » où tout et n’importe quoi pouvait arriver puisqu’il en a toujours dénoncé la sauvagerie, l’arriération et le peu de sérieux de ses gouvernants.
Bref, cette légèreté un peu algérienne lui, qui déteste l’impéritie de ce peuple abhorré, lui a un peu collé à la peau et il s’est retrouvé dans une fâcheuse posture indigne d’un agent secret. Il a donc été arrêté bêtement et jeté dans un cachot sans autre forme de procès!!
Tous les esprits affutés de France et de Navarre, se sont exprimés sur cette arrestation comparée à celle de Voltaire qui fut en effet embastillé sous Louis le Bien Aimé et même, dit son dernier biographe qui avoue en avoir tremblé plusieurs siècles après les faits, son précieux crâne a failli céder sous la bastonnade.
Mais que les thuriféraires de James Sansal se rassurent, nous sommes au 21e siècle et même dans le « petit truc » on ne bastonne plus ou seulement pour contenir les violents et Sansal est, aux dires de Monsieur Benedetti son ami indéfectible, « Très doux ». Donc, les plus brutaux des matons de la prison d’El Harrach ou d’ailleurs, recevront des instructions pour le traiter avec douceur et compassion et non comme ce pauvre Voltaire qui a pourtant participé à la naissance de la Patrie des Lumières et des droits de l’Homme.
Ce rapprochement avec Voltaire est indu et indécent étant donné la grande distance qui sépare leurs œuvres respectives. En effet, la médiocre production littéraire de Monsieur Sansal n’est pas la cause de son arrestation sauf, à y regarder de plus près car le diable se cache dans les détails.
Le premier livre qu’il a commis « Le serment des barbares » a été apprécié par ses pairs Algériens qui lui ont tressé des couronnes de laurier car de bonne foi, ils y voyaient la dénonciation de l’islamisme politique et son corollaire, le terrorisme qui s’est abattu sur leur pays pour des raisons encore inconnues à ce jour faisant 2500 morts.
Cependant, déjà dans ce livre il calomniait l’Algérie sans que ceux qui le portaient aux nues s’en soient aperçus.
C’est bien plus tard que la supercherie est apparue. C’est lui qui fournit l’explication à la question naïve d’une fraiche jeune fille qui croit lui tendre une perche pour préciser que ce ne sont pas les musulmans et l’Islam qui sont visés dans son livre mais l’islamisme politique. Et là, que fait notre agent secret qui montre sa très grande intrépidité, il insiste comme la bêtise, persiste et signe comme un lourdaud en déclarant : « Non, non… c’est l’Islam, la religion avec ses règles, son attitude envers les femmes etc… »
« Les Barbares » sont donc les deux milliards de musulmans à travers le monde y compris les habitants « du petit truc « qui se croyaient les victimes du terrorisme international alors qu’ils étaient ces féroces « barbares » qu’il dénonce avec tant de hargne.
La dérive a donc commencé dès ce premier livre et elle se poursuivra jusqu’au dernier. Ses différentes vidéos qu’il a cru pouvoir rendre publiques sans précaution, sont venues en renfort comme autant de repères pour le suivre dans son cheminement vers l’état très envié d’agent secret.
Sa production littéraire n’était pas sa seule activité. Sa pensée tourbillonnante était occupée par d’autres projets et c’est lui qui nous apprend qu’il a « envoyé des rapports un peu partout, à droite et à gauche ». Dans quel but ? Entre autres, la reconquête de l’Algérie par la France et c’est encore lui qui nous affranchit : Il prétend en avoir fait la proposition hallucinante à Monsieur Chirac Président de la République française qui a dû lever les bras au ciel devant tant de folie !!!
Il y a eu enfin l’épisode le plus palpitant, celui du pied de nez suprême à l’islam et aux Arabes, celui de l’offre de services à leurs ennemis, les sionistes. Ses vidéos, comme autant d’injures à la souffrance des Palestiniens s’étalent et disent toute sa haine pour un peuple qui meurt chaque jour et qu’il traite d’» abstraction ».
Il a pris de ses nouveaux maitres l’arrogance dénoncée enfin par le seul ministre courageux qui a refusé de se laisser terroriser par ce petit bonhomme frustré qui , sur le tard, veut jouer à l’espion et devenir un Monsieur Sorgue d’immense mémoire parce que dans son enfance abandonnée, il n’a pas eu son content de temps de jeu.
Zohra Mahi
-
« الطاهر المعز-الدّيون، إحدى أدوات الهيمنة « النّاعمة

الدّيون، إحدى أدوات الهيمنة « النّاعمة » : الجزء الأول
الطاهر المعز
يتضمّن هذا النّصّ أربعة أجزاء: يتناول الجزء الأول، وهو الأَطْوَلُ، مسألة الدُّيُون الخارجية في البلدان الواقعة تحت الهيمنة ( بلدان "الجنوب" أو "الأطراف" أو المُحيط"...) بشكل عام، ثم ثلاثة أجزاء يتناول كل منها نموذجًا للتأثيرات السّلبية على حياة المواطنين في البلدان المُسْتَدِينة، ويتطرق كل جزء إلى نموذج من كل قارّة: إفريقيا بشكل عام، دون تفاصيل كثيرة، وجنوب آسيا ( باكستان وسريلانكا ) وأمريكا الجنوبية ( الأرجنتين )، يلي ذلك خلاصة ودعوة للتفكير في البدائل...
مقدّمة
تندرج هذه الفقرات ضمن مجموعة من النّصوص التي أنْشُرها بشأن مسألة الدّيُون الخارجية كشكل من أشكال الهيمنة الإمبريالية على ثروات الشعوب، وآثار هذه الدُّيُون على حياة المواطنين والمجتمعات، وبالأخص في بُلدان « الأطراف »، وتحاول هذه الفقرات تقديم نظرة شاملة لمسألة الدّيون، ثم التركيز على نماذج من قارات آسيا وإفريقيا وجنوب القارة الأمريكية.
على مدى عشرين عاما، اقترضت الدول والشركات مبالغ ضخمة دون إعداد النمو الذي سيسمح لها بالسداد، وتوقعت صحيفة فاينانشال تايمز ( 04 آذار/مارس 2025) ارتفاع حجم الدين العام إلى مستوى قياسي يبلغ 12,3 تريليون دولار سنة 2025، بفعل ارتفاع النفقات العسكرية وارتفاع أسعار الفائدة، وقَدَّرت وكالة « ستاندرد آند بورز » زيادة إصدارات السندات الحكومية بنسبة 3% في 138 دولة من شأنها أن ترفع الديون القائمة التي زادت منذ الأزمة المالية ( 2008/2009) وجائحة كوفيد-19 ( 2020/2021) وزيادة الإنفاق الحربي الأوروبي، إلى مستوى قياسي يبلغ 77 تريليون دولار، وتُعدّ الولايات المتحدة أكبر دولة مُقترضة – لأن الدّولار عُملة مرجعية وملاذ للمستثمرين – وقد يتجاوز عجز ميزانيتها 6% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2026.
أصدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الخميس 20 آذار/مارس 2025 تقريرًا عن « الدُّيُون العالمية »، التي بلغت 73,8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنة 2020، في ذروة الوباء، وانخفضت سنة 2024 إلى 70,2% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتجاوزت العتبة التاريخية البالغة مائة تريليون دولار منذ بداية 2024، مع استمرار تكاليف الاقتراض في الارتفاع، مما قد يُهَدّد استقرار الإقتصاد والأسواق، في ظل زيادة الطّلب على الدّيُون – خصوصًا عبْرَ إصدار السّندات – من قِبَل الشركات والدّول للإستثمار في مجالات البنية التحتية والطّاقة، ويتوقع تقرير منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية أن يرتفع حجم الديون السيادية الصادرة عن الدول الأعضاء في المنظمة ( 38 دولة غنية) من 14 تريليون دولارا سنة 2023 و 16 تريليون دولارا سنة 2024 إلى 17 تريليون دولار سنة 2025، وتُشكل دُيُون الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا نحو 85% منها بحسب موقع صحيفة وول ستريت جورنال.
ديون البلدان الفقيرة (« العالم الثالث » ) شكل من الإستعمار الجديد
شكّلت الدّيون الخارجية تِعِلَّةّ فرنسا لاحتلال تونس سنة 1881 وتعلّة بريطانيا لاحتلال مصر سنة 1882، ومنذ الإستقلال الشّكْلي تُعاني بعض الشعوب من ارتفاع حجم الدّيُون الخارجية ومن حدّة الفقر فيما تزخر أراضيها بثروات هائلة، وذلك نتيجة خيارات سياسية يتم إقرارها خارج حدود هذه البلدان ودون استشارة مواطنيها.
كانت البلدان الواقعة تحت الإستعمار بعد انتهاء الاستعمار المباشر، تفتقد إلى البنية التحتية والمدارس والمستشفيات وما إلى ذلك، لأن الإستعمار ينهب ويُخرّب ولا يُعَمِّر ولا يَبْنِي، وكانت الدّيُون الخارجية وسيلة للسيطرة على بلدان « الجنوب »، بعد صعود الإمبريالية الأمريكية وانحدار مكانة الإمبرياليَّتَيْن الفرنسية والبريطانية اللَّتَيْن كانتا تتقاسمان الهيمنة على العالم، وأصبحت الإمبريالية الأمريكية هي القُوّة المهيمنة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وهندست – منذ سنة 1944، قبل نهاية الحرب – أشكال وأدوات الهيمنة العسكرية والمالية والإعلامية والإيديولوجية، عبْرَ خطة مارشال لإعادة إعمار أوروبا التي أصبحت الشريك التجاري المُميّز للولايات المتحدة، وتزايد تداول الدولارات حول العالم (العملة المرجعية التي يمكن تحويلها إلى ذهب، حتى سنة 1971) حول العالم، وشجّعت السلطات الأميركية شركاتها على الاستثمار في الخارج، لتجنب عودة الدولارات الزائدة وارتفاع التضخم في الداخل، فارتفع حجم الدّولارات في مصارف الدّول الأوروبية ( حتى نهاية عقد الستينيات من القرن العشرين) وشكّلت القروض للبلدان حديثة الإستقلال منفذًا لاستثمار هذه الكميات الزائدة من الدّولارات…
بعد فك الإرتباط بين الذّهب والدّولار، وابتكار « البترودولار » لامتصاص إيرادات النفط والمواد الأولية واستثمارها في الولايات المتحدة، لأن شروط « البترودولار »‘ تقتضي إيداع عائدات البلدان المنتجة للنفط في المصارف الأمريكية التي تستثمرها بدورها في شكل قُروض للدول « النامية »، بداية من 1973/1974، حيث عرفت الدّول الإمبريالية الغنية فترة ركود اقتصادي مرفوق بارتفاع حجم البطالة، وكانت القروض شكلا من أشكال تشجيع بلدان « الأطراف » على شراء الآلات والتجهيزات والسّلع من بلدان « المَرْكز » المُتأزّم، واتخذت القروض الحكومية ( العمومية ) أو الثُّنائية شكل ائتمان الصادرات ( قُروض بفائدة منخفضة مقابل شراء سلع الدّولة المُقْرِضَة)، وإلى جانب قُروض المصارف الخاصة ( التي تريد استثمار الدّولارات الفائضة) والدّول التي تريد تصريف إنتاجها لمعالجة الرّكود، كانت قُرُوض البنك العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة – فهي التي أنشأته إلى جانب صندوق النّقد الدّولي – بأكثر من 17% من الأصوات في مجلس إدارته، مقابل 2% لمجموعة البلدان الـ24 الواقعة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وارتبط هذا الدّور الجديد للبنك العالمي بتعيين روبرت ماكنمارا، وزير الحرب الأمريكي الأسبق الذي أدار تصعيد الحرب في فيتنام، رئيسًا للبنك العالمي سنة 1968 ( حتى سنة 1973) فكان البنك العالمي في ظل رئاسته إحدى أدوات الحرب الباردة ومواجهة الإتحاد السوفييتي، فارتفع حجم قُروض البنك العالمي خلال خمس سنوات وفاق مجمل قُروض البنك بين سنتَيْ 1945 و 1968، بهدف دعم الأنظمة الحليفة للإمبريالية الأمريكية في إفريقيا (زائير على سبيل المثال ) وآسيا (إندونيسيا مثلا) وأمريكا الجنوبية ( البرازيل والأرجنتين وتشيلي…) ورفض البنك الموافقة على القروض التي طلبتها مصر، خلال رئاسة جمال عبد الناصر، وغانا، خلال فترة رئاسة كوامي نكروما وجامييكا خلال رئاسة مانلي وإندونيسيا خلال رئاسة سوكارنو، وكان القروض تهدف ربط بلدان « الأطراف ( أو المُحيط) بالسّوق العالمية، من خلال تمويل تحديث البنية التحتية والأجهزة الضرورية لزيادة الإنتاج ولتوجيه الإقتصاد نحو التّصدير، بدل تلبية الطّلب المحلي، بهدف تحصيل العملات الأجنبية لسداد الدّيُون، أما الوجه الآخر للقروض فكان ارتفاع حجمها 12 ضِعْفًا بين سنتيْ 1968 و 1980، أي ارتفاع أرباح المصارف ودول المَرْكز والبنك العالمي، بتواطؤ من البرجوازية الكممبرادورية في بلدان المُحيط، وأَفْضت هذه الخطّة إلى « أزمة الدُّيُون » ( دُيُون البلدان الفقيرة ) خلال عقد الثمانينيات من القرن العشرين ( أي فترة النيوليبرالية في بريطانيا ومارغريت تاتشر، والولايات المتحدة ورونالد ريغن)، وكان « العلاج » أفْظَع من الدّاء، إذْ لجأت سُلُطات البلدان المُثقَلة بالدُّيُون إلى صندوق النقد الدولي والبنك العالمي للحُصُول على قُرُوض جديدة لتسديد القروض القديمة وسدّ عجز الميزانية، وَفَرَضت المُؤسّستان المالِيّتان برامج « الإصلاح الهيكلي » التي تتضمن « الإنفتاح » والخصخصة وخَفض الإنفاق الإجتماعي وخفض أو إلغاء دعم الوقود والغذاء والخدمات الأساسية كالنقل والصّحة، وكان الهدف المُعْلن من التقشف وخفض الإنفاق هو خفض حجم الدّيون، غير إن الهدف الحقيقي كان تسديد ديون القطاع الخاص، وإدماج البلدان المُقترضة في « العولمة النيوليبرالية »، والنتيجة: ارتفاع خدمة الدُيُون الخارجية للبلدان الفقيرة 19 ضِعْفًا بين سنتَيْ 1980 و 2023، وتجاوزت « خدمة الدّيْن » ( المبالغ المُستحقة وفوائدها و »خدمات » الدّائنين » وإقامة بعثاتهم في البلدان المُستدينة وأُجُور « الخُبراء » الخ) ميزانية الصحة والتعليم مجتمعة في معظم البلدان، وبلغت قيمة خدمة الدّين في تونس ما يعادل أربعة أضعاف ميزانية الصحة وفي كينيا خمس مرات، وسدّدت الدول « النامية » سنة 2023 أكثر من 971 مليار دولار للدائنين الأجانب و3,833 تريليون دولارا بين سنتيْ 1970 و 2023، ومع ذلك فإن الدين العام الخارجي لـ 130 دولة لا يمثل سوى الدين العام الخارجي لـ 130 دولة لا يمثل سوى 10% من الدين العام للولايات المتحدة، أي إن إلغاء هذه الدّيون لا يضُر الإقتصاد العالمي، غير إن القطاع الخاص (صناديق التّقاعد الدّولية وصناديق الإستثمار والمصارف وشركات التأمين…) يمتلك حوالي نصف دُيُون بُلدان الأطراف، ويرفض هؤلاء الدائنون أي تخفيض أو إعادة هيكلة دُيُون البلدان الفقيرة، وخلقوا مشاكل عديدة دامت سنوات لبلدان مثل الأرجنتين أو زامبيا أو إكوادور…
فيما يتمثل الإقتراض من القطاع الخاص؟
عندما لا تتمكّن الدّول من اقتراض المبلغ المطلوب من المؤسسات المالية الدّولية أو من الدّول « الصّديقة »، تلجأ إلى الأسواق الدّولية من خلال إصدار السندات أو الأوراق المالية، ويتمثل ذلك في تعيين وسيط (مصرف عالمي كبير) ليعلن رغبة تلك الدّولة في الحصول على قرض بمبلغ معين لفترة مُحدّدة بمعدّل فائدة مُحدّدة، وتُقرّر المصارف أو شركات التّأمين أو صناديق التّحوّط أو الإستثمار المُشاركة في عملية الإقراض أم لا، وعادة لا تهتم هذه المؤسسات المالية الخاصة بمثل هذه العروض إذا كان معدّل الفائدة مرتفعًا في الدّول الرأسمالية الغنية، وعندما انخفضت أسعار الفائدة في أوروبا والولايات المتحدة خلال أزمة الرهن العقاري ( 2008/2009) أو أزمة كوفيد ( 2020/2021) وتوقف حركة التجارة والسياحة – التي تعتمد عليها العديد من البلدان الفقيرة للحصول على العملات الأجنبية – وانخفاض تحويلات العمّال المهاجرين من الدّول الفقيرة إلى الدّول الغنية، اتجهت هذه الصناديق المُفترسة نحو البلدان الفقيرة حيث معدّل الفائدة أعلى، واستثمرت في الدّيون بشرط رفع سعر الفائدة عندما يُقرّر الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفْعها، وتورّطت العديد من دول إفريقيا في قروض ذات أسعار فائدة متغيرة وفقاً لما تُحَدّده المصارف « الغربية » الكُبرى كالإحتياطي الفيدرالي الأميركي والمركزي الأوروبي وبنك إنغلترا، وبذلك ارتفعت تكاليف الإقتراض، بداية من سنة 2022، وسدّدت العديد من الدّول الفقيرة فوائد ضخمة جعلت الإقتراض مكلفا جدًّا لأن 57% من الديون الخارجية المستحقة على الدول « النامية » هي قروض ذات أسعار فائدة متغيرة، ارتفعت بداية من سنة 2022، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة والحبوب والأسمدة الكيماوية بسبب الحرب في أوكرانيا (بداية من شهر شباط/فبراير 2022) وبالتالي زيادة نفقات الاستيراد بالنسبة للدول المستوردة لهذه السّلع جنوب في حين شَحّت عائدات التصدير وعائدات السياحة وتحويلات العمال المهاجرين فارتفع عجز ميزانيات معظم بلدان « الجنوب » واضطرّت العديد منها إلى تقديم أسعار فائدة أعلى للسندات أو الأوراق المالية لإعادة تمويل ديونها (الاقتراض لسداد القروض القديمة المستحقة) أو لتغطية عجزها، وبالتالي زيادة الديون والفوائد التي تدفعها بلدان الأطراف التي تظافرت عدة عوامل ( أزمة كوفيد وحرب أوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة ) تسببت في انخفاض إيراداتها بالعملات الأجنبية (انخفاض السياحة وتعطيل سلاسل التوريد) وفي زيادة الإنفاق بالعملات الأجنبية بسبب ارتفاع أسعار الحبوب وكذلك أسعار الفائدة، وأدّى ارتفاع أسعار الفائدة في الدّول الغنية إلى انخفاض القروض لدول « الجنوب » من خلال شراء السندات الحكومية من قبل القطاع الخاص إلى النصف بين سَنَتَيْ 2021 و2022 قبل أن ترتفع قليلاً في سنة 2023، وأدّت مجمل هذه العوامل إلى أزمة لأن دول « المُحيط » ( أو الأطْراف) لم تعد تجد موارد لتسديد المزيد من حصص الدّيون وخدمتها التي حل أجلها، وأصبحت بلدان مثل سريلانكا وباكستان وكينيا وغانا وزامبيا والحبشة ومصر ولبنان وتونس على حافّة العجز أو التّخلّف عن السّداد بين سنتَيْ 2020 و 2023، ولكن أيًّا منها لم تُطالب بتعليق سداد الدّيْن أو إلغاء جزء منها، نظرًا للظروف والمتغيرات الدّولية الخارجة عن إرادتها.
مأزق الدُّيُون وشُرُوطها
تتضمّن قُرُوض صندوق النّقد الدّولي شُرُوطًا بعنوان « برنامج الإصلاح الهيكلي » و « تشجيع الإستثمار » وخفض الضرائب على أرباح الشركات وعلى الرّيوع والمُضاربة، مما يُخفّض إيرادات الدّولة التي تُعوّض هذا النّقص من خلال زيادة الضرائب على الأُجُور والإستهلاك، لكن ذلك لا يمنع ارتفاع عجز الميزانيات العامة واللُّجوء إلى الدُّيُون ( بفائدها قد تصل إلى 8,5% ) لسدّ العجز، وبذلك يتم إهمال الإستثمار في برامج التنمية والإنتاج بسبب توجيه المال نحو سداد حصة أقساط الدّيون التي يتوجب سدادها ( أي نقل المال العام من البلدان الفقيرة إلى الدّائنين) مقابل خَفْض الإستثمار في البُنية التحتية والإنفاق الإجتماعي…
بعد عُقُود من فَرْض هذه الشُّرُوط المُدَمِّرَة للقُرُوض التي كانت مُصَمَّمَة أساسًا لتعميق دَرَجَة التّبَعِيّة واستدامتها (وليس لحل المشاكل الطّارئة)، نَشَر صندوق النّقد الدّولي يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2024، ورقة بحثية ( ورقة عَمَل من خمسين صفحة) كتبها خمسة من خُبَرائه الإقتصاديين بعنوان ( The urgency of conflict prevention – A macroeconomic perspective) أو ما يمكن ترجمته « ضرورة الوقاية من الصراعات – منظور اقتصادي شمولي »، ولم تَحْظ هذه الدّراسة بدعاية واسعة، ولم يتم تداولها والتعليق عليها في وسائل الإعلام التي تُمَجّد النيوليبرالية، لأن خُبراء صندوق النقد الدّولي يعترفون بالتّأثير السّلبي لإجراءات التّقشف على حياة الشّعوب، وخصوصًا الفئات الفقيرة، مما يُؤَدِّي إلى « التّوتّرات والإضطرابات الإجتماعية (وحتى) النّزاعات المُسلّحة… » ولذلك كان عنوان الورقة البحثية « الوقاية من النزاعات »، التي تُهدّد « السّلم الإجتماعي »، ويرى خبراء الصّندوق ضرورة مراقبة الدّولة لجيوش الفقراء والمُعطّلين عن العمل والتّدخّل لتجنّب التّوتّرات، ولتجنّب الأسباب التي قد تُؤدِّي إلى عرقلة التنمية، وربما إلى تقويض النّظام الرّأسمالي ومن بينها: تراجع معدّلات الإستثمار والتّدهوُر الإقتصادي وتدمير البُنْيَة التّحتية والخسائر البشرية…
تدْرُسُ هذه الورقة البَحْثِيّة موضوع « الوقاية من النزاعات » من منطق رأسمالي بحت، لا علاقة له بوقاية الشعوب وثروات البلدان الفقيرة، ويتمثل هذا المنطق في وضع الخسارة في كفّة والربح في كفّة أخرى من الميزان الإقتصادي، ويجب أن « تتجاوز الفوائد طويلة الأجل لسياسات الوقاية ومنع النزاعات، التكاليف المرتبطة بالنزاعات نفسها » ويُؤكّد المُلخّص الذي قدّمه الصندوق « إن الاستثمار في الوقاية يُمكن أن يُحقق فوائد هائلة على المدى الطويل، وتتراوح عوائد سياسات الوقاية في البلدان التي لم تشهد مؤخرًا أعمال عنف بين 26 و75 دولارًا أمريكيًا لكل دولار يُنفق على الوقاية، وفي البلدان التي شهدت مؤخرًا أعمال عنف، قد يصل معدل العائد إلى 103 دولارات أمريكية لكل دولار يُنفق على الوقاية… » وبذلك ينزع التقرير أي صفة « أخلاقية » على الإستثمار في الوقاية من النزاعات، بل هو استثمار اقتصادي استراتيجي يتّسم بعوائد مالية ملموسة، ويقترح الخُبراء الذين أعَدُّوا ورقة العمل توصيات للحكومات و »لصانعي السياسات العالميين والمحليين، وللمؤسسات المالية الدولية والمنظمات متعددة الأطراف، لتعزيز السلام والاستقرار من خلال السياسات الاقتصادية الكلية ».
لا تدرس الورقة – بل تتجاهل – أسباب النزاعات التي تُطلقها الدّول الإمبريالية وشركاتها العابرة للقارات، لنهب الثروات ( مثل الكونغو) أو للإستفادة من الموقع الإستراتيجي للبلدان ( مثل الصّومال أو اليمن)، وتتوقف عند نتائجها المتمثلة في الرّكود الإقتصادي طويل المدى وتراجع النّمو وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي ( بنسبة قد تفوق 9% ) وكذلك نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، كما تُؤَدِّي « الصراعات » و « النّزاعات » ( وهي في الواقع حروب عدوانية أحيانًا ومفروضة من أطراف خارجية) إلى تراجع الاستثمارات بشكل حادّ وهروب رأس المال المحلّي إلى الخارج، لأن رأس المال يبحث عن الهُدُوء والإستقرار لينمو بسرعة، مِمّا يعرقل التنمية الاقتصادية ويحد من حجم الوظائف…
تُؤَدِّي « الصراعات » و « النزاعات المُسلّحة » إلى انخفاض إيرادات الدّولة وإلى زيادة الإنفاق الأمني أو الحَرْبِي وانخفاض الإنفاق على الصّحة والتعليم والخدمات العامة، وتعطيل شبكات النّقل والتّجارة وإغلاق المؤسسات الصناعية والتجارية وهجرة الكفاءات ( مثال سوريا) وقد يُؤَدِّي الركود الاقتصادي والبطالة إلى التحاق مجموعات من الشباب بالمجموعات المُسلّحة الإرهابية أو المُرتزقة، كما حدث في سوريا وأفغانستان والكونغو، ويؤدّي انتشار السّلاح الفردي والتحاق مجموعات واسعة من الشباب بالجماعات المُسلحة إلى سهولة التّعايش مع العُنف واستِسْهال استخدام السّلاح للقتل أو النّهب وإلى انتشار الجريمة المُنظّمة مما يعيق إعادة الإعمار و »التعافي الاقتصادي » لفترة طويلة…
إن شروط صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي والمؤسسات المالية والدّائنين تُخالف ما ورد من توصيات واستنتاجات في هذا البحث الذي يعتبر الصندوق إنه لا يُعبّر سوى على رأي من كتبه، ولا يُعبّر بالضرورة عن موقف الصندوق كمؤسسة تفرض خفض الإنفاق الحكومي (باستثناء الإنفاق على « الأمن ») وخصخصة القطاع العام والخدمات الأساسية وقطاعات التعليم والرعاية الصحية وزيادة الإقتراض للإستثمار في البنية التحتية التي تحتاجها الشركات، ويعترف مُعِدّو الورقة البحثية « إن تقليص الإنفاق العام بنسبة تفوق 1,1% من الناتج المحلي الإجمالي قد يؤدي إلى ارتفاع ضحايا النّزاعات بنسبة 8,5% » كما يُؤكد التقرير على أهمية توفير الخدمات الجيّدة والوظائف لخفض مستويات العنف الفردي والجماعي…
لم يتم تصميم الدُّيُون لإنقاذ الأُسَر أو الدّوَل من بعض المشاكل الطّارئة المتمثلة في الإختلال بين الدّخْل والإنفاق، بل تم تصميم الدّيون كأداة للثراء السّريع للدّائنين من خلال مُصادرة أراضي وممتلكات الأسر التي لا تتمكّن من سداد الدّيون والفوائد في إبّانها، والإستحواذ على ثروات الشعوب من خلال عملية الإقتراض من أجل تمويل العجز ( وليس من أجل الإستثمار في عملية الإنتاج)…
في الدّول الغنية، فرضت السلطات السياسية (الحكومات) والمالية (المصارف المركزية) سياسات تقشف تمثلت في خفض ( أو إلغاء) الإنفاق الإجتماعي، وزيادة الإنفاق الحربي والأمني، وتوجيه الموارد لإنقاذ المصارف والشركات الكبرى خلال فترات الأزمات ( أزمة 2008/2009 و أزمة كوفيد 2020/2021…)، فضلا عن خفض الضّرائب على الأثرياء وعلى أرباح الشركات وعلى عوائد الأسهم والمُضاربة، وخَفْض الإنفاق على خلق الوظائف وتحسين مستوى عيش المواطنين…
عمّمت السّلطات السياسية والمالية ( المصارف) نظام الإقتراض لشراء العقارات أو السيارات والقروض الإستهلاكية لشراء التجهيزات المنزلية والملابس وما إلى ذلك، وبعد خصخصة التعليم والصحّة اصبح الطلبة مُضطرون للإقتراض لإتمام التعليم الجامعي مما خلق مشاكل عديدة من بينها العجز عن السّداد في تشيلي والولايات المتحدة، على سبيل المثال، واضطرار المَرْضى للإقتراض للعلاج ( الولايات المتحدة)، وتضخّمت بالمقابل ثروات الأثرياء وأرباح القطاع المصرفي وعوائد الأسهم والسندات، وحوّلت سلطات بعض الدّول ( إيرلندا أو اليونان، على سبيل المثال) دُيُون المصارف الخاصّة إلى دُيُون عموميّة وإلى التزامات يُسدّدها المواطنون. أما في الولايات المتحدة، فقد فرضت السّلطات على المواطنين تَحمُّل عبء الدّيُون الضخمة، ومنها 13 تريليون دولارا منذ أزمة الرهن العقاري ( أيلول/سبتمبر 2008) أُضيفت إلى حجم الدّيُون العمومية، ومن بينها 5,3 تريليون دولار من الرهن العقاري السيء لمصارف فاني ماي وفريدي ماك، وتريليونَيْ دولار من المقايضات التي يُنفّذها الإحتياطي الإتحادي الأمريكية، فقد سدّدت الحكومات ديون المصارف والشركات والفئات الأكثر ثراءً من السكان، لما انفجرت فُقاعة العقارات أو الأسواق المالية، من خلال تحويل خسائرها إلى دافعي الضرائب، دون استشارة المواطنين الذين دفعوا الضرائب والنّاخبين الذين أدلوا بأصواتهم لصالح الرؤساء ونُوّاب المجالس التمثيلية والبرلمانات، مما وَسَّع الفجوة بين قِلّة من الأثرياء وأكثرية من الفُقراء…
في البلدان الفقيرة ( أو « النّاميَة » ) انخفضت إيرادات الدّولة لتعادل – خلال الفترة من 2020 إلى 2024 – حوالي 27,4% من الناتج المحلي الإجمالي فيما بلغ الإنفاق خلال نفس الفترة حوالي 31%، وارتفعت المدفوعات بفعل ارتفاع حجم الدّيُون وفوائدها، مما زاد من قيمة عجز الميزانية ( الفارق بين الإيرادات والإنفاق )، وهو عجز مُتوقَّع من قِبَل الدّائنين – وفي مقدّمتهم صندوق النّقد الدّولي – بهدف إغراق هذه الدّول بالديون بشكل يجعلها غير قادرة على الخروج من هذه الدّوّامة، ويفرض صندوق النقد الدّولي برامج « الإصلاح الهيكلي » والتّقشُّف لتتمكن حكومات هذه الدّول من مُجابهة الدّيون المتراكمة التي ارتفع صافي فوائدها من 6,4% من إيرادات هذه الدّول سنة 2021 إلى 9,5% من إيراداتها سنة 2025 وتضاعفت نسبة ما تُسدّده هذه الدّول خلال عشر سنوات وفق بيانات البنك العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويقابل هذا الإرتفاع في مُخصّصات الدُّيُون انخفاض في الإنفاق على الصحة والتعليم والخدمات العمومية أو الاستثمار في مجالات الإنتاج والقطاعات الإنتاجية والوظائف، وقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن 56 بلداً ( أو ما يقارب نسبة 45% من البلدان « النامية « )، تسدد أكثر من 10% من إيراداتها على فوائد الديون، ويُسدّد 17 بلد أكثر من 20% من إيراداتها، وتنفق البلدان الأشد فقرًا حوالي 15% من إيراداتها على مدفوعات الفائدة، وبلغت قيمة إجمالي الدين العام الخارجي (الفائدة وأصل الدين) لأفقر 31 بلدًا، نحو 205 مليار دولار وبلغت مدفوعات الفائدة وحدها نحو 36 مليار دولار سنة 2023، وترفض المؤسسات المالية الدّولية وكذلك المجموعات ( مثل نادي باريس) والدّول الدّائنة تخفيف الديون أو إلغاءها كليا أو جُزْئيًّا لأنها مصدر هام للرّبح.
الأضرار « الجانبية » للقُرُوض في بدان « الأَطْراف »
لم تستفد شُعُوب بلدان الأطراف ( الجنوب) من القروض التي حصل عليها الزعماء الذي يرأسون في معظمهم أنظمة ديكتاتورية فاسدة، حليفة للقوى الإمبريالية التي سمحت لها باختلاس جزء من المبالغ المقترضة، لأنها تعتبرها عمولات تجعل هؤلاء الدّكتاتوريين أكثر استعداداً لإغراق بلادهم بالديون، مثلما فعل رئيس الزائير ( جمهورية الكونغو الدّيمقراطية حاليا) الذي فرط طيلة ثلاثة عقود من الحُكْم في موارد البلاد للشركات الأجنبية مقابل رشاوى وعمولات تعادل ثُلُثيْ ديون البلاد، كما حكمت عشيرة دوفالييه (الأب والإبن) هايتي لفترة ثلاثة عقود وفاقت ثروة الأسرة قيمة ديون البلاد، وكانت إندونيسيا في أزمة خانقة، بينما قُدّرت ثروة سوهارتو – الذي حكم لمدة 32 سنة – وعائلته والمُقربين منه يمتلكون ثروات طائلة، ولولا الدّعم الإمبريالي لما وصل ثلاثتهم إلى الحكم ولما استمروا على رأس السلطة…
لم يستفد المواطنون من القروض، بل ساءت ظروف عَيْش الأغلبية، فيما تم استثمار القُروض في مشاريع ضخمة وغير مناسبة في مجالات الطاقة أو البنية الأساسية (السدود ومحطات الطاقة الحرارية وخطوط أنابيب النفط…)
في زائير ( الكونغو الدّيمقراطية حاليا) أتاح سد إنغا إنشاء خط كهرباء عالي الجهد بطول 1900 كيلومتر إلى كاتانغا، وهي مقاطعة غنية بالمعادن القابلة للاستخراج، ولم يتم تركيب محولات لتزويد القرى التي يمر فوقها بالكهرباء، وهذا نموذج لتوجيه القُروض نحو استخراج الموارد الطبيعية من دول « المُحيط » (الجنوب ) ونقلها بسهولة إلى الأسواق العالمية، وخلال منتصف العقد الأخير من القرن العشرين، تم بناء خط أنابيب لنَقْلِ النفط من منطقة دوبا (تشاد، دولة غير ساحلية) إلى المحطة البحرية في كريبي (الكاميرون)، على مسافة ألف كيلومتر، وتم تنفيذ المشروع بقرض من البنك العالمي، دون الإهتمام بمصلحة السّكّان من البَلَدَيْن، فضلا عن الأضرار التي ألحقها المشروع بالفلاحة وتربية المواشي والمياه والغابات…
يتم كذلك استخدام القُرُوض لشراء المنتجات التي تصنعها الشركات في الدولة الدائنة، مما يساعد على تصحيح ميزانها التجاري، كما تستفيد الشركات متعددة الجنسيات ذات المنشأ الأوروبي أو الأمريكي أو الياباني من مشاريع البُنية التحتية ومن شراء الأسلحة لقمع المواطنين، وللإختلاس والفساد حصة من هذه القروض
أصبحت الغالبية العظمى من البلدان النامية خاضعة لسيطرة صندوق النقد الدولي، خلال العقد الأخير من القرن العشرين، وفقدت سيادتها في ظل هذا الإستعمار الإقتصادي، ولم تحل الدّيون الأزمات المالية بل فاقمتها بفعل الإنفتاح الكامل أمام رأس المال الأجنبي، وبفعل التدابير الليبرالية التي فرضها صندوق النقد الدولي سواء في أميركا الجنوبية حيث غادرت « الأموال الساخنة » هذه البلدان خلال أزمة 1994 أو في جنوب شرق آسيا خلال أزمة سنة 1997، أو في روسيا سنة 1998، و في أميركا الجنوبية سنة 1999، وفي تركيا بين سنتَيْ 1999 و2002، وفي الأرجنتين سنتَيْ 2001 و2002، وفي البرازيل سنة 2002 الخ، وفي كل مرة تكون الأولوية لسداد الدّيون، فخلال أزمة 1994، تم توجيه العائدات من صادرات النفط المكسيكية عبر حساب في الولايات المتحدة، ويملك القاضي الأميركي سلطة منع تدفق الأموال من هذا الحساب إلى المكسيك إذا لم تسدد ديونها.
صَخب إعلامي عَقِيم
انخفضت أسعار المواد الخام بشكل حاد كل عشر سنوات تقريبًا، مما يزيد من مصاعب الدّول المُصدّرة لها، ومما يزيد من ثراء الدّول المُصنعة التي تستفيد من نهب الموارد ومن فوائد القُروض، ولما انخفضت الأسعار منتصف العقد الأخير من القرن العشرين، أعلن زعماء الدّول الإمبريالية، خلال قمّة مجموعة السّبْع سنة 1996، إطلاق مبادرة « لتخفيف ديون البلدان الفقيرة، وتناقلت وسائل الإعلام السائد هذا الخبر على نطاق واسع وأَسْهَبَتْ في تحليله، ولم تتم ترجمة هذه البادرة إلى حين انعقاد قمة مجموعة السبع سنة 1999، ورغم الصخب الإعلامي، لم تستفد من هذا « التخفيف من الدّيون » سوى 42 من أصل 165 دولة، ويتمثل الأمر في إعادة هيكلة الدّيون ( وليس إلغائها) وتخفيف أعْباء المتأخرات واستغلت المؤسستان ( الصندوق والبنك) هذه المناسبة لتعزيز برنامج الإصلاح الهيكلي و »تنفيذ الإصلاحات والسياسات الاقتصادية الجيدة » للإستفادة من تخفيف أعباء خدمة الدّيون ( وليس أصل الدّيون) ويتعين على الدّول المُستفيدة من هذا التخفيف توقيع اتفاقية مع صندوق النقد الدولي من أجل مواصلة تنفيذ الشروط القاسية لفترة ثلاث سنوات، وتتمثل في الخصخصة، وتحرير الاقتصاد من القيود التنظيمية، وبعد ثلاث سنوات يقوم صندوق النقد الدولي والبنك العالمي بمراجعة النتائج ويقرران أو يرفضات تخفيفًا بسيطًا للدّيون الخارجية، وبعد مرور أربع سنوات ( سنة 2000) حَوّلت البلدان الـ 42 الفقيرة المثقلة بالديون مبالغ إلى الدّول الغنية فاقت ما حصلت عليه من الدّيون بقيمة 2,3 مليار دولارا واستنتج مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) سنة 2000: « … لن يكون تخفيف أعباء الديون المخطط له كافيًا لجعله مستدامًا في المدى المتوسط (…) ولن يكون لمدى تخفيف أعباء الديون وطريقة تقديمه آثار مباشرة كبيرة على الحد من الفقر… »، وكنت 34 من البلدان الفقيرة المثقلة بالديون البالغ عددها 42 بلداً هي بلدان أفريقية جنوب الصحراء الكبرى، وأربع بلدان من أمريكا الجنوبية (هندوراس ونيكاراغوا وبوليفيا وغيانا)، وثلاث بلدان آسيوية (لاوس وفيتنام وميانمار) بالإضافة إلى اليمن، ولم تستفد نيجيريا وهايتي وأنغولا وكينيا و ليبيريا والسودان والصومال وفيتنام ولاوس واليمن من تخفيف عبء الدّيون، وفي نهاية الأمر، وبحلول شهر كانون الأول/ديسمبر 2002، لم تستفيد من هذا « التّخفيف » الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، سوى ست دول: أوغندا وبوليفيا وموزامبيق وتنزانيا وبوركينا فاسو وموريتانيا، وورد في تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ( أونكتاد – أيلول/سبتمبر 2002 ): « بعد حوالي عِقْدَيْن من برامج التكيف الهيكلي، ازداد الفقر وأصبح النمو بطيئًا وغير منتظم في أغلب الأحيان وتفاقمت أزمات المناطق الريفية، وأدّى تراجع قطاع الصناعة إلى تقويض آفاق النّمو … » ولم يُغَيِّر صندوق النقد الدّولي والبنك العالمي استراتيجيتهما، بل عملا على استدامة الدّيون واستدامة تدفق الثروة من المُحيط ( الأطراف) إلى المركز الإمبريالي…

عمل زراعي نسوي في السنغال
الدّيون، إحدى أدوات الهيمنة « النّاعمة » – الجزء الثاني : نماذج من التّأثيرات السّلبية للدّيون في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
السنغال
عند إعداد هذه الورقة أعلنت الحكومة السنغالية إن التحقيق الذي أشرف عليه ديوان المحاسبة أظْهَر إن نظام الرئيس السابق ماكي صال أخْفَى بعض الحقائق ومن بينها المبلغ الحقيقي للدّيْن العام، واتّفق صندوق النقد الدّولي مع نتائج تدقيق ديوان المحاسبة، مما يعني إن خبراء الصندوق كانوا متواطئين مع الحكومة السابقة…
أصبح السنغال بلدًا منتجًا للمحروقات، ويتقاسم حقل الغاز البحري مع موريتانيا، لكنه لا يزال بلدًا فقيرًا ، وترتفع نسبة الفقر إلى حوالي 58% من سُكّان البلاد، فيما انتشر الفساد داخل أجهزة الدّولة، منذ عُقُود، وأعلنت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيف الاقتصاد السنغالي في » درجة ضعيفة ومحفوفة بالمخاطر »، بعد صدور تقرير ديوان المحاسبة السنغالي ( 13 شباط/فبراير 2025) الذي كشف عن خروقات وتزييف في البيانات الاقتصادية التي كانت تقدم للمؤسسات الدولية والشركاء الماليين، خلال الفترة الممتدة من سنة 2019 إلى 31 آذار/مارس 2023، وسوف يُؤثّر ترتيب وكالة موديز الجديد على معدلات الفائدة للقروض التي قد تطلبها حكومة السنغال باعتبار الإقتصاد « محفوفًا بالمخاطر »، كما قد يتسبب في انخفاض الإستثمارات الأجنبية …
أَعلن الوزير الأول في السنغال عثمان سونكو « إن الدين العام مثّل سنة 2023 نسبة 99,67% من الناتج المحلي، بينما كان نظام الرئيس السابق ماكي صال يقول إنه يبلغ 70% فقط، وتعتزم السلطات السنغالية فتح تحقيقات قضائية ضد المسؤولين عن تسيير البلاد في الفترة السابقة، لارتكابهم « جرائم التزوير والاختلاس، وغسيل الأموال والإثراء غير المشروع »، وأعلن وزير القضاء، يوم 14 شباط/فبراير 2025: » إن مرتكبي هذه الجرائم لن يفلتوا من العقاب، وسيطبق القانون على الجميع من دون استثناء »، وكشف تقرير ديوان المحاسبة السنغالي تزييف التقارير التي كانت تقدم للشركاء والدّائنين بخصوص الوضع المالي للدولة، فيما تختفي حوالي 153 مليون دولار من عائدات الضرائب سنويا ولا تصل إلى خزينة الدّولة بسبب الاحتيال و »الإستدانة بدون ضوابط، فضلا عن تزوير الأرقام »، مما أغرق البلاد في المشاكل المالية، وفق تعبير رئيس الوزراء عثمان سونكو.
أكّد صندوق النقد الدولي أن حكومة الرئيس السنغالي السابق ماكي صال أخفت ديونا بقيمة حوالي سَبْع مليارات دولار بين سنتَيْ 2019 و2024، وهو ما يتوافق إلى حد كبير مع ما خلص إليه التقرير الصادر في وقت سابق عن محكمة الحسابات في البلاد، و “كان هناك قرار واع بشأن التقليل من حجم الديون خلال السنوات الخمس الماضية، لذلك يتفق خبراء الصندوق مع ما انتهى إليه تقرير محكمة الحسابات… إن إخفاء جزء من الديون أتاح للسلطات السابقة إمكانية اقتراض أكبر، وإعطاء إشارة أكثر إيجابية للأسواق المالية، وجعلها قادرة على الاقتراض بأسعار فائدة أفْضَل مما كان مُتاحًا لو كان الدين أعلى، وإن الدين الحقيقي يقترب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وليس نسبة 70% التي كانت تعلنها الحكومة السابقة « ، وفق رئيس بعثة صندوق النّقد الدّولي إلى السنغال، وذكرت مجلة « إيكونوميست » البريطانية إن العديد من الحُكومات تلجأ إلى الاقتراض السري لتجنب الرقابة العامة.
أدى هذا الفارق إلى تفاقم العجز المالي، مما دفع الصندوق إلى تعليق برنامج القروض للسنغال، مع الإشارة إلى عِلْم خبراء صندوق النّقد الدّولي بهذا التلاعب والتزييف لأن البعثات المتتالية تٌقيم في أي بلاد مُقترضة عدة مرات سنويا ( على حساب المواطنين) وتراقب وثائق كل الوزارات، وأعلن الرئيس باسيرو جوماي أفاي ورئيس حكومته عثمان صونكو إن الحكومة بصدد معالجة الأزمة المالية وضمان الشفافية في إدارة المال العام، كخطوة ضرورية لإصلاح الاقتصاد، في مواجهة التحديات الكبيرة لإعادة ضبط الموازنة وسط تداعيات هذه الأزمة.
يُمثّل ما تم الإعلان عنه في السنغال عيّنة من تداعيات الدّيُون التي تشمل السرقة والفساد وتهريب الأموال والثروات إلى الخارج وما إلى ذلك، بتواطؤ من المُؤسّسات المالية ومن الدّول الإمبريالية التي تعتبر التزوير والإستيلاء على المال العام مُكافأة للعُملاء من حُكّام الدّول الواقعة تحت الهيمنة، فيما يُسدّد الكادحون والفقراء ثمن التزوير والإختلال وتهريب الأموال والثروات والثراء غير المشروع…
الدّيُون = تَبَعِيّة وفقر
تدّعي مؤسسات التمويل الدّولية « إن القروض وسيلة رئيسية لدعم اقتصادات الدول النامية »، لكن هذه المؤسسات تفرض شروطًا مجحفة لا تُساعد على تحقيق أو تعزيز التنمية، بل تُساعد على استنزاف الموارد، بفعل نسبة الفائدة المرتفعة على مبالغ القُروض و الشروط القاسية – التي تشمل الإملاءات السياسية – ومن بينها التّقشف وخفض الإنفاق الحكومي والخصخصة وإلغاء دعم السلع والخدمات الأساسية وتوجيه الإنتاج نحو التصدير بدلًا من تلبية حاجة المواطنين…
في كينيا، كان أكثر من نصف إيرادات الدولة مخصصًا لسداد الديون الخارجية بنهاية سنة 2022، خلال فترة رئاسة ويليام روتو الذي أعلن برنامج تقشف يقضي بزيادة الضرائب، ورفع الدعم عن بعض السلع ولكن فُقراء البلاد انتفضوا ضد هذه الإجراءات.
في مالي، طبّق » ألفا عمر كوناري » الذي انتُخِبَ رئيساً سنة 1992 تعليمات صندوق النّقد الدّولي بحذافيرها، بذريعة « استعادة التوازنات الاقتصادية الكلية الرئيسية »، من خلال دعم القطاع الخاص وخصخصة مؤسسات القطاع العام، وخفض عدد الموظفين كجزء من خفض الإنفاق الحكومي، وانخفض عدد الموظفين المدنيين من 45 ألف موظف سنة 1991 إلى 37700 موظف سنة 1998، وانخفضت القيمة الحقيقية لرواتب موظفي القطاع العام بنسبة تتراوح بين 11% و18%، وارتفعت نسبة الضريبة على الرواتب وعلى الإستهلاك وانخفضت النفقات الجارية، وانخفض عدد شركات القطاع العام من 90 سنة 1985 إلى 36 شركة سنة 1998، وتمت تصفية 26 شركة وخصخصة 28 شركة، وأمر صندوق النقد الدّولي، سنة 2000، بخصخصة صندوق التقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتم بيع 60% من رأس مال شركة كهرباء مالي وبيع فندق « الصداقة » وخصخصة 35% من شركة التبغ والكبريت الوطنية، مع إمكانية الخصخصة الكاملة مستقبلا، وتصفية شركة معدات الأشغال العامة ومكتب النقل السياحي والشركة الوطنية للبحث والاستغلال المعدني…
لم يتحسّن مستوى معيشة السكان، بل بلغ معدّل التحاق الأطفال بالمدارس الإبتدائية 56% وارتفع متوسط عدد الطلاب لكل معلم في المدرسة الابتدائية ويُعاني 27% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية، ولا يتجاوز عدد المواطنين الذين يمكنهم الوصول إلى مركز صحي على مسافة 15 كيلومترا نسبة 59% من السكان، وبخصوص الخدمات الضرورية فإن 17% من المنازل لديها مياه جارية و12% لديها كهرباء ( أرقام سنة 2000، بعد ثماني سنوات من تطبيق « توصيات صندوق النقد الدّولي)
في مدغشقر، حصلت الدّولة على قرض (تموز/يوليو 1999) من صندوق النقد الدّولي بشروط أهمها: تنفيذ « إصلاحات هيكلية »، تتضمن خصخصة ثاني مصرف عام في البلاد (بنك زراعي) وخصخصة قطاعات الاتصالات وصيد الأسماك والتعدين، وتمت خصخصة شركة النفط المملوكة للدولة (سوليما) لاحقًا خلال شهر حزيران/يونيو2000، كشرط للحصول على الدفعة الأولى من قرض « التكيف الهيكلي » الجديد من البنك العالمي…
فاتورة ديون مضاعفة
تعاني العديد من دول « الجنوب » من ارتفاع الدّيُون الخارجية، ومن بينها الدّول الأفريقية، وفق بيانات البنك العالمي التي تُؤَكِّدُ ارتفاع إجمالي أرصدة الديون الخارجية للبلدان العربية ( ومعظمها في إفريقيا) من 243,2 مليار دولار سنة 2013 إلى 442,7 مليار دولار سنة 2023، وارتفعت مدفوعات الفوائد من 5,4 مليار دولار سنة 2013 إلى 7,3 مليار دولار سنة 2020، وفي إفريقيا جنوب الصّحراء الكبرى التي تتميز بأعلى معدّلات فَقْر السُّكّان، رغم الثروات الهائلة، تضاعف حجم الدين العام بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ سنة 2010، ليصل إلى حوالي 1,14 تريليون دولار بنهاية سنة 2022، مما تسبب في مخاطر اقتصادية لما لا يقل عن 22 دولة إفريقية، بسبب تراكم الدُّيُون بين سنتَيْ 2010 و 2018 ( أي قبل وباء كوفيد ) وارتفاع حجمها إلى 665 مليار دولار، وارتفعت بسبب جائحة كوفيد19 والحرب في أوكرانيا وارتفاع نسبة الفائدة بنحو 180%، وفق بيانات البنك العالمي…
ادّعى صندوق النقد الدّولي « إطلاق مبادرات لمساعدة هذه البلدان لتجاوز محنة الديون »، خصوصًا خلال جائحة كوفيد، لكن هذه المبادرات أدّت إلى ارتفاع معدلات الدين العام والتضخم إلى مستويات غير مسبوقة، ويُؤثّر ارتفاع الأسعار والتّضخم على الفئات الأكثر هشاشة، فضلا عن ارتفاع أسعار الدولار الأمريكي الذي ضاعف من حجم مدفوعات خدمة الديون المقومة بالدولار، وتضاعفت مدفوعات الفائدة كحصة من الإيرادات في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء على مدى عقد واحد، وعلى سبيل المثال وكلما ارتفع حجم القروض الخارجية زاد استنزاف الموارد، ورغم المستوى المنخفض نسبيا لديون الدول الإفريقية مقارنة بمجموعة السّبع الغنية، ترتفع تكاليف الاقتراض مما يُؤَدِّي إلى تخصيص نسبة كبيرة من الإيرادات الحكومية لخدمة الديون، فعلى سبيل المثال، تُخصّص حكومة غانا 26% من إيراداتها لمدفوعات الفائدة، فيما تُخصص فرنسا نسبة 3% رغم ارتفاع مستوى ديون فرنسا، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، لأن الدّول الإفريقية تدفع أسعار فائدة أعلى بنحو 2 إلى 4 مرات مقارنةً بالدول الغنية، وعمومًا تضطر حكومات دول أفريقيا جنوب الصحراء لدفع نحو 300 مليون دولار من الفوائد الإضافة سنويًا، أي فوائد غير مُستحقة يتم فَرْضُها من قِبَل الدّائنين بعنوان « ارتفاع المخاطر »، وتسببت هذه الشروط المجحفة وارتفاع نسبة الفائدة وقِصَر مدّة القُروض إلى خسارة ميزانيات دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو 2,2 مليار دولارا سنويا، وارتفعت « مدفوعات خدمة الدّيون » للدّول الإفريقية مجتمعة من 17 مليار دولارا سنة 2010 إلى 74 مليار دولارا سنة 2024 وفق بنك التنمية الإفريقي ( فرع من البنك العالمي)، وكان يمكن توجيه هذه المبالغ أو جزء منها نحو مشاريع البنية التحتية والصحة والتّعليم…
قدّرت مجموعة المصرف الإفريقي للتنمية ( أحد فروع مجموعة البنك العالمي ) إجمالي الدّيْن الخارجي لقارّة إفريقيا بنحو 1,12 تريليون دولاررا سنة 2022 وبنحو 1,152 تريليون دولارا سنة 2023، فيما بلغت أسعار الفائدة أعلى مستوى لها خلال أربعين سنة، وسدّدت دول القارة مبلغ 61 مليار دولارا بعنوان « خدمة الدّيُون » سنة 2010، وارتفع المبلغ (خدمة الدُّيُون فقط) إلى 163 مليار دولارا سنة 2024 ويُقدّر المصرف الإفريقي للتنمية عدد الدّول الإفريقية المُعَرّضة لخطر « المديونية الحَرِجَة »، أو المُهدّدة بخطر العجز عن السداد ب 25 بلد، وبلغ متوسّط الدّيْن العام للبلدان الإفريقية 61% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2019 ( قبل جائحة كوفيد ) وارتفع إلى 68% سنة 2021 ثم بلغ 65% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2023، أي إن مستوى دُيُون البلدان الإفريقية لا يزال أعلى مما كان عليه قبل كوفيد 19، وقد يؤدي العبء المتزايد لخدمة الديون إلى تقويض أهداف التنمية المستدامة في القارة، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية، في ظل تغيّر هيكل الديون الأفريقية بشكل كبير حيث انخفضت نسبة الدّيون الثنائية من نحو 52% من إجمالي الدُّيُون سنة 2000 إلى 27% من الديون سنة 2023، وشكّلت « الدّيون التجارية » نحو 20% سنة 2000 وارتفعت إلى 43% من إجمالي الديون سنة 2023.
يُشكّل ارتفاع تكاليف الإقتراض وقِصَر فترة سداد الدّيون جزءًا من العقبات التي قد تؤدّي إلى ارتفاع حالات التخلف عن السداد المُقدّرة سنة 2023 بنسبة 5,5% من إجمالي القروض في إفريقيا وبنسبة 8,5% في أمريكا الجنوبية وبنسبة 13% في أمريكا الجنوبية، وعانت بعض الدّول الإفريقية من عبء الدّيون مثل الحبشة وتشاد وغانا وزمبيا وطلبت إعادة هيكلة ديونها…
بدأت الصين تستثمر في إفريقيا وتُصدّر لها السلع، خلال العقد الأخير من القرن العشرين، وحصلت 47 دولة أفريقية ( من إجمالي 53 ) على قروض من الصّين، معظمها مُخصّص للبنية التحتية مثل خط السكة الحديدية الرابط بين الحبشة، التي ليست لها حدود بحرية و جيبوتي الواقعة على البحر الأحمر، وتهيئة وتعميق ميناء مومباسا في كينيا، أو لاستخراج المعادن أو للبناء، ولا تُملي الصين شروطًا اقتصادية أو سياسية لكنها تستهدف الأصُول والموارد التي تحتاجها شركاتها، كما تستهدف أسواق إفريقيا، كما بدأت الصّين تهتم ببعض المواقع الإستراتيجية فأنشأت أول قواعد عسكرية لها في الخارج، في غينيا الإستوائية وجيبوتي…
أدّت الدّيون والفساد والسياسات النيوليبرالية وزيادات الضرائب وارتفاع الأسعار إلى احتجاجات عنيفة في غانا وكينيا ونيجيريا وغيرها، وشهدت دول غرب إفريقيا 577 احتجاجًا سنة 2020، بسبب سوء الأوضاع…
إن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي المنطقة الأكثر تأثراً بأزمة الديون، إلى جانب منطقة جنوب آسيا، وعانت شعوب إفريقيا أكثر من غيرها من تدفق رؤوس الأموال من القطاع الخاص بالدّول الغنية (الصناديق الإنتهازية وصناديق الاستثمار والمصارف وشركات التأمين وغيرها) بهدف الحصول على أسعار فائدة وعوائد أعلى من تلك الموجودة في البلدان الغنية، فاقترضت زامبيا من خلال إصدار السندات الحكومية سنة 2012. وغانا سنة 2013، وكينيا والحبشة وساحل العاج سنة 2014، وأنغولا والكاميرون سنة 2015، وبنين سنة 2019، وأصبحت زامبيا والحبشة وغانا، في صعوبات مالية كبيرة حالة تخلف عن سداد ديونها، سنة 2023 بعد أقل من عشر سنوات، لأنها اقترضت بأسعار فائدة مُتغيرة ( غير ثابتة) وعندما ارتفعت الأسعار في البلدان الغنية وانخفضت عائدات التصدير وزادت نفقات الاستيراد أصبحت العديد من البلدان الإفريقية ( وغير الإفريقية) المُقترضة في مأزق بسبب الإنفجار في مدفوعات الفائدة، وفي الفترة ما بين سنتَيْ 2006 و2014، دفعت بلدان إفريقيا جنوب الصحراء نحو خمسة مليارات دولار من الفوائد سنويا وارتفع هذا المبلغ إلى نحو عَشْر مليارات دولار في الفترة 2016-2017، وإلى 15 مليار دولار خلال الفترة 2019-2022، ثم إلى ما حوالي عشرين مليار دولار سنة 2023، ولا يزال الإرتفاع السّنَوِي مستمرًّا مع استحقاق القروض التي تم الحصول عليها في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين وقيام الدول الأفريقية بإعادة تمويلها (الاقتراض لسداد القروض السابقة) بأسعار فائدة أعلى، وخصوصًا منذ الحرب في أوكرانيا سنة 2022.
يزعم صندوق النقد الدولي أنه ينقذ العديد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التي تعاني من ظروف أدت إلى تعميق التفاوت وإفقار السكان، وارتفع حجم قروض الصندوق سنة 2023 إلى 37,1 مليار دولارا إلى جنوب أفريقيا وأنغولا ونيجيريا وغانا وساحل العاج وبلدان أخرى، ويشترط صندوق النقد الدولي تطبيق نموذج التصدير الاستخراجي وخفض الإنفاق الاجتماعي والخصخصة، والحصول على العملات الأجنبية بسرعة لسداد ديون القطاع الخاص، والتخصص في تصدير المنتجات الخام ذات القيمة المضافة المنخفضة، على عكس دول الشمال التي تصدر في الغالب المنتجات المصنعة ذات القيمة الزائدة المرتفعة، والتّخصّص في الإنتاج الزراعي المُعدّ للتصدير لتلبية احتياجات أسواق أوروبا وأمريكا، وتبلغ نسبة السلع المصنعة 21,4% فقط من صادرات دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فيما تبلغ صادرات الأغذية غير المصنعة والوقود والمعادن الخام نسبة 78,6% من صادراتها، وبذلك تخصصت هذه البلدان في استخراج المواد الخام والسياحة، على حساب السيادة الغذائية وإهمال حاجيات المواطنين من غذاء وسكن وصحة وتعليم، مما أثار غضب المواطنين واحتجاجاتهم في كينيا ونيجيريا، على سبيل المثال وتم تم قمع المتظاهرين بشدة ( ستون قتيلا في كينيا) لكن تضطر الحكومات إلى التراجع مُؤقّتًا وإلى التخلي عن بعض التدابير التي فرضتها المؤسسات المالية الدولية

عامل حرفي باكستاني
الدّيون، إحدى أدوات الهيمنة « النّاعمة » – الجزء الثالث : من التّأثيرات السّلبية للدّيون في قارة آسيا
باكستان
أعلن ناطق باسم صندوق النقد الدّولي يوم السادس والعشرين من آذار/مارس 2025 عن توصله إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة الباكستانية لمنحها حصّتَيْن جديدَتَيْن بقيمة مليارَيْ دولار، في إطار « دعم جهود البلاد لإعادة بناء اقتصادها الهش وتعزيز قدرتها على التكيّف مع تغيّر المناخ… ( وإن) الإتفاق يشمل صرف نحو مليار دولار كدفعة ثانية من حزمة الإنقاذ السابقة التي تبلغ قيمتها الإجمالية سبع مليارات دولار، والتي تم التوصل إليها سنة 2023، كما أقرّ الصندوق اتفاقا جديدا تحت ما يُعرف بـ »برنامج الصمود والاستدامة »، يتيح لباكستان الوصول إلى تمويل إضافي بقيمة 1,3 مليار دولار على مدى 28 شهرا، وفق وكالة بلومبيرغ ( 26/03/2025)
انكمش اقتصاد باكستان سنة 2023، في ظل صراعات سياسية بين الشق الحاكم حاليا من البرجوازية الباكستانية المدعوم من قِبَل الولايات المتحدة والسعودية، وشق عمران خان الذي رفَضَ بعض الإملاءات الأمريكية والسعودية، وبلغت البلاد حافة الإفلاس والتخلف عن سداد الدّيون، ونظمت الولايات المتحدة انقلابًا دستوريا أعاد عشيرة « شريف » إلى السُّلْطَة، وعاد صندوق النقد الدّولي إلى البلاد لتوقيع اتفاقية قرض عاجل لن يتم استثماره في الزراعة أو في قطاع منتج، بل لسد عجز الميزانية وسداد القروض القديمة وتوريد السلع الضرورية، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن هذا الاتفاق الجديد ( آذار/مارس 2025)، وهْوَ الرابع والعشرون لباكستان منذ سنة 1958، مُرْفَق بشروط صارمة، من بينها: « إجراء إصلاحات هيكلية لخفض الإنفاق وتحسين الإيرادات الضريبية وخصوصًا ضريبة الدّخل ( من الأُجراء ومن المُستهلكين وليس من الأثرياء ومن أرباح الشركات الكبرى) لتصل قيمة الضّرائب إلى 43,89 مليار دولارا ( اشترط صندوق النقد الدّولي في البداية مبلغ 46,03 مليار دولارا )، و خفض الدعم الحكومي للطّاقة والكهرباء، وتطبيق سياسة نقدية متشددة » وخصخصة المؤسسات العمومية، وأفادت وكالة بلومبيرغ أن الحكومة الباكستانية بدأت على الفور تطبيق بعض الإجراءات ومن بينها زيادة الضرائب على الوقود، وإقرار قانون لفرض ضرائب على دخل القطاع الزراعي واتخاذ قرار خصخصة شركة الخطوط الجوية الباكستانية، وضبط المالية العامة و »معالجة الإختلال، أي خَفْض الإنفاق وزيادة الإيرادات، وخَفْض معدلات التضخم وزيادة احتياطات العملات الأجنبية، وأكد بيان صندوق النقد أن المراجعة الثانية ( آذار/مارس 2024 ) من برنامج القرض ( البالغ سبع مليارات دولارا) ستُتيح لباكستان الحصول على ملياريْ دولار في إطار البرنامج القائم مُكافأةً للحكومة التي » تمكّنت، خلال الأشهر الـ18 الأخيرة، من إحْراز تقدّم كبير في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وإعادة بناء الثقة، رغم الظروف الدولية والمحلية الصعبة… »، وسوف تتم المُراجعة القادمة بعد 28 شهر، تتخلّلها محادثات ثنائية (أي رقابة صارمة من قِبَل صندوق النقد الدّولي) لمُساعدة الدّولة على التّكيّف والحدّ من تداعيات التغيّر المناخي، وفق وكالتَيْ بلومبرغ و وكالة الصحافة الفرنسية ( أ. ف. ب. ) 26/03/2025
واجهت الحكومة انتقادات وموجة غضب شعبي بسبب « الإصلاحات الاقتصادية » الصارمة التي تضمّنت فرض ضرائب قياسية وزيادة أسعار الطاقة، وادّعى وزير المالية يوم 18 شباط/فبراير 2025 إن الحكومة قادرة على تحصيل الإيرادات المستهدفة لهذا العام من دون تحميل دافعي الضرائب أعباء إضافية، في محاولة لتهدئة الإنتقادات، وهو ادّعاء كاذب لأن رَفْعَ نسبة الضرائب إلى الناتج المحلّي الإجمالي يُعَدّ من الشروط الأساسية لأي من برامج القُروض التي يُوافق عليها صندوق النّقد الدّولي، بما فيها برنامج القرض البالغ سبع مليارات دولار الذي حصلت عليه باكستان، وكانت الحكومة أكثر تشدّدًا من صندوق النقد الدّولي الذي حدّد هدف بلوغ نسبة الضرائب 10,6% من الناتج المحلي الإجمالي، وأعلنت الحكومة إن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت 10,8% بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2024، متجاوزة الهدف المحدد، وأثارت بعض الإجراءات غضبًا شديدًا، ومن بينها فَرْض ضرائب جديدة على الدخل الفلاحي، بهدف « توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز تحصيل الإيرادات » وفق تعليمات صندوق النقد الدّولي، في حين لا تزال العديد من الشركات ( خصوصًا الشركات المحلية الصغيرة) تعاني بسبب ارتفاع الضرائب وتكاليف الطاقة.
تُهدّد شروط صندوق النّقد الدّولي الإستثمارات الصّينية، فقد طلب صندوق النقد الدولي من حكومة باكستان التوقف عن تقديم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية والدعم لأي مناطق اقتصادية خاصة جديدة أو قائمة، حتى لا يتسبب ذلك في تقليل إيرادات خزينة الدولة، غير أن مثل هذا التوجه سيتسبب في تقويض جهود الدّولة لجذب مزيد من الصناعات الصينية إلى البلاد، واعتبر تقرير لوكالة بلومبيرغ أن صندوق النقد يريد أن « يساعد على توفير فُرص متساوية للاستثمار، مما يضمن عدم تقويض القاعدة الضريبية للبلاد، ممايتعارض مع جهود حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف لإقناع الشركات الصينية بنقل مزيد من الصناعات إلى باكستان، مما يضفي زخما جديدا على مشاريع مبادرة الحزام والطريق، وكانت الحكومة تخطط للسماح ببناء ما لا يقل عن تسع مناطق اقتصادية خاصة في نطاق مبادرة « الحزام والطّريق »، لكن رئيس بعثة صندوق النقد الدّولي انتقد مثل هذا الإجراء منتصف شهر شباط/فبراير 2025 ( أي إن القروض تُؤَدِّي إلى تحديد الدّائن ملامح السياسة الدّاخلية والخارجية للبلاد المُقْتَرِضَة) بحجة » إن باكستان قدمت حماية أو امتيازات لقطاعات ذات إنتاجية منخفضة، وهذا هو السبب في عدم قدرتها على تحقيق معدلات النمو المستدامة التي حققتها العديد من دول الجوار الإقليمي… » وقد يُؤدّي موقف صندوق النقد الدّولي إلى عرقلة ( أو إلغاء) إنجاز المنطقة الصناعية الجديدة التي تعتزم الحكومة إنشاءها في كراتشي، العاصمة التجارية لباكستان في الجنوب، لتضُمَّ حوالي مائة مصنع صيني، واستخدام الحوافز الضريبية والجمركية لاجتذاب الإستثمارات الأجنبية، وفي مقدّمتها الصينية، لأن الصين أنجزت مشاريع كبرى للبنية التحتية والطاقة في باكستان في إطار مبادرة الحزام والطريق، غير إن ارتفاع الدّيون أدّى إلى عرقلة بعض المشاريع وسبق أن مددت الصين الموعد النهائي لسداد قرض بقيمة ملياري دولار لباكستان، لدعم اقتصادها الهش والمتعثر، ووافقت الصين على تمديد القرض لمدة عام آخر ( بعد تمديدات عديدة سابقة) مع اقتراب موعد السداد، وخصوصًا سنة 2023، حيث ساهمت الصين في إنقاذ حكومة باكستان من خطر التخلف عن السّداد، غير إن مستويات التضخم والبطالة لا تزال مرتفعة ولا تزال العملة المحلية ضعيفة مقارنة بالعملات الأجنبية، وخصوصًا الدّولار، وفق وكالة بلومبرغ بتاريخ العاشر من آذار/مارس 2025، ومن مؤشرات هذه الأزمة انخفاض حجم الناتج المحلي الإجمالي لباكستان من 375 مليار دولارا بنهاية سنة 2023 إلى نحو 341 مليار دولارا سنة 2024، أو حوالي 1660 دولارا للفرد ( حوالي 237 مليون نسمة)، وقُدّر حجم الإستثمار الخارجي بنو 170 مليار دولارا بنهاية سنة 2024، فيما ارتفع حجم الدّين الخارجي من 37,2 مليار دولارا منتصف سنة 2006 (حزيران/يونيو 2006) إلى 131,1 مليار دولارا بنهاية سنة 2024، ولم يتجاوز حجم احتياطي النقد الأجنبي بالمصرف المركزي 15,6 مليار دولارا خلال شهر كانون الثاني/يناير 2025، وفق بيانات البنك العالمي…
سريلانكا
كانت حكومة سريلانكا تحصل على العملات الأجنبية من السياحة ومن تحويلات السريلانكيين المُغتربين ومن بعض الصادرات ( الشّاي مثلا)، وتسبّبت جائحة كوفيد ( 2020/2021) في توقّف حركة السّفر وتوقف العديد من القطاعات الإقتصادية في جميع أنحاء العالم، مما أدّى إلى شح النقد الأجنبي الذي يُسْتَخْدَمُ لسداد الديون الخارجية والواردات، فأصبحت الدّولة عاجزة عن استيراد الوقود والغذاء، وأدّت ندْرة الغذاء إلى ارتفاع الأسعار وارتفاع نسبة التضخم السّنوي إلى 64,3% خلال شهر آب/أغسطس 2022، وكانت الدولة قد أعلنت– خلال شهر نيسان/ابريل 2022 – حالة التخلف عن سداد الديون، وكانت أغلبية السّكّان تُعاني من هذه الأزمة الخانقة وانفجَرَ الغضب الشعبي بداية من شهر نيسان/ابريل الذي أدّى إلى اجتياح القصر الرئاسي ( تموز/يوليو 2022) وفرار الرئيس غوتابايا راجاباكسا، الذي حكمت عائلته البلاد بشكل مستمر تقريبًا منذ سنة 2005، لكن – كما حصل في تونس أو مصر – تغيّر الشخص وبقي النّظام الحاكم، فقد تولّى رانيل ويكريميسينغه، رئيس الوزراء السابق للرئيس راجاباكسا، منصب الرئيس (تموز/يوليو 2022) وتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بشأن قرض بقيمة 2,9 مليار دولار، بشروط، من بينها: زيادة ضريبة القيمة المضافة (التالي تؤثر على أفقر الناس ) وخصخصة مؤسسات القطاع العام وتجميد التوظيف، وخفض دعم السلع والخدمات الأساسية، فتضاعفت أسعار الوقود والكهرباء ثلاث مرات، ولذا فإن اتفاق بين رئيس الوزراء السابق وصندوق النقد الدّولي كان في غير صالح أغلبية شعب سريلانكا الذي ازدادت ظروف معيشته سُوءًا، وكان ذلك أحد أسباب انتقام الشعب من تلك « النُّخْبَة » الفاسدة وانتخاب الرئيس الجديد أنورا كومارا ديساناياكي، والأغلبية النيابية المساندة له المحسوبة على اليسار والتّقدُّمِيّة ( أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر 2024) من حزب السلطة الشعبية الوطنية، وينحدر الرئيس من عائلة ريفية فقيرة، وهو من خارج المجموعات السياسية التقليدية، غير إنه هادَنَ الدّائنين وعلى ٍاسهم صندوق النقد الدولي ولم تتضمن الحملة الإنتخابية شعارات أو مخططات بديلة للشروط السياسية التي يفرضها الصندوق، ولذا بقي شعب سريلانكا في قبضة صندوق النقد الدولي، وتُظْهِر ميزانية سنة 2025 ضيق الهامش لإاعدة التفاوض على شروط صندوق النقد الدّولي، لحماية الفُقراء أو تطوير بدائل أخرى لإجراءات التقشف التي فرضها صندوق النقد الدولي والتي دفعت 5,5 مليون سريلانكي إلى الفقر ( من إجمالي 11 مليون نسمة) وتضاعف معدّل الفقر ليصل إلى 25% خلال السنوات 2022/2024، فيما يتهدّد الفقر نصف السكان ويواجه ثُلُثُ الأُسَر انعدام الأمن الغذائي، وارتفعت معدلات نقص الوزن بين الأطفال والنساء الحوامل، ولم تُقدّم ميزانية 2025 خططا لمعالجة قضايا الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية وضمان الحقوق الإقتصادية، ويبلغ المبلغ المخصص للتحويلات النقدية للأسر ذات الدخل المنخفض ( في إطار برنامج أسويسوما ) ما يعادل 0,5% من الناتج المحلي الإجمالي. وتبلغ قيمة مساعدات الأسر ذات الدخل المنخفض وكبار السن والمُعاقين ومساعدات برنامج شراء اللوازم المدرسية نحو 0,7% من الناتج المحلي الإجمالي، ولا يزال نصف الإيرادات الحكومية يأتي من الضرائب غير المباشرة التي تضُرّ بميزانية العُمال والكادحين والفقراء الذين يُعانون من شح الغذاء والدواء وارتفاع نفقات الوقود والنقل والتعليم…

تربية الماشية في الأرجنتين
الدّيون، إحدى أدوات الهيمنة « النّاعمة » – الجزء الرابع : من التّأثيرات السّلبية للدّيون في أمريكا الجنوبية
الأرجنتين
رفضت الدولة في البداية الانضمام إلى صندوق النقد الدولي والبنك العالمي عند تأسيسهما خلال رئاسة خوان دومينغو بيرون، قبل أن تنضم إليهما سنة 1956 في ظل الدكتاتورية المحافظة الموالية لواشنطن، ومنذ ذلك الحين، وقعت الحكومات الأرجنتينية المتعاقبة 22 اتفاقية مع صندوق النقد الدولي…
أشرفت الولايات المتحدة على الإنقلاب العسكري ودعمت الدّكتاتورية العسكرية التي ارتفعت الدّيون في ظل حكمها ب5,5 أضعاف، من 1976 إلى 1983 لتصل إلى 45 مليار دولار، وباعت الدّكتاتورية العسكرية شركات القطاع العام، واستثمرت جزءًا هاما من ثمن البيع ومن مبالغ القروض في شكل ودائع بالمصارف الأمريكية بمعدل فائدة لا يتجاوز 5,5% عليها، في حين يقترض المصرف المركزي الأرجنتيني من نفس المصارف بفائدة تعادل 8,75%، بدعم من صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة، مما رَفَعَ دُيُون الأرجنتين بسرعة كبيرة، فارتفعت الثروات الشخصية لضُبّاط الدّكتاتورية العسكرية والمُقرّبين منها، كما تم استخدام القروض في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية لقمع الشعوب فقد تم اختطاف واختفاء ثلاثين ألف شخص في الأرجنتين في ظل الدكتاتورية العسكرية بين سنتَيْ 1976 و 1983…
تخلفت الأرجنتين سنة 2001، بسبب الأزمة الإقتصادية والمالية لثاني أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية، عن سداد أكثر من سبعين مليار دولار مستحقة للدائنين من القطاع الخاص ودُوَل نادي باريس، بينما استمر سداد ديون صندوق النقد الدّولي، وأثارت الأزمة تحركات شعبية ضخمة قمعتها الحكومة بشدة، وأدت إلى سقوط أربعة رؤساء خلال أسبوع واحد، وضل وضع اقتصادي واجتماعي مُنهارًا لعدة أشهر، وبداية من 2007 خفضت الأرجنتين ديونها لصندوق النقد الدولي بشكل كبير لمدة عشر سنوات تقريبًا (2007-2017) إلى أن تم انتخاب الرئيس الثري واليميني الموالي للولايات المتحدة » ماوريسيو ماكري » النيوليبرالي سنة 2018، في مناخ اتسم بصعوبات اقتصادية كبيرة – مع تزايد التفاوت والفقر والتضخم – ووافق صندوق النقد الدّولي سنة 2018 على أكبر قرض بقيمة 57 مليار دولارا ، وكان الصندوق ومنورائه الولايات المتحدة يهدف مساعدة ماوريسيو ماكري على إعادة انتخابه بفضل الإنفاق الذي أصبح ممكنا من خلال هذا القرض الذي يُؤَدِّي إلى إغراق البلاد بالدّيُون التي يستوجب سدادها عقودًا، فضلا عن الشروط السياسية والإقتصادية التي ترافق قُروض الصندوق
حصلت حكومة الأرجنتين إذًا، سنة 2018، على أكبر قرض يُقدّمه صندوق النقد الدّولي على الإطلاق بقيمة 57 مليار دولارا، وهو القرض الثاني والعشرون ( آنذاك) لإنقاذ اقتصاد الأرجنتين ( ثاني أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية، بعد البرازيل) المُتَعَثِّر، وإعادة تمويل المصرف المركزي، ولم يتم إعادة انتخاب ماوريسيو ماكري، وواصل خليفته ألبرتو فرنانديز، الذي وعد بتحرير البلاد من السياسات التي فرضها صندوق النقد الدولي، التفاوض مع الصندوق الذي أَقْرَضَ الحكومةَ 23,4 مليار دولار سنة 2022 و12,7 مليار دولار سنة 2023، لسداد جزء من الدّيُون المُسْتَحَقّة بقيمة 44 مليار دولار اقترضتها سنتَيْ 2018 و2019، وتم استخدام القرض البالغ 23,4 مليار دولار لسداد أقساط بقيمة 18,6 مليار دولار سنة 2022 و21 مليار دولار سنة 2023…
بعد سبع سنوات، أكد صندوق النقد الدولي يوم الجمعة 28 آذار/مارس 2025 أنه يجري محادثات مع الأرجنتين – أكبر دولة مقترضة من صندوق النقد الدّولي – بشأن قرض جديد بقيمة عشرين مليار دولار ( إضافة إلى 44 مليار دولارا مُسْتَحَقّة للصّندوق) بهدف « دعم برنامجها للإصلاح الاقتصادي » ودعم احتياطي المصرف المركزي الذي لا يتجاوز 26,23 مليار دولارا (يوم 29 آذار/مارس 2025)، وأدى خبر طلب القَرْض إلى تراجع حاد في قيمة العُمْلة المحلية ( البيزو)، في عملية استبقاية لتنفيذ شروط صندوق النقد الدّولي التي تتضمن دائمًا خفض قيمة العملة…
كان للاتفاق التاريخي الذي وقعه صندوق النقد الدولي مع الأرجنتين في عام 2018 وما صاحبه من تقشف عواقب وخيمة على الطبقات العاملة والكادحين وخاصة النساء، ومن ضمنها التخفيضات في الميزانيات العامة وفصل الموظفين المدنيين وإلغاء معاشات التقاعد للنساء اللاتي عملن في المنزل طوال حياتهن (بناءً على طلب صندوق النقد الدولي) وارتفاع عدد الفقراء الذين يضطرون إلى اللجوء إلى « مطابخ الحساء » المجانية، بسبب ارتفاع معدل الفقر من 27% إلى 40% خلال فترة ولاية ماوريسيو ماكري
ولكن الأمر لم ينته بعد، إذ لا تزال الأرجنتين مدينة لصندوق النقد الدولي بمبلغ 40 مليار دولار ومن خلال اتخاذه قراراً بإنقاذ ولايته، « منح » ماوريسيو ماكري بلاده عقداً من التقشف على الأقل، نظراً لأن حكومة ألبرتو فرنانديز اليسارية لم تكن لديها الشجاعة للتشكيك في سداد الديون. كان هذا الافتقار إلى الشجاعة جزئيًا هو الذي أدى إلى انتخاب خافيير ميلي رئيسًا في نهاية عام 2023. هذا الأخير، وهو من مؤيدي الليبرالية الجديدة التي تم أخذها إلى أقصى حد، دون أي قواعد، يشعر براحة كبيرة مع شروط صندوق النقد الدولي. يجب مراجعة وإلغاء الديون التي تؤدي إلى إفقار السكان وزيادة التفاوت. لا يجوز أن يُحكم على الشعب الأرجنتيني بدفع دين بغيض بشكل واضح.
بعد انتخاب خافيير ميلي
تم انتخاب الرئيس اليميني المتطرف خافيير ميلي بنهاية سنة 2023، واستخدم الرئيس حق النقض ضد أي زيادة في تكاليف تشغيل الجامعات ورواتب أساتذة التعليم العالي، يوم التاسع من تشرين الأول/اكتوبر 2024، ويأتي هذا النقض بعد أن وافق مجلس الشيوخ يوم الثالث عشر من أيلول/سبتمبر 2024 على إعادة تقييم العُمْلة ( بيزو) بهدف امتصاص آثار التضخم، وأدّى اعتراض الرئيس إلى إطلاق حملة احتجاجات بدأت بإضراب أكثر من ثلاثين جامعة ومظاهرات طلابية اتّسعت فيما بعد إلى فئات شعبية عديدة، وتعكس هذه الإحتجاجات وضع البلاد والسّكان، فقد نشر المعهد الوطني للإحصاء والتعداد (INDEC ) أوائل شهر تشرين الأول/اكتوبر 2024، بيانات تفيد ارتفاع مستوى الفقر من 42% من السكان بنهاية 2023، إلى 52,9% من السكان ( 57,4% بنهاية سنة 2024)، أو حوالي 24,8 مليون شخص، بنهاية أيلول/سبتمبر 2024، ويبلغ معدل فقر الأطفال 66%، وأدّى الفقر إلى انقطاع نحو 35% من الشباب عن الدّراسة بالتعليم الثانوي، ويعاني 19% من السكان من ظروف سكنية غير مستقرة، بينما يعاني 18% منهم من الاكتظاظ، ونشَرَ المرصد الاجتماعي للأسرة الأرجنتيني، التابع للجامعة الكاثوليكية الأرجنتينية، بحثًا مشترك مع مصرف الرهن العقاري، يُفيد إن 56% من الأطفال في المراكز الحضرية يفتقرون إلى الوصول إلى نظام الصرف الصحي والأرصفة والطرقات، و 53% ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الغاز، و 38% ليس لديهم شبكات الصرف الصحي…
بالنسبة للعاملين الأُجَراء، انخفضت قيمة الأُجور بسبب التضخم، منذ وصول خافيير ميلي إلى السلطة يوم العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2023، إذ بلغ معدل التضخم 263,4% على أساس سنوي، بنهاية شهر تموز/يوليو 2024 فيما انخفضت رواتب موظفي الدولة، من حيث القيمة الحقيقية، بنسبة 25,7% وانخفض عدد العاملين في القطاع الخاص بنسبة 23,2%، أي إن العمال والكادحين والفئات الشعبية تُسدّد ثمن الأزمة…
لا يحصل حوالي 37% من العاملين على الحقوق الأساسية مثل الضمان الاجتماعي أو الإجازة مدفوعة الأجر أو الحق في مكافأة نهاية الخدمة في حالة فقدان الوظيفة، لأنهم غير مُسجّلين سواء في الإقتصاد الرسمي أو الإقتصاد الموازي، خصوصا في قطاع البناء: 70% من العمال غير مسجلين ومن بين العاملات المنزليات، تعمل 76% منهن في القطاع غير الرسمي، بحسب المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، وصدر مرسوم ( 26 أيلول/سبتمبر 2024)
وفي هذا السياق، يعمل المرسوم 874/2024 [بتاريخ 26 سبتمبر 2024] يُجيز إعفاء صاحب العمل من الغرامات أو العقوبات أو المساهمات في حالة وجود موظفين غير مُسجّلين، فضلا عن التسامح مع الديون الناجمة عن عدم سداد اشتراكات الضمان الاجتماعي أو مساهمات صاحب العمل الأخرى، وتثساهم مثل هذه الإجراءات في تهميش العاملين وزيادة التفاوتات: حصل أغنى 10% على 32,5% من الدخل، بينما حصل أفقر 50% على 19,9% خلال الربع الثاني من سنة 2024 وفق معهد الإحصاء…
رغم انتشار الجوع والفقر والبطالة والديون والتضخم قررت الحكومة ( وزارة المالية) تجميد تحويل الأموال المخصصة للمساعدات الاجتماعية للقطاعات الأكثر حرمانًا من السكان، وإلغاء مطابخ الحساء ( التي تقدم حساء للأفقر الفقراء)، وأوقفت المساعدة الطبية للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة وحادة، وألغت خطط المساعدة الاجتماعية ودفعت المتقاعدين إلى الفقر مع معاشات تقاعدية قريبة من خط الفقر، فارتفع معدل الفقر في البلاد إلى مستوى مثير للقلق حيث بلغ 57,4% من السكان بزايادة 4,5% بين نهاية 2023 ونهاية 2024، وفق تقرير صادر عن المرصد الاجتماعي للجامعة الكاثوليكية الأرجنتينية (UCA)
تُخطّط الحكومة لتنفيذ سلسلة من الإجراءات، سنة 2025، ل »تخفيف » قوانين العمل، « لجعل العمل أكثر مرونة »، وخصخصة مؤسسات القطاع العام ووسائل الإعلام، وتفكيك الوزارات والخدمات الحكومية، ونهب الثروات مثل المناجم والليثيوم وصيد الأسماك والممر المائي بارانا-باراغواي، وما إلى ذلك، فيما تُعرّض مشاريع الحكومة للخطر قطاعات الثقافة والدفاع عن حقوق الإنسان والتعليم العام وتمويل الجامعات الوطنية والبحث العلمي العام الخ.
ردّت نقابات الأُجَراء الفعل ونفذت إضرابَيْن عامّيْن خلال ثلاثة أشهر، رغم الإجراءات القمعية وغلق الشوراع وتهديدات وزيرة الأمن، مما أجبر الحكومة على التراجع، مؤقتا، عن بعض المشاريع، غير إن كل المؤشرات تُفيد إن الرئيس ميلي وحكومته يريدون تدمير المؤسسات العامة وقوانين العمل وتدمير الأسس الديمقراطية، بدعم من صندوق النقد الدّولي، حيث يستمر الهجوم على العمال وأعربت الحكومة عن نيتها إلغاء حق الإضراب في العديد من القطاعات، مثل التعليم والصحة والنقل…
خلاصة
يلعب صندوق النقد الدّولي دَوْرَ « مُنقذ » البلدان التي تلاقي صعوبات في سداد ديونها، ولكنه في الواقع يُنقذ الدّائنين من القطاع الخاص في الدّول الغنية، فهو يُوفر المبالغ التي تُمكّن البلدان الفقيرة من تسديد ديونها ويغتنم خبراؤه الفرصة لتشديد الشروط فتصبح الدّيون بمثابة أداة الإستعمار الجديد التي تضمن تبعية الدّول المُقترضة، بواسطة برنامج الإصلاح الهيكلي الذي يتضمن خصخصة القطاع العام وإلغاء دعم الوقود والأغذية وخفض الإنفاق الحكومي وخفض عدد موظفي القطاع العام وتوجيه الإنتاج نحو التصدير وفتح الأسواق وإلغاء مراقبة الأسعار وصرف العملات الأجنبية وزيادة الضرائب على الأجور والضرائب غير المباشرة، مع إعفاء الشركات الكبرى من الضرائب على الأرباح وتؤدي هذه الإجراءات إلى تفاقم التفاوتات في الدّاخل وإلى مزيد من التّبعيّة إلى الأطراف الخارجية…
يُؤَدّي ارتفاع حجم الدّيون ( والفوائد ) وما ينتج عنها من سياسات التّقشّف وانخفاض الإنفاق الحكومي وتقويض قطاعات الصحة والتعليم والنّقل والسّكن والطّاقة إلى تفاقم عدم المساواة، وإلى زيادة النُّفُوذ المالي والسياسي للأغنياء ( أي الأقلية) وهو نَسءف لمبادئ الدّيمقراطية، لأن الأغنياء أو السلطات (الحكومة والمجالس النيابية) التي تُمثلهم لن تتخذ سوى قرارات تُناسب مصالح الأثرياء، مما يزيد من عدم المُساواة ومن التباعد بين المؤسسات الرسمية وأغلبية المواطنين…
يمكن التّخفيف من حدّة الفقر وعدم المساواة من خلال إجراءات لا تُقوّض النّظام الرّأسمالي ( أي إنها إجراءات وتدابير لا علاقة لها بالإشتراكية، كما يزعم النيوليبراليون) ومن بينها الضرائب التصاعدية، وزيادة قيمة الرواتب (ليتمكن الأجراء من استهلاك إنتاج مصانع الرأسماليين) وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية وجودة الخدمات، وهي إجراءات تُحَفِّزُ التنمية الإقتصادية وتُخفّف من التّوتّر وتحدّ من الغضب الشّعبي، لكن الرّأسمالية – خصوصًا في مرحلة النيوليبرالية، وفي ظل غياب نماذج لمجتمعات مُغايرة، كالمجتمعات الإشتراكية – لا تهتم سوى بزيادة الأرباح ولا تؤمن بالحوار…
وجب على « المجتمع المدني » والنقابات والمنظمات والأحزاب التقدمية خلق ميزان قُوى قادر على فَرْض برنامج للحد الأدنى على سلطات الدّول المُستدينة يُجبرها على فرض الضرائب التصاعدية على الثروة والدخل وأرباح الشركات، وتحويل العبء المالي من الأُجَراء ومن « المُستهلكين » ( ضريبة الإستهلاك) إلى الثروات والرُّيُوع، وإعادة تنظيم القطاع المصرفي وتوفير خيار عام للائتمان والخدمات المصرفية والتّراجع عن خصخصة المصارف المركزية التي فرضها الدّائنون وأقطاب النيوليبرالية تحت غطاء « استقلالية المصارف المركزية »…
من أجل:
تأميم القطاعات الحيوية والإنتاج الاجتماعي وتطوير الخدمات العامة المجانية (التعليم والصحة والثقافة وغيرها)، وتمويل تحويل الزراعة الحالية التي تساهم بشكل كبير في الأزمة البيئية إلى زراعة مُستدامة، وتعزيز التنوع البيولوجي لضمان السيادة الغذائية، وجعل الفلاحة مُلائمة لتغير المناخ و تعزيز سلاسل التوريد القصيرة وتشجيع النقل العمومي بدل استخدام السيارات الخاصة، وتمويل برنامج لملاءمة السّكن لمناخ كل بلد مع ضمان الجودة…
الطاهر المعز
-
Mohamed Bouhamidi-Premier entretien sur les élections présidentielles. Mercredi 20 février 2019 (historique « Hirak » semaine par semaine )

Six ans après la survenue du phénomène qui a été appelé « Hirak », dénomination que j’ai vite rejetée, des amis m’ont demandé de republier mes analyses, maintenant que le monde bascule. Il me semble nécessaire de les republier dans l’ordre de leur parution. Elles furent des analyses à chaud, sans recul mais avec toujours un souci d’historicité pour saisir les faits dans leurs rapports les plus lointains, les plus cachés ou oubliées avec des faits précédents.
Le plus grand de mes soucis dans ces analyses était de trouver les racines sociales et économiques de cette extraordinaire mobilisation populaire, la nature de classe ou plutôt de caste qui se manifestait dans un Etat toujours algérien mais qui n’était plus un République Démocratique et Populaire et absolument pas un Etat-Nation dans le sens connu que ce type d’Etat contribue à créer les conditions d’unité économique, politique et culturelle.
Parmi ces conditions, produire une idéologie « nationale bourgeoise » à défaut d’une dynamique d’économie solidaire, parente du socialisme comme l’a fait le grand leader Houari Boumediene, est une nécessité de base. Or, en Algérie, plus que dans tout autre pays au monde, toute l’action de démantèlement de notre économie, de notre politique, de notre culture n’a fait qu’emprunter les idées et les supposés « modèles » de réussite du monde capitaliste développé, c’est à dire de l’impérialisme. Sans une idéologie politique propre aucune affirmation de soi nationale, base incontournable du développement, n’est possible.
Dans cette analyse les facteurs culturels et idéologiques, les déterminations anthropologues y compris dans leurs manifestations cultuelles ont été intégrés, car la conscience, vraie ou fausse et les aliénations jouent un rôle premier dans la perception des faits, des détermination et des buts possibles de toute transformation politique.Premier entretien sur les élections présidentielles par Mohamed Bouhamidi Mercredi 20 février 2019 (historique « Hirak » semaine par semaine )
22 Février 2019
Une amie m’a demandé mon avis sur les présidentielles. J’en livre la première partie comme contribution aux débats entre les femmes et les hommes qui tiennent à la préservation d’une Algérie indépendante, remise et soignée de ses décennies de politiques de démantèlement et de désarmement économique, politique, culturel.
Cette vidéo a été enregistrée trois jours avant sa publication sur ma chaine YouTube
Publications en rapport avec l’histoire du « Hirak »
Transcription
-Alors quelle question tu veux me poser ?
-Par rapport aux élections, quelle issue ?
-A quoi ?
-Aux élections…S’il y a élections !
-Il y aura élection c’est clair,
-Mais il n’y aura pas boycott, il y a ceux qui appellent au boycott aussi
-Eh bien même s’il y a un boycott il y a des gens qui vont aller voter. Bien-sûr qu’il iront voter.Il ya quand même une masse considérable d’institutions sociales qui ont beaucoup d’influence, qui ont énormément d’influence qui vont amener à voter. Tu prends en compte uniquement les zaouias qui ont une extraordinaire influence dans le milieu rural et pas simplement le milieu rural au sens sain du terme ,dans les petites villes etc… c’est énorme ce qu’elles ont comme influence, bon si les zaouias appellent à voterc’est sa voix qui va passer pas celles des partis politiques, bon ça les zaouias c’est déjà les structures anciennes , qu’est ce qu’il ya de nouveau dans le pays?
-Larue
-oui mais est ce que la rue un facteur de changement, c’est à dire est ce que la rue elle est capable de penser un programme ou alors est ce que la rue est capable juste de dire une colère, or la colère l’émotion c’est pas un programme mais tu l’as vu d’ailleurs un peu partout mais le cas qui m’a fait moi le plus mal au coeur c’est la Tunisie en plus ce n’est pas n’importe quelle rue la tunisie attention c’est un pays qui est beaucoup travaillé par une vieille culture politique par une vieille habitude de la pensée où il y a eumaintien des stratifications intellectuelles c’est-à-dire c’est un pays où l’autorité morale et l’autorité intellectuelle ont été maintenues parce qu’elles n’ont pas connu la destruction que nous avons connu mais surtout la Tunisie a conservé un extraordinaire mouvement populaire nationaliste patriotique pour l’indépendance et la souveraineté nationale tunisienne et quia fonctionné en synergie avec le peuple tunisien quand tu écoutes Chokri Belaïd qui parle Chokri Belaïd Allah Yarahmou, tu vois à quel point cette capacité des forces les plus avancées en matière de lutte pour la souveraineté nationale ont le contact en tout cas engagé ( yahdar kima chaâb dyalou)avec le peuple, alors imagine que dans tunisie il y a infiniment moins de facteurs de division qu’en algérie; en algérie il faut rajouter à toute notre régression dans l’analyse politique dans la production de la connaissance de la vie sociale et politique eh bien tu rajoutes tous les facteurs de division ethniques tous les facteurs de division linguistique tous les facteurs de division importés c’est-à-dire des facteurs de division totalement artificiels mais qu’ils sont agité de l’extérieur et d’ailleurs qui sont soutenus de l’extérieur par les médias par les télévisions par des… cette question de de la centralité nationale du débat politique en Algérie pour nous elle est entière; qu’est ce qui fait que le débat national( Taâna) est centré sur l’Algérie ?! D’abord il est issu d’une dynamique algérienne, quand tu vois les auteurs préfabriqués par Saint-Germain-des-Prés qui ont été publiés par un saint-germain des-prés par qui ? Qui c’est qui nous en parle qui c’est qui nous impose Sansal comme étant une référence littéraire ou politique ? c’est pas nous ,c’est pas nous, c’est pas à partir d’un lectorat algérien que les gens se sont confrontés dans leurs idées (gale ouachi hkayete hadh l’officier nazi que Boumedienne a recruté pour former les officiers de l’ALN c’est-à-dire que l’ALN a été foncièrement construite sur le modèle de l’idéologie nazie de la structure nazie( chkoun machi h’na li goulnaha) et puis il y a il y a pire que ça aujourd’hui. Dans la question de l’issue je réagis à la question elle-même, réfléchir en terme d’issue c’est déjà poser comme évidente et comme indiscutable la notion de crise( c’est-à-dire kayna une crise lazem nokhordjou menha !),- oui il y a peut-être une crise il faut en discuter- mais pourquoi réfléchir en terme d’issue ? parce que réfléchir en termes d’issue c’est ne pas réfléchir en termes de processus ,comme si le moment où nous sommes aujourd’hui avec ces difficultés n’est pas le résultat d’un processus c’est-à-dire d’une longue période de changements visibles quelques fois mais le plus souvent invisibles qui a amené aussi bien les citoyens à espérer un changement que parce que c’est ça qui est important aussi que dans la lettre qui a été associée à la candidature du président Bouteflika pour un nouveau mandat, cette lettre son contenu essentiel c’est de promettre un changement et il faut souligner qu’elle promet une démarche inclusive c’est-à-dire après les élections il y aurait une conférence nationale tout le monde va y être on va dégager un programme politique économique culturel qui sera un programme national,il est prévu que même s’il faut faire des modifications dans la constitution eh ben elles seront faites c’est-à-dire bon en clair qu’il y aura peut-être un poste de vice président, bon c’est ça que les gens ont compris en tout cas et ce que les gens ont espéré, alors dans un cas comme dans l’autre regarde si tu enlèves dont ta réflexion l’idée qu’il y a eu un processus qui nous a ramené à la fois au niveau de la jeunesse algérienne à espérer un changement et au niveau des pouvoirs tel qu’il est aujourd’hui encore à sentir à comprendre qu’il doit proposer l’espérance l’espoir d’un changement c’est donc il y a eu d’un côté comme de l’autre le sentiment la perception l’impression que nous sommes arrivés non pas à une impasse qui nous demanderait une issue, c’est pas parce que le mot issue ça vient du mot impasse et du sentiment que ça ne peut pas marcher comme avant, mais ce qui signifie que tous ceux qui veulent réfléchir d’un point de vue du des programmes etc… d’emblée doivent se placer dans la perspective d’un changement déjà opéré ,bon je veux dire quoi, je veux dire si je dois parler aux jours des élections ,en fait c’est pas les élections qui seraient importantes pour moi, ce qui sera important c’est que je me place du point de vue d’un changement qui est déjà en train de se faire, qui est déjà en route et nous sommes dans un maillon intermédiaire et donc je vais réfléchir mais quelle orientation donner à ce changement ? changer pour aller vers quoi ? et changer en venant de quoi ? qu’est-ce qui s’est accumulé comme expérience économique, culturelle, politique, artistique etc… dans notre pays qui fait qu’on sort, bon évidemment tu me parles à moi sur la base de mes options c’est pas une nouveauté que je suis partisan du socialisme, que je pense que l’option du capitalisme qui a été prise après la mort de Boumediene est une option qui allait nous enfoncer dans un processus de crise, celle-là même dont on parle aujourd’hui, et que tout cela s’est fait en jouant sur des mots parce que le socialisme tel qu’il a été construit par Boumediene c’était d’abord pas le socialisme auquel on pense en général c’était la nécessité d’une économie solidaire, si l’état algérien au lendemain de l’indépendance avec toutes les fractures que nous avions subi du colonialisme en tant que système économique social et politique mais aussi de la guerre des guerres de résistance et ensuite de la guerre de libération nationale ce que la société notre société a payé le prix fort et est ce que en 62 il y avait des puissances économiques des puissances de l’argent qui auraient pu mobiliser des capitaux pour développer l’Algérie,il n’y en avait pas, le seul acteur qui pouvait mobiliser des capitaux pour construire des écoles des routes des hôpitaux des usines et prendre en charge un million et demi d’éclopés d’orphelins de guerre de veuves etc… c’était l’état et même l’état à l’époque était pauvre parce que les accords d’Evian c’était oui que nous avions l’indépendance le drapeau etc… mais aussi les accords d’Evian garantissaient les interêts à la fois des pieds noirs mais surtout des institutions économiques nées de la colonisation qui les assuraient c’est-à-dire les assurances les banques les mines( donc win kayen drahem manedenech c’était garanti par les accords d’Evian) et encore plus le pétrole, or pour que l’état puisse à un moment donné ouvrir les écoles ce qui était notre rêve c’est incroyable les gens d’aujourd’hui ne peuvent pas imaginer cela parce qu’il vivent dans des conditions totalement différentes mais le rêve de nos mamans de nos papas qu’on aille à l’école qu’on devienne des avocats des médecins d’abord, c’était ça, après ingénieurs mais des médecins et avocats parce que c’était les besoins nés de la colonisation. Eh ben cet argent n’était pas à nous, bon évidemment les terres non plus on n’avait pas droit mais le départ des pieds noirs les a laissés vides et il y a eu bagarre autour de » on officialise l’occupation des terres par les travailleurs ou bien on va contre ? »; bien des gens qui étaient contre, par exemple Dehiles le colonel Sadek qui insultait et les comités de gestion du processus en les appelant comités d’indigestion c’est-à dire qu’il accusait l’état de dormir; bon quand tu vois ça tu comprends que dans la haute hiérarchie de l’ ALN les gens n’étaient pas d’accord déjà sur l’option. A prendre l’indépendance mais continuer à rouler sur la base de l’économie de marché ce qu’on appelle économiquement système capitaliste ou alors et c’était ça l’option des officiers d’autres officiers de lALN officiers supérieurs notamment autour de Boumedienne pour qu’on aille vers une économie solidaire c’est-à-dire que ce pays qui était arraché par tout le peuple ce pays doit rendre au sacrifice de tout le peuple la plus grande partie possible des bienfaits de l’indépendance, et donc ce qui a été fait à l’époque est d’un courage immense, il ne faut pas oublier Mossadek,il ne faut pas oublier les coups d’états organisés à chaque fois qu’un gouvernement ou un état a essayé de récupérer ses richesses, le cas de Mossadek en Iran en 53 le canal de suez en 56 sans oublier les pays d’Amérique latine qui ont vécu les coups d’état à la chaine, eh ben l’Algérie a nationalisé, ce qui était une nécessité si nous voulions avoir de l’argent pour construire des écoles il fallait qu’on prenne cet argent là où il est, donc on a nationalisé les banques les assurances les mines et puis c’est le plus gros morceau c’était après c’était nationaliser le pétrole et c’était nationaliser en partie le pétrole parce que le contexte du moment était quasiment de guerre que nous risquions ,et ceci n’est pas en vérité le socialisme, je veux dire au sens classique du terme ,au sens marxiste du terme ; ça c’est la prise par l’état d’un acte de volonté et de souveraineté sur des richesses qui nous avaient été déjà spoliées parce que ni les banques ni les assurances ni les mines n’auraient pu être françaises s’il n’y avait pas eu l’acte de la colonisation et donc à ce moment-là eh ben il fallait qu’il y ait une volonté algérienne qui s’affirme pour avoir un destin un avenir différent de ce que vous avez déjà tracé dès l’intrusion coloniale et l’occupation coloniale qui est elle-même, maintenant ça dépend de celui qui parle, qui est elle-même un résultat d’un système économique mondial qu’on appelle impérialisme; bien sûr d’autres gens peuvent considérer que c’est une intrusion d’un autre système religieux, d’une volonté religieuse, bon ce n’est pas tout à fait faux puisque soit les prêtres précédaient les soldats soit les soldats précédaient les prêtres dans toutes les colonisations, ceci est une part de vérité mais pour d’autres la colonisation est une histoire d’occasions historiques -c’est des indigènes qui disent ça- ces occasions historiques pour permettre à des peuples dits retardataires d’avancer vers(?) et donc tu vois bien que même chez nous la perception de la profondeur de ce que c’est le système colonial on n’est pas d’accord, chacun sa perception; et ces ressources naturelles financières ont été nationalisées dans un but solidaire, on les a pas donné à un individu, c’est l’état qui les a pris, à partir de là on a dit socialisme mais c’était par défaut, les termes de (red dawn?) le contenu c’est le contenu qui nous permet de vivre encore aujourd’hui,le contenu c’était cela faire des usines, percer des routes , créer des hôpitaux ,développer les universités et les écoles, c’était cela le compte solidaire ça veut dire, pour utiliser une formule actuelle, qu’il y avait une socialisation des bénéfices et il y avait socialisation des moyens de production et il y avait aussi en face une socialisation des bénéfices de ce développement économique ;c’était aussi sur le plan philosophique sur le plan psychologique mais aussi affirmr sa volonté, les hommes ne peuvent pas comprendre qu’aujourd’hui déjà des jeunes d’aujourd’hui c’est pas qu’ils manquent d’intelligence c’est les conditions simplement qui sont différentes, combien d’entre nous qui sortions d’une époque coloniale dont la marque principale sur le plan moral et mental c’est un racisme combien on avait envie de leur remontrer à ceux qui nous ont colonisés de le remontrer sur nos capacités et que nous étions capables à la fois de devenir des ingénieurs des architectes de faire des camions de faire des tracteurs de faire des moteurs , il y avait derrière cette volonté nationale eh bien il y avait à la fois une sorte de revanche sur le racisme et surtout avec la volonté -ça marche ensemble- il y avait de l’optimisme social, il y avait l’optimisme de cette volonté en œuvre et en marche,et donc on était optimiste pour le pays; personne d’entre nous ne songeait à partir, évidemment il y a des gens qui sont partis,il y avait des gens qui d’ailleurs depuis l’époque coloniale n’avaient qu’une seule envie c’est d’être à l’étranger, de s’extraire de l’indigénat, mais quand tu vois aujourd’hui c’est cet optimisme quand après la mort de Boumediene on a fait le choix du capitalisme,eh bien c’était le choix d’entrer déjà à l’époque,c’était en 1980/1981,c’était déjà le choix d’entrer dans un système qui manifestait lui-même des accès de fièvre et des accès de crise; sur le plan pratique tu as eu l’idéologie vulgaire de « laissez-nous gagner, vous nous empêchez, c’est aberrant cette omniprésence de l’état » avec l’expression achevée, c’était huit ans après en 1988/1989 avec l’émergence du FIS avec comme slogan « Tidjara Halal/Commerce libre sans garde-fous et laissez-nous travailler » c’était cela et du point de vue du principe que vous n’avez pas à réglementer une activité qui est licite c’est-à-dire que si « Tidjara est Halal/ le commerce est licite » pourquoi alors la réglementer en imposant registre de commerce et impôts, parce que nous le licite/le Halal, il est supérieur au réglementaire, le Halal est au dessus de la loi, voilà pour l’expression vulgaire; ce qui n’était pas l’expression vulgaire c’était chez les modernistes et puis chez les socialistes repentis ils disaient que le choix du capitalisme était un choix judicieux parce qu’il allait permettre de ramener sur notre pays où il y avait encore de la survivance conservatrice, ils allaient nous amener la rationalité capitaliste, voilà ce qu’ils disaient, d’abord il fallait penser que le capitalisme à une rationalité ce qui est une équation mentale impossible, le capitalisme c’est un mode de production, c’est pas une personne ,c’est pas une organisation militaire politique , le capitalisme c’est un mode de production et donc il ne va pas te ramener la rationalité , il ne va pas te ramener la rationalité parce que sa propre rationalité il l’a construite sur trois quatre siècles de développement en Europe en faisant la série de crises que tout le monde connaît-les révolutions contre les révolutions, le retour des républiques…- enfin bref ,il serait en définitive que le capitalisme a mûri dans une expérience européenne qui l’a amené du stade de la manufacture au stade de la révolution industrielle, du stade de la révolution industrielle au stade primaire de l’impérialisme avec la fusion du capital financier et du capital bancaire, il faut lire Zola pour ceux qui qui veulent s’informer un peu, ou lire Lénine pour comprendre ce que ça veut dire la fusion du capital financier et du capital bancaire, et puis cette étape primaire de l’impérialisme s’est développé en impérialisme développé jusqu’à aujourd’hui en hyper impérialisme , où donc est passée sa rationalité ? qui va importer leur ratonalité comme si tu as apporté les usines clés en main que l’on reproche à Boumediene de ramener ! évidemment que c’est impossible, si tu ramènes le capitalisme , tu ramènes le principe de base qui est que l’intérêt individuel va primer sur l’intérêt collectif c’est à dire sur l’intérêt solidaire et nous avons le reversement d’équations ,ce n’est pas la socialisation des bénéfices du développement qui allait se passer c’était la privatisation des bénéfices du développement, cette privatisation va prendre des formes fantastiques parce qu’elle va apparaître sous la forme des individus-Tahkout/Haddad-c’est ça la privatisation des bienfaits du développement, et amener le capitalisme a été la fracture fondamentale principale qui fit que l’action de l’état a abandonné le terrain de la socialisation des bienfaits du développement vers sa privatisation et alors quand la volonté de faire quelque chose disparaît, tu laisses place à quelles forces ?pas du tout la logique du capitalisme ,tu vas laisser la place aux forces qui sont réelles dans la société et les forces réelles de la société à l’époque jusqu’à aujourd’hui c’était les liens tribaux et claniques et donc les richesses ont commencé à se créer puis à se développer et puis à s’imposer à travers les liens familiaux et on a commencé à placer des élus au niveau des mairies ou des wilayas ou au niveau de l’APN non pas pour réfléchir un programme national mais pour réaliser des intérêts sectoriels, non pas dans un esprit de solidarité sociale et nationale mais dans l’esprit de régler des problèmes étroits et personnels ( famille, tribu, clan, village , quartier etc…); c’est dans cette perdition de l’intérêt national, de l’idée que nous devons avoir conscience de l’intérêt commun, qui est supérieur à l’intérêt de chacun, est supérieur à la somme des intérêts de chacun, d’abord pour rappel, à l’ère de Boumediene où il était question d’harmonie et de solidarité qui sont essentielles, il y avait la question de l’équilibre régional et chaque région avait reçu sa part d’investissement et d’usines mais elle était aussi au niveau de la représentation et Boumediene prenait soin qu’à chaque niveau de représentation APN, gouvernement ainsi qu’aux autres institutions il fallait qu’on retrouve des élus des responsables des chefs des ministres qui représentent les différentes régions d’Algérie pour que jamais notre cohésion nationale ne soit prise en défaut ,Eh bien parce que la guerre d’indépendance notre guerre d’indépendance c’est notre guerre d’indépendance ensuite elle n’était pas basée sur la réalité d’une économie nationale, notre économie était encore une économie domestique et il a fallu qu’on construise cette économie nationale et le grand péril de Boumediene c’est d’avoir construit une économie nationale qui fait que nous achetons à Batna des téléviseurs de Bel Abbès, à Bel Abbès des tracteurs des moteurs de Simotrav(?) ,que nous achetions à Alger des souliers fabriqués à Tiaret ou des couvertures fabriquées à Bougie, c’était ce système d’échange de marché national que Boumediene avait créé, eh bien le marché national pour nous son contenu historique était une économie solidaire c’est-à-dire c’est une économie dans laquelle l’ensemble des algériens se retrouvaient ; on ne peut pas se retrouver en tant qu’ensemble algérien face à des gens qui importent des Kiwis, ni des bananes, l’importation l’économie d’importation dans laquelle nous sommes est une économie qui nous met en phase et directement avec l’étranger et non pas entre nous, ce n’est pas un système d’économie qui permet des échanges à terme mais qui permet la domination des produits extérieurs et donc du facteur du marché international, et c’est ces systèmes et ces mécanismes sur lesquels s’appuient les systèmes concrets, réels de parenté soit directe soit clanique qui a usé au fur et à mesure notre cohésion nationale, alors nous nous retrouvons qu’à mesure que la cohérence ramenée par le développement solidaire se détruisait et aboutissait à la perte de capacité de décision, alors nous avons eu deux grandes phases:- La première phase de la désocialisation a été l’idée qu’il fallait vendre les usines à des capitalistes nationaux ,c’est comme ça qu’on a vendu l’usine Tamzali qui aurait du revenir à la famille Tamzali qui était encore vivante eh ben on l’a vendue à Rebrab mais pas seulement on a vendu à Rebrab l’usine de sucre de Khemis Milianaqui était un projet national et qui était lié avec la culture la betterave sucrière , et la culture de la betterave sucrière allait de Miliana à Aïn Defla avec promesse qu’il allait maintenir et l’usine et la production sucrière, et une production algérienne de sucre qui avait déjà commencé, résultats des courses il ferme l’usine malgré l’accord signé et la culture de la betterave sucrière s’arrête et nous importons du sucre c’est à dire d’emblée dans ce système capitaliste où c’est la règle du profit qui est primordiale qui est la première qui est la loi supérieure et bien là il y avait infiniment plus de profit immédiat à importer du sucre que de fabriquer en Algérie et voilà ici comment l’intérêt privé a supplanté tout intérêt national; bon cette privatisation des ensembles industriels a amené à une crise qui a été aggravée en 1986/1985 par la chute des prix du pétrole et ce que nous avons eu après la phase suivante c’est que quand tu rentres dans le capitalisme, tu perds la main sur les décisions, sur ta volonté, tu n’as plus la décision de faire ce que toi tu veux, mais au fur et à mesure tu vas faire ce que le marché veut, or le marché c’est pas un fantôme, le marché c’est le système complexe des prêts, des dettes, le FMI, la Banque Mondiale, qui chaque fois que cette option qualifie d’untel est en crise comme elle nous a mis en crise, bien après la Tunisie après les émeutes du pain du Caire qui ont débouché sur Saddate et l’Infitah, la deuxième étape est qu’à chaque fois que tu es ancré dans le capitalisme, pour résoudre le problème du capitalisme il te faut plus de capital pas moins et la deuxième étape figure toi qu’elle a commencé dans les années1999, les années 2000 on a commencé à compter sur les IDE l’investissement direct étranger allaient, et malgré que nous étions dans le système capitaliste, on nous a expliqué qu’ on n’a pas su, on n’a pas su et on nous a ramené des experts pour nous expliquer qu’il nous manquait l’intelligence économique, on savait pas mettre l’emballage pour vendre notre produits etc… eh ben les IDE ça a été la désillusion, on leur a dit d’accord, on va offrir on va donner toutes les conditions qu’ils veulent aux émissaires étrangers pour qu’ils viennent; le problème numéro un c’est quand ils viennent c’est pour faire quoi ? Ils viennent pour réaliser les profits ou bien pour réaliser tes besoins ? ils vont venir pour réaliser des profits ,c’est la question numéro une et donc il faut bien que s’ils viennent il faut que tu aies un minimum de maitrise sur les dégâts que leurs profits vont produire; bon comment dire à des jeunes qu’en 2000 ou 2001 tout le monde parle du port de Djendjen, qu’ils vont venir s’installer à djendjen d’où partiront les marchandises mais personne ne s’est présenté au port de Djendjen, parce que les IDE ne se déplacent pas de cette façon-là; ce n’est pas une concurrence entre nous et la chine ou entre nous et le Maroc ou entre nous et la Malaisie pour penser qui c’est qui va offrir les meilleures conditions et les meilleures garanties, on n’est pas au Souk/Bazar où il y a concurrence sur le prix du kilo de sardine, non les IDE se déplacent en fonction d’autres critères qui ne sont pas des critères uniques de main d’œuvre ,des prix de la main d’œuvre et je me souviens bon et j’ai le temps de me souvenir que notre premier plan pour inciter les IDE à venir c’était qu’on a mis 50 millions $ sur le marché algérien histoire de les faire venir travailler, nous avions accompagné ces 50 milliards d’un certain nombre de conditions ,on a demandé aux constructeurs automobiles et aux importateurs d’automobiles de venir investir mais qu’au bout de trois ans vous construisez vos usines de montage, pour les médicaments c’est les mêmes conditions et le même principe conducteur, évidemment il ne l’ont jamais fait.Ils l’ont fait maintenant, mais maintenant que cela fait trois ans que le marché de l’automobile se resserre une fois qu’on a acheté une quantité incroyable de véhicules,ils ont trouvé le marché ouvert et ils ne se sont pas génés pour prendre les 50 Milliards que nous y avons injectés, mais ils nous encore embobinés en nous disant que pour les IDE ,il faut aussi des accords il faut des garanties… Nous avons signé l’accord d’association avec l’Union Européenne en 2003 sous Belkhadem alors ministre algérien des affaires étrangères mais celui ou ceux qui ont donné l’ordre de signer restent inconnus à ce jour; et l’accord d’association avec l’union européenne personne n’y a participé, même pas les capitalistes même pas ceux qui avaient des usines donc le droit de parler et si vous faites ça vous allez ruiner votre production nationale et les accords avec l’Union Européenne n’a jamais abouti sur des investissements dits être directs étrangers européens en Algérie, par contre ils ont débouché sur la multiplication du financement des ONG dans tous les domaines, ils ont donc financé les ONG qui au final sont devenues quoi ? sont devenues une armée de fonctionnaires sous payés pour diffuser le point de vue politique de l’Union Européenne, voila ce qui s’est passé. Ils les ont aidé à créer des radios, ils ont ils ont financé des ONG qui allaient dans les villages pour parler des droits de l’homme des droits démocratiques , enfin ils ont financé la propagande et tout cela est connu mais nulle trace d’investissements à l’horizon; enfin l’association avec l’Union Européenne n’a rien donné, croire dans les IDE ça n’a rien donné, d’ailleurs en 2005 après son deuxième mandat le président Bouteflika avait formulé cette remarque » Ils ne sont pas venus » mais qu’est ce qui s’est passé pour que cette Algérie, optimiste sous politique d’économie solidaire, passe à une Algérie pessimiste et désespérée, comment se fait-il que nos enfants aillent mourir en mer plutôt que de rester en Algérie; le problème ce n’est pas tellement que des ministres, parce que c’est arrivé, les accusent de traîtrise, que d’autres notamment responsables du FLN elle les méprisent et parle des suicides, le problème c’est comment nos positions qui sont censés aussi apporter le débat sur les questions des espérances des citoyens soient absents, qui connaît les élections dont personne n’en parle, qui c’est qui a posé un débat national sur le pourquoi nous enfants fuient , comment ce pays soit passé de l’optimisme à ce pessimisme mortel et en évoquant la période où l’on a basculé vers le capitalisme en 1994 nous avions signé un accord avec le FMI qui nous bloquait l’augmentation des salaires et qu’est ce qui s’est passé avec le capitalisme, sous l’ère Boumediene on avait au moins le SGT c’est-à-dire que nous avions un système d’harmonie des salaires où l’ingénieur est mieux rémunéré qu’un technicien supérieur et ce dernier à son tour touche un salaire plus important que celui d’un ouvrier hautement qualifié, il y avait donc une hiérarchie qui visait à une harmonie sociale , il ne fallait pas qu’il y ait désharmonie sociale, évidemment il n’y avait pas d’harmonie qui était parfaite, le SGT était l’œuvre de Ahmed Akkache Allah yarahmou puis il y a eu un autre qui a joué un grand rôle dans sa réalisation c’est Rachid ??????? mais aujourd’hui nous avons signé un accord avec le FMI en 1994 qui bloquaient l’échelle dans les salaires dans la fonction publique et nous en arrivons aujourd’hui dans la désharmonie, dans la catastrophe c’est à dire que nous avons des médecins qui touchent 45000 , 500000, 60000, 70000 dinars c’est-à-dire 2000 dinars par jour alors que le dernier des manœuvres touche 2000 dinars en Algérie, il est impossible pour les médecins de vivre avec 2000 dinats par jour parce que même dans le système capitaliste on estime que le cas de cadres supérieurs c’est-à-dire médecins ingénieurs architectes techniciens supérieurs économistes parmi leurs besoins vitaux il n’y a pas que la pomme de terre il y a aussi les outils culturels les livres la fréquentation des théâtres cinémas etc… comment est ce qu’il va pouvoir aller au théâtre, idem pour les livres dont le plus prix est de 810 dinars; cette politique de blocage des revenus d’ingénieurs ,de compétences que nous avons formé avec notre argent on leur demande de partir on les expulse et on expulse nos cerveaux depuis cet accord avec le FMI, en fait depuis 1994 avec une accélération continue et est ce qu’on en parle du côté de l’opposition ? Qui c’est qui a mis ça sur la table et dire on ne peut pas l’Algérie ne peut pas continuer à financer la formation des ressources humaines aussi capables aussi importantes et puis les offrir à l’étranger( Canada ,France etc…) voilà ce que veut dire la perte de volonté mais parce qu’avec la perte de volonté il ya également la perte de la perception du problème c’est-à-dire on est soumis à des… Alors pourquoi l’état est incapable d’augmenter les salaires et nous avons une série de conséquences de l’option capitaliste parmi lesquelles la perte de votre capacité de souveraineté, vous perdez votre capacité de volonté et en perdant votre capacité de volonté ,vous perdez la capacité de vous imposer; alors la situation dans laquelle nous sommes aujourd’hui c’est une étape intermédiaire qui décide de ce long processus de désinvestissement de notre volonté nationale, de notre attachement et dans notre devoir d’attachement d’ailleurs équivaut à une société à un état solidaire tel que programmé dans le 1er novembre et ensuite proclamé dans le congrès de la Soummam, c’est une situation qui est désolante mais on ne peut pas sortir comme ça dans la rue et croire qu’on va résoudre une impasse ,parce que croire que nous avons trouvé une issue à une impasse c’est croire qu’il y a une crise des institutions ,croire qu’il y a une crise du régime, bien sûr qu’il doit y avoir des problèmes d’institutions, des problèmes de régime, mais ce qui est le véritable problème de notre pays c’est la crise de l’option ,c’est quelle est cette option que nous avons adoptée, que nous avons prise et qui nous a amenés dans ce processus de désarmement, alors pendant cette longue période il y a eu ceux qui ont appelé à la désertification industrielle, nous avons fermé nos usines, et de grandes usines celles qui étaient porteuses, en réalité il s’agissait d’un désarmement industriel, on a désarmé l’Algérie face à ses concurrents du point de vue de l’économie mondiale sans doute, on a vu ensuite le désarmement politique de l’Algérie, comment nous n’étions plus capables de prendre des décisions, et le gouvernement se fait taper sur les doigts par l’union européenne au moindre écart jugé non conforme à leur politique, le désarmement politique c’est que les lois étrangères s’appliquent dans ton pays, alors qu’une ONG américaine qui a été agréée par l’état algérien alors que l’association de quartier pour aller faire du jardinage ne reçoit pas de récépissé d’agrément; et puis il y a eu ce qui est pire c’est le désarmement culturel quand l’Algérie c’était L’Algérie officielle devant la caravane Camus qui vous nous expliquer que Camus c’est un algérien alors que lui ne voulait pas être algérien c’est-à-dire n’importe qui se permet des libertés avec notre patrimoine culturel; des fois ils organisent des caravanes de français pour venir nous dire que Camus c’est le beau visage de la colonisation et ils viennent discuter avec nous les bases de notre identité nationale ?! ceci n’est du qu’au silence de nos autorités mais le comble c’est après des tournées qui signent un accord avec des français pour le financement de films, la réalité c’est que c’est nous qui finançons les projets de films français et on n’a aucune chance selon les termes de ce contrat de faire financer par les français un projet de films algériens et nous arrivons à cette compagne du film « l’oranais », du fim « les hors la loi » où on nous présente l’ALN/FLN comme étant un ramassis de brigands, de voyous et c’est là où nous en sommes et nous ne pouvons pas parler pour dénoncer. Est ce qu’il y a encore aujourd’hui les capacités de de parler des élections, se dire c’est maintenant déjà le principe de base c’est de se situer dans un post changement à ce stade cela veut dire que le changement est en train de se faire, on discute pas on va garder le système actuel ????? c’est quel système peut correspondre à votre ????? est donc ça vatrès difficile parce qu’il vient de lire une contribution n ont ni de combien délicat qui sont en train de se battrebientôt pour pouvoir prendre le pouvoir et pas le pouvoir par exemple et un montant très longtemps maintenant il se bat pas pour savoir qui quel est celuides deux qui va avoir la suprématie sur notre qui va arracher sur pouvant de lapeau les mains des poissons qu’on est alors née à kiev où l’on pensé à unealgérie unis et d’en tirer solidaire et m’aguerrir notre peuple le droit de vivre dans la dignité dans avec despossibilités de travail de logement de culture éducation alors comment on va faire pour dire ets’agit pas de parler de changement qui ta façon qui est toujours en 30 c’est bien mais quelle direction donner à ce changement j’espère que je vais prendre un taxi
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Keiko, Londres
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Sarah, New York
« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »
– Olivia, Paris