Accueil

  • Fidel Castro : « Inoubliable président Agostinho Neto » (+ Vidéo)

    Fidel Castro : « Inoubliable président Agostinho Neto » (+ Vidéo)

    Fidel Castro avec le président Agostinho Neto lors de sa première visite en Angola, le 24 mars 1977. Photo : Site Fidel Soldado de las Ideas

    «Je pense qu’aucun homme n’est irremplaçable. Je suis un ennemi du culte de la personnalité. Mais je sais aussi que dans certains moments historiques, les dirigeants jouent un rôle d’une importance extraordinaire. C’était le rôle du camarade Neto dans la conduite de son peuple vers l’indépendance et la révolution. Tel fut le rôle du camarade Neto dans la première et la deuxième guerre d’indépendance. Et tel est le rôle du camarade Neto dans cette étape de reconstruction du pays, de création du Parti et de marche du peuple angolais vers le socialisme.

    Les liens d’amitié entre les deux pays se sont consolidés lorsqu’à la fin de 1975, Cuba a envoyé des combattants en Angola à la demande du président nouvellement élu Agostinho Neto, pour contrecarrer les plans des États-Unis et de l’Afrique du Sud visant à entraver l’indépendance de l’Angola.

    Cette collaboration a marqué le début d’une relation solide entre les deux pays. L’Opération Carlota, comme on a appelé cette décision commune, est devenue un jalon historique et de solidarité mondiale, symbolisant la fraternité entre les peuples cubain et angolais ».

    Fidel Castro notait en 1975 : « Certains impérialistes se demandent pourquoi nous aidons les Angolais, quels sont nos intérêts là-bas. Ils sont habitués à penser que lorsqu’un pays fait quelque chose, c’est parce qu’il recherche du pétrole, du cuivre, des diamants ou une ressource naturelle. Non! Nous ne poursuivons aucun intérêt matériel , et il est logique que les impérialistes ne le comprennent pas, car ils sont guidés par des critères exclusivement chauvins, nationalistes et égoïstes.

    Nous accomplissons un devoir internationaliste élémentaire en aidant le peuple angolais ! Nous ne recherchons pas de pétrole, ni de cuivre, ni de fer, ni rien du tout. Nous appliquons simplement une politique de principes. « Nous ne croisons pas les bras lorsque nous voyons un peuple africain, notre frère, qui veut soudainement être dévoré par les impérialistes et qui est brutalement attaqué par l’Afrique du Sud. »

    Le Commandant en chef en 1992, dans un discours au Palais de la Révolution, déclarait :

    «Je pars de la conviction que ce grand patrimoine historique ne peut être détruit. Je pars de la conviction que les valeurs qu’Agostinho Neto a semées dans le peuple angolais, que le MPLA a semées, que José Eduardo dos Santos et tant de dirigeants angolais ont semées, ne peuvent être détruites, et que ces valeurs prévaudront comme notre amitié prévaudra en toute circonstance, comme prévaudra l’exemple de ce que nous avons fait ensemble, car ensemble, je le répète, nous avons écrit l’une des plus belles pages de l’internationalisme .

    « Si le camarade Neto avait hésité, la révolution angolaise aurait été écrasée, des dizaines de milliers de révolutionnaires angolais auraient été assassinés et le camarade Neto ne serait pas parmi nous, car lui-même serait mort au combat. Mais le camarade Neto, face à l’agression de l’impérialisme, des mercenaires blancs et des racistes sud-africains, n’a pas hésité à demander le soutien des peuples révolutionnaires .

    La pertinence de Neto dépasse les frontières de l’Angola, il a été reconnu pour son charisme, sa vision progressiste et son dévouement à l’amélioration des conditions de vie de son peuple.

    De plus, en tant que poète, ses écrits reflétaient un profond engagement en faveur de la liberté et de la dignité humaine . Il était considéré comme l’un des intellectuels africains les plus importants du XXe siècle, étant nommé poète national d’Angola et en 1975, il a reçu le prix national de littérature.

    A propos de cette vocation de poète, le Commandeur a déclaré :

    « Neto est aussi un homme d’une culture extraordinaire, d’une grande capacité intellectuelle et un poète extraordinaire qui a consacré sa vie et sa plume à son peuple, à ses frères discriminés et esclaves, pour forger la conscience politique des Angolais ».

    Le 10 septembre 1979 marque un jour de deuil pour l’humanité. Le leader de la Révolution cubaine a exprimé son admiration pour Neto en évoquant sa figure des années plus tard, affirmant qu’il restera toujours dans les mémoires comme le « cher et inoubliable préside

    Source: Cubadebate

  • محمد العبد الله-أبو أحمد فؤاد (الجبهة الشعبية) … حامل الفكرة وحارسها

    محمد العبد الله-أبو أحمد فؤاد (الجبهة الشعبية) … حامل الفكرة وحارسها
     

    محمد العبد الله


    «محو الاستعمار إنما هو حدث عنيف دائماً لأن ذلك يبدل الكون تبديلاً تاماً. لذلك لا يمكن أن يكون ثمرة تفاهم ودي… إن الاستعمار لا يرفع يده إلا إذا جعلت السكين في رقبته»
     ــــ فرانز فانون
    «هذا العدو لا يمكن أن نستخلص منه أهدافنا الوطنية، وحقوقنا الوطنية، إلا بالمقاومة المسلحة والانتفاضة الشعبية» ــــ أبو أحمد فؤاد

    أيام قليلة تفصلنا عن توقف نبض قلب القائد الوطني والقومي البارز أبو أحمد فؤاد (داود أحمد مراغة) في الساعات الأولى من يوم 17/1/2025 في أحد مشافي العاصمة السورية، دمشق. سقط الجسد الذي واجه الموت عشرات المرات، في قواعد الفدائيين في الأردن، خاصة في القطاع الأوسط بالأغوار، وفي جنوب لبنان، بمواجهة الغزو الاستعماري الصهيوني، وعلى امتداد مساحته خلال المعارك التي خاضتها قوات الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية مع القوى الانعزالية الفاشية المتحالفة مع كيان العدو الإمبريالي / الصهيوني. انهار الجسد الذي فتك به المرض العضال على مدى ثمانية أشهر، رغم الجهود المضنية التي بذلها الأطباء، والأهم، الحالة النفسية الاستثنائية التي قاوم بها «أبو أحمد» الورم الخبيث.

    أكتب اليوم بالدمع عن الأخ الكبير، والصديق الصدوق، والرفيق الأحب والأغلى، لعقلي. برحيله، سقطت مساحة كبيرة من الروح، لأن الراحل كان – وسيبقى – لي، مُعَلماً في مدرسة الكفاح الوطني والقومي، وأيقونة إنسانية ونضالية تعيد إلى الأجيال روح القادة الأوائل ومُثلهم: جورج حبش، وديع حداد، أبو ماهر اليماني.
    ترجّل فارس الكلمة والموقف الثوري، المقاتل بالبندقية، والإرادة الفولاذية، المسكون بفلسطين، والأمة، وقضايا التحرر، والمعذبين في الأرض من الكادحين والمهمشين، سقط الجسد لكن الفكرة التي حملها، تتجذر وتتمدد، كما نعيشها في غزة العزة، الحرة، وفي مخيمات الضفة المقاتلة ومدنها. أمّا القدس، زهرة المدائن، التي سكنت عقله، وشغاف قلبه، فهي الحاضرة دائماً في وجدانه.


    وُلِد داود أحمد مراغة عام 1942 في بلدة سلوان، الواقعة في محيط مدينة القدس، والملاصقة للمسجد الأقصى، لأسرة فلاحية كادحة، ارتبطت بالأرض، بجذور الانتماء الوطني العميقة، كما ظهر في أبنائها الشهيد الأسير إسحق موسى مراغة (أبو جمال) (1941 – 1983) داخل المعتقلات الصهيونية، المناضل في صفوف حركة القوميين العرب، ومن أبرز المؤسسين للجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القدس والضفة الغربية. أما الشقيق الأكبر للشهيد «أبو جمال»، فهو القائد الوطني، والعسكري البارز سعيد موسى مراغة (أبو موسى) (1927 – 2013) في قوات العاصفة / حركة فتح، الذي استلم لاحقاً أمانة سر اللجنة المركزية لحركة فتح / الانتفاضة.

    التحق الفتى داود بسن مبكرة بتنظيم حركة القوميين العرب، ما أدى إلى اعتقاله بضعة أشهر، ليُصبح بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، أحد المؤسسين للجبهة الشعبية، وأبرز قياداتها العسكرية، خاصة بعد عودته من دورة عسكرية حصل عليها في مصر الناصرية. وقد لعب دوراً بارزاً في بناء القواعد الفدائية في غور الأردن، وقاد دوريات عدة داخل الوطن المحتل. بعد أحداث «أيلول الأسود» في الأردن، انتقل إلى لبنان، وأسهم بشكل واضح في بناء القدرات العسكرية لقوات الجبهة على مدى سنوات عدة، مستنداً إلى تجربته الميدانية، وعلومه العسكرية الأكاديمية خلال دراسته في الاتحاد السوفياتي.

    لعب القائد العسكري للجبهة دوراً أساسياً في قيادة التشكيلات العسكرية في لبنان أثناء التصدي للغزو

    لعب القائد العسكري للجبهة أبو أحمد فؤاد دوراً أساسياً في قيادة التشكيلات العسكرية في لبنان أثناء التصدي لغزو جيش المستعمرة / الثكنة في عامي 1978 و1982، وهنا أقتبس شهادة أحد المناضلين اللبنانيين التاريخيين في حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ابن مدينة بعلبك حسن كسر (أبو عبادة): «…وقد نقل وقائعَ الصمود المشرِّف الرفيقُ الأمينُ العامّ للجبهة الشعبيّة، الدكتور جورج حبش، وذلك أثناء زيارته بعلبك بعد نهاية العدوان. وقال حرفيًّا إنّ الرفيق قائدَ قطاع الجنوب، أبا أحمد فؤاد، ونائبَه الحبيبَ ماهر [اليماني]، كان لهما الدورُ الأبرزُ في ذلك التصدّي، خصوصًا بعد أن تخلّت بعضُ « القيادات » عن مواقعها [في غزو عام 1982]. وكذلك أخبرنا أنّ أبا عمّار، عندما زار الجنوب، التقى الرفيقيْن المذكوريْن، وقبّل رأسيْهما، وقال: « بوركتما، حفظتما الكرامةَ ورفعتما رأسَنا »»**.
    بعد خروج قوات المقاومة المسلحة، تنقل القائد أبو أحمد فؤاد بين تونس وسوريا التي استقر فيها حتى وفاته، شاغلاً مهمة قيادة دائرة العلاقات السياسية، سنوات عدة، وصولاً إلى المؤتمر السابع للجبهة 2013 الذي انتخبه نائباً للأمين العام للجبهة الأسير في سجون العدو أحمد سعدات.

    انعقد مؤتمر الجبهة الثامن في دمشق في أيار / مايو 2022، بعد تأخير عدة سنوات بسبب «ظروف إقليمية ووطنية، تبعاً للأوضاع في الضفة الغربية والحملة المستمرة للاحتلال هناك ضد الجبهة وقياداتها»، حسب ما جاء في مواقف رسمية للجبهة. وقد انتخب المؤتمر مكتباً سياسياً، حمل تجديداً واسعاً في عضويته، استناداً إلى النظام الداخلي، وكذلك نائباً جديداً للأمين العام سعدات. وقد لعب النائب السابق دوراً بارزاً في التحضير للمؤتمر، وكان صاحب التوجه في إحداث تغييرات واسعة في الأطر القيادية من أجل ضخ دماء جديدة فيها، وخرج من المكتب السياسي، محتفظاً بعضوية اللجنة المركزية العامة، مترئساً لجنة العلاقات العربية والقومية فيها.


    شارك الراحل الكبير بعدد كبير من الوفود السياسية للجبهة التي ترأسها المؤسس الحكيم جورج حبش، لعدد من الدول الصديقة، أذكر منها كوبا، والأقطار الشقيقة: الجزائر، سوريا، العراق. كما شارك في وفد قيادي للجبهة إلى فييتنام مع القائد الراحل أحمد اليماني (أبو ماهر). وكان عضواً في وفد القيادة العسكرية للمقاومة الفلسطينية الذي زار الصين الشعبية والتقى خلالها شو إن لاي رئيس الوزراء. وكان لي حينها شرف الحضور مع الصديق والقائد «أبو أحمد» لجلسة الحوار التأسيسية بصفة «مستقل» لاجتماعات «الجبهة العربية التقدمية» كانون الأول / ديسمبر 2015 في العاصمة التونسية، ومشاركتنا (أبو أحمد وأنا) في الاجتماع الأول لقيادتها / المكتب التنفيذي، الذي انعقد في تموز / يوليو 2017 بتونس، وعدد من اجتماعات المكتب في بيروت، حتى مغادرتي إطارات الجبهة في أيلول / سبتمبر 2019.

    كما إننا ترافقنا سوية لحضور ملتقى القائد الراحل عبد الرحمن النعيمي / سعيد سيف السنوي، الفكري والسياسي، تلبية لدعوة رفاق الراحل النعيمي في البحرين، الذي يعقد في بيروت بشهر ديسمبر / كانون الأول كل عام، باستثناء مدة جائحة «كورونا»، والأوضاع المتوترة التي عانى منها لبنان بسبب اعتداءات العدو الصهيوني.


    إضاءتي على مشاركتي ومرافقتي للإنسان النبيل في تلك المؤتمرات واللقاءات، هدفت بشكل أساسي، إلى الإطلالة على الجانب الشخصي لفقيدنا الكبير، يُضاف إليها، تصرفاته وسلوكياته وعلاقاته الواسعة مع القوى السياسية والكتّاب والمثقفين وأبناء شعبه، الذين كانت أبواب مكتبه مُشرعة لهم، لسماع همومهم وملاحظاتهم. كان حريصاً على زيارة رفاقه في المخيمات في مناسباتهم الاجتماعية، وكنت أسمع عدداً من الشباب، ينادونه «يا با».

    عندما اتصل بي صديق في اليوم الثاني للوفاة، مُعزياً بالفقيد، قائلاً: «الله يرحمه رفيقنا، تضلك بخير، أعرف مدى ترابطكما، كن بخير، أمثاله يبقون… بتحب تكتب شي عن أبو أحمد للأخبار؟». شكرته، مضيفاً: أحتاج بضعة أيام لاستيعاب الصدمة، وأعدك بأنني سأكتب. تحدثنا عن جانب من حياة الراحل، فوجئ الصديق عندما قلت له في سياق حديثنا إن فقيدنا لا يملك بيتاً، وانتقل من الشقة التي استأجرها منذ سنوات عدة، لأن صاحبها طلب زيادة الأجرة، وعثر له «الشباب» على شقة أخرى بسعر مناسب، انتقل إليها منذ شهرين تقريباً. أصابت الدهشة الصديق، مُعقباً: معقول! أجبته: هذا هو أبو أحمد.

    خاتمة
    عاش القائد النبيل وهو مسكون بالحيوية، والعطاء، وفي الأشهر الأخيرة كان يُصر، بعد مغادرته المشفى وجلسة العلاج الكيماوي، على الذهاب إلى مكتبه لمتابعة الملفات وقراءة التقارير. كانت الحياة بالنسبة إليه، كما كتب رفيقه الشهيد غسان كنفاني: «لا قيمة لها قط إن لم تكن، دائماً، واقفة قبالة الموت».

    ما يخفف عني في مصابي الجلل، أنني عشت العشر سنوات الأخيرة وأنا قريب جداً من رجل ولا كل الرجال، وهنا أستعير من المثقف المشتبك، والأديب المُبدع غسان كنفاني كلماته: «أن يكون الإنسان مع رفيق له حمل السلاح ومات في سبيل الوطن؛ شيء ثمين لا يُمكن الاستغناء عنه!».
    سلام لك وسلام عليك وأنت ترقد بسلام بعد أن أدّيت الأمانة، وزرعت في الأرض أفكاراً وبنادق وسواعد تحمل بيارق الانتصار.

    * محمد العبد الله-كاتب وسياسي فلسطيني

    ** مجلة الآداب اللبنانية، الموقع الإلكتروني – ملف «القائد ماهر اليماني»، مقالة بعنوان: «زمن العز»

  • correspondant de The Cradle en Palestine-La survie stratégique du Hamas rend Israël fou

    correspondant de The Cradle en Palestine-La survie stratégique du Hamas rend Israël fou

    La libération de trois prisonnières israéliennes à Gaza par la branche militaire du Hamas, les Brigades Qassam, en échange de 90 détenus palestiniens, a déclenché une frénésie médiatique dans l’État d’occupation.

    Cette « scène » dramatique – des combattants surgissant au milieu des décombres de la guerre, entourés d’une foule en liesse – a mis à mal les récits officiels israéliens sur la guerre, ses objectifs et le traitement des prisonniers israéliens. Elle a soulevé une question qui donne à réfléchir pour les Israéliens : que faisions-nous à Gaza depuis 15 mois ?

    Les Brigades al-Qassam ont orchestré chaque détail de l’événement pour maximiser son impact. Des sacs-cadeaux aux uniformes impeccables des combattants, la présentation respirait la précision calculée. Un défilé militaire a même eu lieu sur la place Saraya, une zone fortement assiégée par les forces d’occupation israéliennes. Le choix du site a été délibéré, mettant en valeur la résilience continue d’un lieu censé symboliser la défaite de Tel-Aviv lors de sa plus longue campagne militaire. 

    Des sources au sein du Hamas informent The Cradle que le choix de la ville de Gaza – située au nord de la vallée de Gaza et de l’axe Netzarim, une ligne de partage créée par l’armée israélienne pour diviser la bande en deux sections, qui devraient bientôt être démantelées – était une décision délibérée et symbolique, choisie parmi d’autres alternatives en raison de ses implications stratégiques et politiques.

    Bien sûr, le Hamas avait la possibilité de libérer les prisonnières dans des endroits « plus sûrs », comme le centre ou le sud de Gaza, mais il a délibérément choisi la place.

    Le retard de plusieurs heures dans la remise des trois prisonniers israéliens a semé la confusion parmi les Israéliens, ce qui a conduit à de multiples violations de l’accord de cessez-le-feu. Les Brigades al-Qassam ont ensuite surpris l’opinion publique israélienne en annonçant les noms des prisonniers avant que le gouvernement israélien, l’armée ou les médias hébreux n’aient pu le faire. Des problèmes logistiques mineurs ont également retardé brièvement la libération des 90 prisonniers palestiniens, hommes et femmes, mais ils ont été rapidement résolus.

    Les trois prisonniers israéliens ont reçu des certificats de libération en hébreu et en arabe – à l’image des pratiques israéliennes envers les prisonniers palestiniens – et des souvenirs de Gaza, dont une carte détaillée de toute la bande de Gaza. Selon les sources, ces « mesures délibérées et soigneusement planifiées » avaient pour but d’envoyer un message clair à Israël : le Hamas n’est ni vaincu ni sur le point d’être éliminé.

    La chaîne israélienne Channel 12 a qualifié l’accord de cessez-le-feu de « sac de surprises sarcastiques », mais la force de l’échange de prisonniers réside ailleurs. Pendant des mois, les négociateurs israéliens ont tenté, par le biais de la médiation du Qatar et de l’Égypte, sans succès, d’obtenir une liste des prisonniers palestiniens à libérer. 

    Le Hamas a refusé, invoquant des risques sécuritaires, et a forcé Israël à payer un prix bien plus élevé que dans les accords précédents. La trêve initiale du 24 novembre 2023 prévoyait l’échange de trois Palestiniens pour un Israélien. Aujourd’hui, après 15 mois de guerre exténuante, Israël a dû libérer dix fois ce ratio, ce qui montre clairement que Tel-Aviv n’a plus aucun moyen de pression.

    Cette première trêve de six jours a permis aux factions de la résistance palestinienne de se regrouper. Des sources révèlent que plusieurs bataillons, malmenés par les bombardements israéliens incessants, ont réussi à reprendre pied pendant la pause. Alors que le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu avait insisté pour que la campagne militaire brutale d’Israël soit maintenue sans interruption, cette courte trêve a montré que le Hamas était suffisamment résistant pour reprendre rapidement ses esprits.

    Tout cela soulève une question centrale : le Hamas a-t-il remporté la victoire à Gaza, et si oui, comment et pourquoi ? Pour répondre pleinement à cette question, il faut d’abord analyser les sources fondatrices et évolutives de la force du mouvement de résistance, examiner les mécanismes qui sous-tendent son adaptabilité et son renouvellement, et enfin considérer qui dirige actuellement l’organisation, en particulier dans la bande de Gaza.

    Le Hamas reste aujourd’hui profondément présent non seulement dans la rue palestinienne, mais aussi dans le monde arabe et islamique au sens large. Malgré les ravages de la guerre, l’opération Al-Aqsa Flood, lancée le 7 octobre 2023, continue de résonner fortement, façonnant l’opinion publique et les sentiments personnels à travers le monde. De plus, des sources indiquent à The Cradle que ces événements ont alimenté un recrutement important, des milliers de jeunes Palestiniens rejoignant les rangs du Hamas. 

    Même les médias hébreux, malgré leur ton souvent propagandiste, ont reconnu ce phénomène. Si une grande partie du discours israélien vise à justifier un conflit prolongé ou une éventuelle reprise de la guerre, des aveux occasionnels révèlent l’attrait croissant de la résistance parmi les Palestiniens.

    Selon des sources du Hamas, Israël a lancé une « vendetta pour des générations », décrivant la guerre comme une bataille non seulement contre le mouvement de résistance, mais contre tous les citoyens de Gaza. Les massacres et les destructions à grande échelle ont unifié la rue palestinienne, brouillant les distinctions entre les partisans du Hamas et les autres. 

    « Ceux qui ne font pas partie du Hamas deviennent inévitablement membres de la résistance », explique une source, soulignant que même si le Hamas devait cesser d’exister, un nouveau mouvement, peut-être plus fort, émergerait à sa place.

    Un responsable européen de la sécurité aurait partagé des inquiétudes similaires avec un représentant du Hamas au Liban. Ce responsable a averti que les quelque 18 000 orphelins de Gaza , créés par cette seule guerre, pourraient former d’ici une décennie une nouvelle « armée de libération », encore plus féroce que ses prédécesseurs. 

    Le Hamas a profité de cette situation désastreuse pour se reconstruire et se renouveler, en peaufinant ses stratégies et ses opérations. Au sixième mois de guerre, il était évident que son objectif ne se limitait pas aux munitions et à l’armement, mais qu’il se consacrait également à la formation de dirigeants et de cadres. 

    Les Brigades al-Qassam ont donné la priorité à la sécurité des combattants et à l’efficacité des opérations, en veillant à ce que les ressources ne soient pas gaspillées et à ce que les voies de repli restent sûres. La politique de famine d’Israël , en particulier dans le nord de Gaza, visait à affaiblir les combattants de la résistance en limitant les éléments nutritifs vitaux comme les protéines animales. Malgré ces tactiques, le Hamas s’est rapidement adapté, en atténuant l’impact par des mesures préventives. 

    Un autre facteur essentiel de la résilience du Hamas est son approche systématique du développement du leadership. Avant la guerre, ses branches militaires, en particulier les Brigades al-Qassam, organisaient des programmes de formation et maintenaient une académie militaire semi-officielle. 

    Cette structure a permis au groupe de conserver un leadership de haut niveau malgré l’assassinat de nombreux commandants du mouvement. L’expertise en matière de fabrication d’armes et de missiles a été rapidement transférée, ce qui a assuré la continuité des opérations. 

    L’appareil de renseignement du Hamas a également joué un rôle essentiel, en préservant le « secret » sur les informations clés. Des sources ont déclaré à The Cradle que l’infrastructure de sécurité du mouvement, notamment la branche de renseignement des Brigades al-Qassam, la Sécurité générale et la Sécurité intérieure, a joué un rôle essentiel dans la préservation de la structure et de l’intégrité de l’organisation tout au long de la guerre. 

    « Tant que l’appareil sécuritaire est fort, le mouvement perdurera », note une source. Même si les forces israéliennes ont ciblé des membres des services de renseignements, le Hamas s’est adapté, en employant des milliers de personnes, en sécurisant des prisonniers et en transférant de l’argent – ​​dans le cadre de ses structures sécuritaires existantes et des nouvelles méthodes développées pendant la guerre. 

    Le mouvement de résistance a également fait preuve de remarquables capacités de contre-espionnage. Les forces israéliennes, mécontentes de leur surveillance aérienne et technique, ont eu recours à des assauts sur des sites non seulement pour des gains militaires, mais aussi pour installer des équipements de surveillance afin de tenter de combler leurs lacunes en matière de renseignements. Pendant ce temps, le Hamas accordait la priorité au secret opérationnel, surveillant de près les journalistes et les photographes dans les communautés déplacées pour empêcher les fuites qui pourraient mettre en danger les combattants ou leurs familles. La source explique ainsi : 

    « Tant que l’appareil de sécurité est présent et fort, le mouvement se portera bien… Peu importe sa faiblesse militaire, politique ou même financière ; ce qui compte, c’est que la sécurité reste bonne. Après des mois de combats militaires, la bataille s’est transformée en une guerre du renseignement, en particulier entre les services de renseignements de Qassam et le Shin Bet. »

    Leadership à Gaza : Qui dirige le Hamas ? 

    Après le martyre de Yahya Sinwar , le puissant et intelligent chef du Hamas et « architecte » de l’opération Al-Aqsa Flood, le mouvement de résistance s’est abstenu d’annoncer un nouveau chef du bureau politique, laissant sans réponse les questions sur sa direction. Les sources de Cradle confirment cependant que le mouvement est actuellement dirigé par un comité de cinq membres représentant Gaza, la Cisjordanie et la diaspora, Musa Abu Marzouk jouant un rôle clé dans les relations internationales. 

    Les médias israéliens ont souvent spéculé sur le rôle de Mohammad Sinwar, le frère de Yahya, le présentant comme une figure centrale et intransigeante dans la prise de décision du Hamas. La vie du jeune Sinwar n’est pas moins mystérieuse que celle du commandant militaire des Brigades Qassam, Mohammed Deif, et il a lui aussi été victime de six tentatives d’assassinat au cours des trente dernières années. 

    Bien que Mohammad Sinwar n’ait pas de formation politique ou sécuritaire, son expérience en tant que commandant de brigade et d’opérations a fait de lui une figure redoutable de la résistance à Gaza. Selon certaines informations, lors des négociations, Israël aurait même proposé d’expulser le jeune Sinwar pour résoudre le conflit – une offre que le Hamas a rejetée. 

    Bien que les rapports israéliens personnalisent et exagèrent souvent les rôles des dirigeants – souvent juste avant une tentative d’assassinat – les initiés soulignent que le Hamas fonctionne comme une institution et non comme un mouvement dirigé par des personnalités. Ce cadre institutionnel a été essentiel à sa résilience, lui permettant de résister aux pressions extérieures et aux défis internes. 

    Malgré les ravages causés par la guerre, le Hamas a réussi à renforcer son cadre institutionnel et à maintenir sa cohésion – un exploit rare parmi les factions palestiniennes. Si le leadership de Yahya Sinwar lors d’opérations cruciales, comme l’opération Al-Aqsa Flood, démontre la perspicacité stratégique du mouvement, la véritable source de la force du Hamas réside dans sa structure collective et institutionnelle. Ce cadre lui a permis de surmonter les défis les plus extrêmes.

    Sans cette résilience institutionnelle, les acquis du Hamas auraient probablement été désintégrés dès le début du conflit, offrant à l’État d’occupation la victoire politique décisive qu’il recherchait – une victoire qui n’a toujours pas été obtenue.

  • فؤاد إبراهيم-تحدّيات المتغيّر السوري: تنظيمات السلفية الجهادية وفلسطين

    فؤاد إبراهيم-تحدّيات المتغيّر السوري: تنظيمات السلفية الجهادية وفلسطين


    في تصريح نادر ومعزول لزعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في 7 أكتوبر 2001، يقول: «لن تحلم أمريكا ولا من يعيش فيها بالأمن قبل أن نعيشه واقعاً في فلسطين وخروج القوات الأجنبية من جزيرة العرب». لم يترجم التصريح في هيئة جدول أعمال للتنظيم في أي مرحلة لاحقة، وبقي في إطار «المناكفة» الإعلامية مع الولايات المتحدة. ليس خافياً، أن استحضار القضية المركزية للأمة يحقق غرض التعبئة والاستقطاب. جاء التصريح بعد مرور شهر على هجمات الحادي عشر من سبتمبر سنة 2001 الذي تبنته «القاعدة»، وكان فاتحة لمرحلة اشتباك واسع النطاق على مستوى العالم، وكان بمنزلة انتقال سردية الجهاد الأفغاني من المحلية إلى الكونية. تصدّرت «القاعدة» المشهد الإعلامي، وبدأت تنظيمات السلفية الجهادية تتناسل من التربة الأفغانية باتجاه «سياحة جهادية» مفتوحة وممتدة إلى مناطق أخرى داخل معسكر الخصم السوفياتي، أي جمهوريات آسيا الوسطى وشمال القوقاز المنضوية سابقاً في الاتحاد السوفياتي السابق (الشيشان وأوزبكستان وتركمنستان وطاجيكستان) نزولاً إلى العراق وسوريا واليمن.
    كان وسط الجزيرة العربية مهد السلفية الحديثة على نهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1703 ـ 1792)، الذي أرسى معالم مدرسة إصلاحية تقوم على مبدأ تصحيح المفاهيم الدينية الشائعة، أو بلغته «كشف شبهات الكفّار والمشركين في أمور الاعتقاد». فكان المجتمع ساحة العمل المركزية، وبلغة أخرى، كان مشروع الوهابية مصمّماً من أجل إحداث التغيير الشامل من أدنى إلى أعلى. أسّس الشيخ خارطة طريق للأجيال السلفية اللاحقة، فكانت تضطلع بمهمة في الإصلاح الديني في المجتمع، أي «تصحيح العقيدة» وما علق بها من «بدع» وأضراب الشرك «الأصغر والأكبر».
    لم تكن لدى الأجيال السلفية المتعاقبة اهتمامات سياسية واضحة خارج المجال الجيوسياسي الذي تعمل فيه، فقد نذرت نفسها لمهمة «حراسة العقيدة»، ومراقبة معتقدات الناس، وضبط السلوك الديني للأفراد، وضمان التزامهم بالفروض العبادية الروتينية (حضور المساجد بانتظام، وارتداء اللباس الشرعي بالنسبة إلى الذكور والإناث، وإطالة اللحية وحفّ الشارب بالنسبة إلى الرجال، ومنع تناول المسكرات ولعب القمار وكل ما خالف أحكام الشريعة).
    تأثير التعاليم الوهابية على تنظيمات السلفية الجهادية بكل أنواعها كان، ولا يزال، شديداً وإلهامياً لجهة «الأجندة السياسية» الضيّقة، وقائمة الأولويات، ولائحة الأصدقاء والأعداء، فكان تنظيم «القاعدة»، رغم تمايزه الضئيل عن بقية تنظيمات السلفية الجهادية (بفعل الهامش النسبي لانتماءات فكرية متقاربة)، يؤكّد باستمرار في أدبياته السياسية ضرورة محاربة «الأعداء القريبين»، ويقصد بهم (الأنظمة العربية والحكومات المحلية)، قبل الانخراط في حرب أوسع ضد «العدو البعيد» (أي الولايات المتحدة والغرب عامة). وتصدر عقيدة التنظيم عن دعوى فحواها أن المعركة الأساسية هي تحرير الأراضي الإسلامية من الحكام العلمانيين والفاسدين.
    على نحو مماثل، ركّز تنظيم «داعش» على إنشاء «الخلافة الإسلامية» المعلنة ذاتياً والدفاع عنها في العراق وسوريا، وكانت طموحاته الإقليمية في بلاد الشام أكثر إلحاحاً من تحرير فلسطين.
    من جهة ثانية، تزاول الاختلافات الإيديولوجية والطائفية دوراً إغوائياً في مقاربة القضية الفلسطينية. غالباً ما تكون الجماعات الجهادية السلفية على خلاف مع الفصائل الفلسطينية المنخرطة بشكل أكثر مباشرة في النضال ضد إسرائيل، سواء «السلطة الفلسطينية» أو فصائل المقاومة الفلسطينية مثل حركة حماس أو حركة الجهاد الإسلامي، وغيرها من الجماعات العلمانية أو القومية. ويرى الجهاديون السلفيون أن هذه الجماعات، وخاصة «حماس»، ليست إسلامية بما فيه الكفاية، ويتهمونها بالتعامل (ويذهب البعض إلى اتهامها بالتعاون) مع دول الغرب أو غيرها من الدول «المرتدة».
    وتعد حركة حماس جماعة إسلامية، ولكنّها تعرّضت لانتقادات من جانب الجهاديين السلفيين بسبب براغماتيتها في تعاملاتها مع الحكومات الأخرى ذات الغالبية المسلمة، بما في ذلك علاقاتها السياسية مع دول مثل قطر وتركيا، والتي ينظر إليها السلفيون على أنها معتدلة جداً. وللمفارقة، أن كثيراً من تنظيمات السلفية الجهادية، بما فيها «هيئة تحرير الشام» بصفتها أحد تنظيمات السلفية الجهادية ومن نسل «القاعدة»، وتقود اليوم العملية السياسية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، تحظى برعاية كاملة تركية وقطرية.
    ينتقد الجهاديون السلفيون حركة حماس أيضاً بسبب انخراطها في النظام السياسي الفلسطيني، والذي يرون فيه شكلاً من أشكال التسوية أو المهادنة مع العلمانية أو حتى الردّة. غالباً ما ترفض الجماعات السلفية أي شكل من أشكال المشاركة السياسية التي لا تستند إلى تفسيرها الصارم للإسلام.
    بالنسبة إلى عدد من الجهاديين السلفيين، لا يمثّل الكيان الإسرائيلي التهديد الوجودي نفسه الذي تمثله الأنظمة العربية العلمانية أو القوى الغربية. وفي حين تنظر هذه الجماعات إلى «إسرائيل» بكونها عدواً، فإنّها، بدلاً من ذلك، تعطي الأولوية لإقامة الخلافة الإسلامية وتحكيم الشريعة ومحاربة البدع. وكثيراً ما يُنظَر إلى إسرائيل بصفتها عضواً في التحالف «الصهيوني الصليبي» الأوسع، ولكن الحركة الجهادية تركّز عادة على مواجهة الحكّام المسلمين المرتدين المفترضين، الذين تحسبهم تهديداً أشد إلحاحاً للإسلام، وهنا يبرز التوجيه الوهابي الخفي في ترتيب سلّم الأولويات العقدية والأعداء الوجوديين.
    وفي حالات كثيرة، تزعم الجماعات الجهادية أن تحرير فلسطين لا يمكن أن يحدث إلا بعد هزيمة «الأعداء القريبين» (الأنظمة العربية والغرب). وهم يعتقدون أنّه بمجرد إنشاء دولة إسلامية حقيقية في العالم الإسلامي، فإن القتال ضد إسرائيل سيصبح أكثر جدوى.
    ونقرأ في سيرة القاضي الشرعي العام في «جيش الفتح» الشيخ السعودي عبد الله المحيسني، القادم من معقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وسط نجد، والذي انتقل إلى بلاد الشام في أكتوبر 2013 للوساطة بين تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» ولكن وساطته فشلت، أنه قرّر الالتحاق بـ«أحرار الشام» تحت قيادة أبو محمد الجولاني وأصبح القاضي الشرعي فيه ومقاتلاً في صفوفه، وكان يرى بأن قتاله وأتباعه في حلب وبلاد الشام هو «للدفاع عن أهل الخليج».


    ما يلفت في سيرة المحيسني موقفه من فلسطين والجهاد ضد الكيان الإسرائيلي. وفي مقابلة مع صحيفة «الأخبار» نشرت في 21 سبتمبر 2016، كان المحيسني منحازاً للنظام التركي، وفي الوقت نفسه شديد الصراحة والصرامة في مواقفه ضد إيران وحزب الله وحتى الشيعة، مجتمعاً وعقيدة. وفي السؤال عن موقف جماعته (حركة أحرار الشام) من العدو الإسرائيلي، وأنها رغم السيطرة على جبهة محاذية له لم تطلق الجماعة رصاصة ضد الكيان الإسرائيلي، ولم تفتح معركة، بل سمحت لجرحاها بالتطبّب في المستشفيات الإسرائيلية داخل فلسطين المحتلة. فكان جواب المحيسني «إن العدو الصائل أولى»، ويقصد به «المعتدي على غيره بغير وجه حق، بقصد سرقة ماله أو انتهاك عِرضه أو سفك دمه أو اغتصاب أرضه»، وللمعتدَى عليه عندئذ شرعاً أن يدفع المعتدي بما يراه مناسباً لدفع شرّه وعدم تمكينه من النَّيْل من عِرضه أو دمه أو ماله أو أرضه ولو كان بقتل الصائل، استناداً إلى الآية الكريمة: «فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ». وفي تفسير المحيسني أن «ثمة عدواً مباشراً يهاجمنا اليوم وهو الجيش السوري وحلفه، فلماذا نستعجل بفتح جبهة مؤجّلة؟». تفسير أثبتت الأيام، وبعد سقوط النظام السوري على وجه الخصوص، أن مقاومة العدوان الإسرائيلي ليست مدرجة على جدول أعمال التنظيم السلفي الجهادي الحاكم. بل إن المحيسني نفسه علّق في حسابه على منصة «إكس» في 20 كانون الأول الجاري على قرار الإدارة الأميركية إلغاء المكافأة المالية وقدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن زعيم «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني، بشكل احتفالي وختم تعليقه بعبارة «الحمد لله».
    ويلحظ أن احتلال الجيش الإسرائيلي لمواقع إستراتيجية من سوريا وتجاوز اتفاقية الحدود لسنة 1974 والسيطرة على جبل الشيخ الإستراتيجي والقنيطرة وقرى أخرى والاقتراب من درعا وعلى مسافة قصيرة من العاصمة دمشق، لم يحدث تغييراً لافتاً في الموقف السلفي الجهادي. وحتى رئيس «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني (أحمد الشرع) صرّح لتلفزيون «سوريا» في 14 كانون الأول: «الوضع السوري المنهك بعد سنوات من الحرب والصراعات لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة». وعاد الجولاني وصرّح في 17 كانون الأول بأنه «لن يسمح للبلاد بأن تستخدم كمنصة لانطلاق الهجمات ضد إسرائيل أو أي دولة أخرى». تصريحات متوالية بلغت ذروتها في مقابلة محافظ دمشق ماهر مروان مع شبكة الإذاعة العامة الأميركية (إن بي آر) في 27 كانون الأول بأن «سوريا ليست لديها مشكلة مع إسرائيل». ما يلفت الانتباه في رد المكتب الإعلامي للإدارة السياسية السورية الجديدة على تصريحات المحافظ مروان أنها كانت مواربة، واكتفت بجملة حمّالة أوجّه، بوصف تصريحاته بأنها «قد لا تعكس الموقف الرسمي للدولة».
    في الخلفيات، إن لغة التطمين المشدّدة لا تعكس موقفاً سياسياً فحسب، بل ثمة مدسوس عقدي لا يرى في الكيان الإسرائيلي عدواً مباشراً، ولا فلسطين قضية أولى. ولا غرابة أن ينفجر «الانفلات الطائفي» غير المسبوق، والمحبوس طوال مدة «طوفان الأقصى» بفعل تلاحم جبهات الإسناد مع صمود غزة ومقاومتها، دفعة واحدة فور سقوط النظام السوري، حيث بدأت عملية إغراق هوجاء لخطاب طائفي تكفّلت به مجاميع افتراضية وذباب إلكتروني، ومكائن تغذية آلية تحقن الأجواء العامة بمواد وتوجيهات وفرمانات طائفية تشارك فيها دوائر مشبوهة أميركية وأوروبية وإسرائيلية وبعضها عربي وإسلامي وأيضاً جماعات سلفية. وفي النتائج، تأكّدت المعادلة مرة أخرى: كلما استفحل الخطاب الطائفي وتفشى كانت فلسطين الخاسر الأول، وهذا يجعل «الطائفية» بضاعة صهيونية، إمّا بالتصنيع أو بالترويج، فيما تتحوّل بلدان العرب والمسلمين إلى سوق استهلاكية نموذجية. والأنكى، أن الخدعة الطائفية تنطلي مرة وألف مرة ولا يزال جسد الأمة بلا مناعة، وكأنها مجبولة على السقوط في الفتنة، ومبرمجة تكوينياً على أن تكون الطائفية مصدر إغراء وإغواء على مر السنين. أو كأن اللعبة الطائفية هي السلوة التي تشبع غريزة مكتومة أو تملأ فراغاً دائماً.
    ومن النقاط الفارقة، في حين تشكّل فلسطين قضية رمزية ودينية مهمة بالنسبة إلى عدد من المسلمين، وخاصة في ما يتصل بالمسجد الأقصى، فإن الجهاديين السلفيين لا ينظرون إليه بالضرورة كأولوية إستراتيجية. فهم أكثر اهتماماً بالسيطرة الإقليمية في منطقة غرب آسيا، وخاصة في مناطق مثل العراق وسوريا وأجزاء من شمال أفريقيا. ويحتل تركيزهم على إقامة الخلافة والدفاع عنها في هذه المناطق الأولوية على قضايا أخرى، بما في ذلك فلسطين.
    إن مجموعات سلفية جهادية، مثل داعش، كان جوهر طموحاتها الإقليمية يتركز حول بلاد الشام (سوريا والعراق)، ولم تكن تعطي الأولوية للصراع الخارجي مع إسرائيل، ولم نقرأ في أدبياتها ما يوحي بحضور فلسطين في جدول أعمالها، وكانت على استعداد لنقل أثقالها البشرية والتنظيمية والعملياتية إلى القارة الأفريقية ووسط آسيا بدلاً من ذلك.
    وفي محاولة هروبية، صاغ تنظيم «القاعدة» صراعه مع الكيان الإسرائيلي كجزء من صراع أوسع ضد الإمبريالية الغربية لكنّه لم يجعل تحرير فلسطين هدفاً عملياتياً مركزياً، وبذلك أصبحت فلسطين في أحسن الفرضيات هدفاً مؤجّلاً أو خارج دائرة الاهتمام.
    لناحية الاعتبارات التكتيكية والموارد، تلوذ تنظيمات السلفية الجهادية بحجّة فحواها أنها تعمل في سياقات محلية جداً حيث يمكنها الحصول على دعم من السكان المحليين أو الجمعيات الخيرية. إن الانخراط في القضية الفلسطينية يتطلب منها توجيه الموارد والمقاتلين إلى جبهة بعيدة وعسكرية جداً، وسيكون هذا صعباً نظراً إلى قيود القدرات العملياتية للمجموعات والديناميكيات الجيوسياسية الراسخة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي ينطوي على جهات فاعلة أخرى من الدول وغير الدول ذات نفوذ طويل الأمد في المنطقة. بكلمات أخرى، إن الانخراط في المشروع الفلسطيني يتطلب ترتيبات لوجستية معقدّة، وخطاباً تعبوياً ليس موجوداً في البنية العقدية السلفية، يضاف إلى ذلك الذريعة الرائجة بأن عامل الجغرافيا يبقى عائقاً أمام الاشتباك مع العدو. وإذا كانت الذريعة لها أنصار في زمن سابق، أي في مرحلة حكم بشار، فإن سقوطه جعل الحدود مع الكيان الإسرائيلي مباشرة.
    وفيما تمثّل فلسطين قضية عربية وإسلامية عليا، فإنّ عزوف الدول العربية والإسلامية عن دعم فصائل المقاومة الفلسطينية في نضالها ضد العدو الإسرائيلي وتالياً تصدي إيران لهذه المهمة، أوجد مبرراً لدى تنظيمات السلفية الجهادية للتحرر من أي التزام ديني وأخلاقي، فلم تعد فلسطين تحظى بموقع محوري. تمكّنت حركات المقاومة الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي من بناء شبكات واسعة وعلاقات راسخة مع القوى الإقليمية مثل إيران، التي توفر لها الدعم المالي والعسكري وإلى حد ما تركيا. ومن انعكاسات هذه العلاقة الوطيدة بين حركات المقاومة الفلسطينية وإيران، أن تنظيمات السلفية الجهادية، التي غالباً ما ترفض نفوذ القوى الشيعية مثل إيران، ترفض الاندماج في الأطر السياسية والعسكرية الفلسطينية القائمة، بل ولا حتى تشكيل أطر موازية، وفي نهاية المطاف نأت بنفسها عن الملف الفلسطيني في الأساس.
    ما سبق يحيل إلى دور الانقسام السنّي الشيعي في تخفيض مستوى الاهتمام بالقضية الفلسطينية في الوسط السلفي الجهادي. أفضى الانقسام إلى الحد من مشاركة مقاتلي تنظيمات السلفية الجهادية في فلسطين. فإيران هي من الداعمين الرئيسيين لحركات المقاومة الفلسطينية مثل حماس (رغم أنها نأت بنفسها عن اكتساب صبغة سياسية أو محورية محدّدة قبل «طوفان الأقصى») والجهاد الإسلامي في فلسطين، ولكن الجماعات الجهادية السلفية، وخاصة «داعش»، تنظر إلى إيران والمسلمين الشيعة بكونهم عدواً أساسياً. ونتيجة لهذا فإن أي تحالف مع الجماعات التي تدعمها إيران سوف يُنظَر إليه بوصفه مشكلة عقدية، أي مسألة تراوح بين الإيمان والكفر.
    يضاف إلى ما سبق، النزاع البيني، حيث انشغل عدد من الجماعات الجهادية السلفية بالصراعات الداخلية، وخاصة بين فصائل «القاعدة» و«داعش». وقد انخرطت هذه الجماعات في صراعات مكثفة حول القيادة والاختلافات الأيديولوجية، الأمر الذي أدّى إلى تحويل الانتباه والموارد بعيداً من الحملات الخارجية مثل فلسطين. على سبيل المثال، أعرب تنظيم «القاعدة» في بعض الأحيان عن دعمه الخطابي للمقاومة الفلسطينية، ولكن تركيزه الفعلي كان على القتال في دول مثل أفغانستان والعراق وسوريا، وسعى إلى بناء نفوذه وترسيخ وجوده التنظيمي والعملياتي.
    باختصار، تمتنع الجماعات الجهادية السلفية عن إعطاء الأولوية لفلسطين لأسباب عدة، بما في ذلك تركيزها على إقامة خلافة عالمية، والاختلافات الطائفية والأيديولوجية مع الفصائل الفلسطينية، والقيود التكتيكية، وهدفها الأوسع المتمثل في مواجهة ما تحسبها تهديدات أكثر إلحاحاً تفرضها الأنظمة العلمانية والغرب. وفي حين أن فلسطين ذات أهمية رمزية لكثير من المسلمين، فإنها لا تتوافق مع الأهداف الأساسية لهذه الجماعات، التي ترى أن القتال ضد الأنظمة «المرتدة» المحلية والغرب هو شاغلها الأكثر إلحاحاً. ومع صعود «هيئة تحرير الشام»، بصفته أحد مكوّنات السلفية الجهادية، مع لفت الانتباه إلى التحسّن الخطابي المستحدث لدى قادة «الهيئة» بعد استلامها الحكم في سوريا، لم يطرأ حتى الآن أي تغيّر حقيقي ولافت في موقف «الهيئة» أو غيرها من تنظيمات السلفية الجهادية من القضية الفلسطينية، بل لا تزال في عداد القضايا المؤجّلة.
    * فؤاد إبراهيم – كاتب عربي

    https://www.al-akhbar.com/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7%20%D9%88%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/818123/%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A–%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86

  • Mohamed Bouhamidi-L’éveil à la conscience nationale. Salah Mebroukine

    Mohamed Bouhamidi-L’éveil à la conscience nationale. Salah Mebroukine

    29 Janvier 2019 ,

    La naissance en 1927 à Béjaïa, on écrivait et disait en français, Bougie, de Salah Mebroukine ne portait en elle aucun signe particulier du destin. Pourtant, orphelin il devra à sa mère d’être resté, ou plutôt d’être retourné du village Iazzouguen non loin de là, à Béjaïa et d’avoir connu l’école, au prix d’infinis sacrifices de sa génitrice.

    Avec ses camarades de classe, Abdelouahab Hamou et Kaci Khelil, ils formèrent un trio d’inséparables. Le ciment s’était formé hors du milieu social habituel mais à la suite du compagnonnage scolaire, sélectionnés, si on ose dire, par la complétion imposée aux élèves indigènes par le milieu ambiant, raciste et dévalorisant. Il cessa ses études au grand dam de sa mère pour devenir le soutien de sa famille. Ils continuèrent cependant à se voir et à partager une passion fondamentale : la lecture.

    Les livres leur assuraient une source infinie de thèmes. Le trio discutait de la guerre, de la condition des indigènes, du racisme qu’ils rencontraient partout et tous les jours et au passage, nous apprenons de Mebroukine, qu’en 1939, la petite élite musulmane ne voyait que la citoyenneté française comme voie d’égalité.

    Un jour ordinaire de la  2ème guerre mondiale Aizel Rabah, renvoyé du lycée pour propos séditieux fils d’un entrepreneur, leur aîné de deux ans s’associe aux trois amis. Il ne fera pas mystère que leur sérieux, leur bonne conduite, leur aura social l’ont mené vers eux. Après une longue approche, une propédeutique à l’action politique, faites de débats maîtrisés autour de question et de thèmes du moment, puis autour du PPA interdit par le pouvoir Vichyste ardemment soutenu par les colons, Rabah, leur glissera un vieux numéro du journal du PPA, qui en attestera l’existence réelle dans cette belle ville de Béjaîa où il n’est pas encore implanté.

    Ils sont les membres de la première cellule PPA de la ville, voire de la région. Ils étaient encore ados, seize à peine.

    Ils devront appliquer sans faille, les règles qui ont mené vers eux Rabah : sélectionner les futurs militants sur la base de leur bonne conduite, leur sérieux, leur aura social : règle de base de toute action d’implantation d’une avant-garde.

    Tous les militants de partis clandestins connaissent ces lois de la vie clandestine ; il y va aussi, et peut-être d’abord de la sécurité de l’organisation.
    Cette première cellule va, à son tour,  sélectionner, recruter, former des militants et des cellules dont l’action de propagande se fera voir sans que jamais la police ne les détecte.

    La cellule deviendra direction régionale avec le développement de l’implantation. Les ados apprendront vite à créer la couronne qui protègera le parti en envoyant les militants faire le travail dans des fronts, des organisations supra partisanes comme les AML, les scouts, les équipes sportives ou au cours des cérémonies à caractère social : mariages, soirées funèbres, circoncisions avec un plan préétabli des idées à exposer.

    Mebroukine restitue, avec une grande vérité du détail de l’apprentissage, l’adaptation naturelle à la clandestinité d’une société et d’un peuple recrus  des répressions coloniales.

    Ce n’est évidemment pas le seul intérêt de ce récit. Le souvenir des efforts et des ruses de l’implantation du parti dans les villages, nous plonge dans la réalité profondément inquiétante que vivaient nos campagnes. Enclavés les douars, mechtas, ilots d’habitations étaient coupés du monde. Les montagnards ne se rendaient à pied, quelque fois à dos d’âne et de mulets, dans les marchés hebdomadaires, que pour, quasiment, du troc. La production suffisait à peine à la survie. La politique de colonisation, outre les séquestres qui ont arraché aux algériens des centaines de milliers d’hectares de bonnes terres, avait rejeté les paysans algériens, dans ces enclaves isolées. Dans cette vallée de la Soummam, les paysans savaient de quoi il s’agissait, puisqu’ils furent massivement dépossédés  au profit des colons et de leurs  collaborateurs indigènes.

    Mebroukine met l’accent sur le surcroît de la ruse coloniale qui commanditait et alimentait un courant des pratiques religieuses, obscurantistes, faites de superstitions, de naïvetés sur les effets des talismans ( les paysans tenaient aussi pour miraculeux les talismans d’un vieux juif vivant dans la région), des poudres de perlimpinpin. Mais essentiellement la prédestination, socle de la fatalité, était l’arme fatale de ce courant religieux sur la conscience des algériens. Comme dirigeants de la région, les trio, plus Rabah, développèrent les actions d’éveil avec les Ulémas et les scouts. Beaucoup d’entre nous, assez vieux pour s’en souvenir,  retrouveront avec émotion les noms des cheikhs  Ali Chentir et El Hadi Zerouki, qui construisaient avec d’autres les pratiques religieuses d’éveil à la conscience nationale et aux valeurs de résistance anticoloniale que le wahhabisme et le salafisme essayeront de calomnier et de détruire après l’indépendance.

    Les moments les plus forts de l’implantation du PPA dans les montagnes de la Soummam restent la description de la misère effroyable dans laquelle survivaient les paysans, la mortalité enfantine et celle des parturientes très élevées, l’éloignement de toute possibilité de soins, pas même de médecins de campagne, tuait les adultes aussi sûrement que les maladies. Sous-nutrition, malnutrition, maladies et isolement des douars relevaient du génocide.
    L’extermination coloniale ne se réalisait pas que dans les massacres guerriers.

    Mebroukine aura l’honneur et le bonheur de rencontrer et de travailler avec Mohamed Belouizdad quand ce dernier était responsable de la Wilaya de Constantine, Boudiaf venu récupérer les cinq membres sélectionnés par lui pour rejoindre l’O.S, M’hamed Yazid sympathique leader des prisonniers  politiques de Serkadji. Il croisera Abdelhamid Benzine dans les rangs du PPA parmi les responsables qui entouraient Belouizdad.  

    Ce livre est une mine d’informations sur les rapports avec les autres courants politiques. Mais tout au long de cette restitution nous apparaissent clairement que les contradictions internes à notre mouvement de libération nationale se concentraient autour de la question pour l’Algérie d’être à moitié sous une tutelle française acceptée ou supportée ou alors d’être totalement indépendante,  dans un destin libéré de la France coloniale. Réforme ou révolution, telle était la question.

    Ce tome premier se termine avec la détention de Mebroukine et sa vie nouvelle dans les prisons d’Algérie creusets où fusionnaient les militants issus de toutes les régions, dans sa vie de banni

    L’image des petits ruisseaux qui font les grandes rivières peut venir à l’esprit du lecteur de ces mémoires de Salah Mebroukine.  Elle ne résistera pas longtemps à la lecture du récit, la formation du réseau sanguin, donc plus complexe, qui irrigue un nouveau corps est plus appropriée. Peut-on appeler ainsi, ce livre d’histoire qui se présente en même temps comme histoire individuelle de l’homme mais qu’on découvre plutôt comme histoire d’une mise en place d’une organisation politique, le PPA. 

    La grande richesse de ces mémoires réside justement dans le rôle de loupe, voire de microscope quelquefois, dirigée sur de faits ténus qui éclairent le long travail de construction de note mouvement national. Concentrées bien sûr sur le parti de Mebroukine, elles nous découvrent avec plus de vie les rencontres, divergences, convergences, croisées et tenant toujours de la conjoncture.

    L’intérêt suprême de ces mémoires est dans cette écriture de l’histoire par le bas, par la construction du mouvement à partir la volonté d’être face à la négation coloniale.

    M. B

    L’éveil à la conscience nationale Tome 1. Salah Mebroukine. Hibr Editions. Alger 2018.

    Source : Horizons du 30 janvier 2019

  • Laure Lemaire-La Guyane : une fusée dans les luttes revendicatives

    Laure Lemaire-La Guyane : une fusée dans les luttes revendicatives
  • Laure Lemaire- Du rififi dans les DOM-TOM

    Laure Lemaire- Du rififi dans les DOM-TOM

    Les niveaux de vie en outre-mer sont nettement inférieurs à ceux de la métropole : le salaire moyen lui est inférieur de 10 % et le chômage est 3 fois plus élevé. Les prix sont beaucoup plus élevé pour les produits de 1° nécessité (jusqu’à 35 % pour les carburants)

  • الطاهر المعز-غزة : تدمير الموروث الحضاري والثقافي

    الطاهر المعز-غزة : تدمير الموروث الحضاري والثقافي

    تتميز غزة بكثافة عدد السكان في كل كيلومتر مربع، حيث لا تزيد مساحتها عن 365 كيلومترًا مربعًا فقط ويسكنها 2,3 مليون فلسطيني، وأدّى العدوان الصهيوني، طيلة حوالي 16 شهرًا، إلى اغتيال عشرات الآلاف – قَدّرت المجلة الطّبّيّة البريطانية « لانسيت » عددهم بنحو مائة ألف بين قتيل ومفقود – وإصابة وتشريد مئات الآلاف، وتدمير المباني والبُنْيَة التّحتية وتجريف الأراضي الزراعية، ولم يسلم التراث الحضاري والمعماري والثقافي من التّدمير المُتَعَمّد، وهو إرث لا يمكن تعويضه، وفق منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية ( يونسكو) التي وثَّقت التراث الأثري والثقافي الذي يعكس وجود العديد من الحضارات التي تواجدت في غزة منذ آلاف السّنين، كما وثّقت منظمة اليونسكو الأضرار – التي لا يمكن إصلاحها – والتي تعرضت لها المساجد والكنائس وغيرها من المباني التاريخية والمواقع التُّراثية ذات القيمة التاريخية التي لم يكن تصنيفها على قائمة التراث العالمي لليونسكو كافياً لحمايتها، ومعظمها لا يمكن ترميمه أبداً، ومن بينها التراث المعماري والتاريخي الذي يعود إلى العصور القديمة والآشورية، ثم الهلنستية والرومانية والإسلامية والعثمانية…

    يُخَيَّلُ لمن يُتابع وسائل الإعلام السّائد إن قطاع غزة منطقة بلا تاريخ وبلا نشاط اقتصادي واجتماعي وثقافي، رغم امتداد تاريخها إلى عدة آلاف من السنين، ووجود شواهد على هذا التّاريخ العريق الذي وثّقته منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافية (يونسكو) كما وَثَّقَتْ ما تم تدميره في محاولة من الكيان الصهيوني لإلغاء هذه الشَّوَاهد التاريخية ولترسيخ الفَرَضية الصّهيونية: إن فلسطين « أرض بلا شعب »، وهي إرادة سياسية تهدف محو الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني ومن ضمنه سكان غزة، أو ما يمكن أن نطلق عليها مَذْبَحَة أو إبادة ثقافية ومحاولة المَحْو المَنْهَجِي لهويّة ولذاكرة الشعب الفلسطيني بالإضافة إلى تدمير مُقوّمات الحياة: البنية التحتية الأساسية كاطرقات ومؤسسات التّعليم ودور العبادة الإسلامية والمسيحية والمُستشفيات وخزّانات المياه وما إلى ذلك…

    تندرج الرغبة في القضاء على الثقافة والهوية ضمن خطة سياسية استعمارية تتمثل في طرد أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من قطاع غزة، وخصوصًا الفلاحين – كما يحدث في الضّفة الغربية، وكما حدث في الجليل، ويحدث في النّقب – وإعادة إنشاء المستوطنات التي فككتها الحكومة الصّهيونية سنة 2005، وترافق ذلك التّفكيك بحصار مطبق…  

    تتعاون منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ( يونسكو) في فلسطين مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنروا) لتوفير المساعدات الفنية والتعليمية والثقافية للاجئين من سكان الضفة الغربية وغزة، وَوثّقت المنظمة الدّمار الذي أصاب التراث الثَّرِي ومواقع غزّة، كما وثّقت عدم احترام الكيان الصهيوني لاتفاقية لاهاي لحماية التراث زمن النزاعات المُسلّحة ( 1954 ) وأظْهَرَ التّقْيِيم الأولي للأضرار التي لحقت بالممتلكات الثقافية باستخدام صور الأقمار الصناعية والتحليلات التي يقدمها مركز الأقمار الصّناعية التّابع للأمم المتحدة (  Unosat)، بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وتشرين الأول/أكتوبر 2024، أضْرارًا لحقت بـ 75 موقعًا: 48 مبنى تاريخيًا أو فنيًا، و10 مواقع دينية، و7 مواقع أثرية، و6 معالم، و3 مستودعات للممتلكات الثقافية، ومتحف واحد، وصرّح مُنَسِّق مشروع تاريخ فلسطين وتراثها إن الكيان الصّهيوني « استهدفت عَمْدًاً كبيراً من المواقع الأثرية، ومن أبرزها موقع تل السكن جنوب مدينة غزة، ويعود إلى العصر البرونزي المبكر (بين 3200 و2300 قبل الميلاد)، وتل العجول، من العصر البرونزي الأوسط والمتأخر (2300-500 قبل الميلاد)، وتعرضت مواقع في تل المنطار وأضرحة الشيخ علي المنطار للتدمير، فيما تضرّر حي الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة، وموقع البلاخية (ميناء غزة القديم، أنثيدون، الذي بني خلال الفترة اليونانية الرومانية وظل نشطًا حتى القرن الثاني عشر) وألحقت نيران المدفعية أضراراً جسيمة بكنيسة تعود للعصر البيزنطي في جباليا، مع احتمال فقدان فسيفسائها الغنية… كما تعرض التراث – الذي شمل المباني التاريخية والمساجد والمدارس والمنازل الخاصة والأضرحة والنوافير العامة – للتدمير المُتَعَمّد في مدن غزة وبيت حانون ودير البلح وخان يونس ورفح، وهُدِمَ مبنى المسجد العمري، الذي تبلغ مساحته 4100 متر مربع، بالكامل، كما تعرضت كنيسة القديس بورفيري في حي الزيتون بغزة لتدمير شبه كامل، كما تم قصف المسجد الكبير في غزة، وهو أقدم مسجد في فلسطين »، ولم يَكُنْ المسجد الكبير مكانًا للعبادة فحسب، بل هو أيضًا رمز للأنماط المعمارية المختلفة في غزة، ولحقت أضرار جسيمة بمتحف قصر الباشا، وهو قلعة مملوكية من القرن الثالث عشر، ومقر إقامة باشوات غزة خلال فترة الإحتلال العثماني وتم ترميم القَلْعَة وتحويلها إلى متحف سنة 2005، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ( UNDP )، كما استهدف القصف الصهيوني دير القديس هيلاريون ( تل أم عامر) بأكمله الذي تم إدراجه ( خلال شهر تموز/يوليو 2024 ) على القائمة الدولية للممتلكات الثقافية المحمية المعززة لليونسكو، لأنه « أحد أقدم المواقع في الشرق الأوسط، أسسه القديس هيلاريون واستضاف أول مجتمع رهباني في الأرض المقدسة، ويقع على مفترق طرق التجارة الرئيسية بين آسيا وأفريقيا، ويُشكل مركزًا للتبادلات الدينية والثقافية والاقتصادية، مما يوضح ازدهار المواقع الرهبانية الصحراوية في العصر البيزنطي »، وفق وثيقة اليونسكو، كما قامت مجموعة مكونة من حوالي عشرين أكاديميًا بنشر « قائمة جرد للتراث المدمر » في غزة على الإنترنت، خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2024، ويتم تحديث هذا الموقع باستمرار ليقدم خريطة للدمار وقائمة بالعشرات من المعالم الأثرية المتضررة وبيانًا توضيحيًا يوضح بعضًا منها، وتوفر الروابط أيضًا إمكانية الوصول إلى قواعد البيانات ذات الصلة لتقييم مدى هذه الكارثة، وهكذا تم رَصْدُ الأضرار الفادحة التي لحقت كنيسة « القديس بورفير »، خلال قَصْف صهيوني يوم 19 تشرين الأول/اكتوبر 2023، وسَبَقَ أن تَعرّضت نفس الكنيسة للقصف خلال عدوان صيف سنة 2014، ويعود تاريخ هذه الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية إلى القرن الخامس، وتم ترميمها وتَوْسيعها خلال القرن الثاني عشر.

    لم تُشر السلطات البريطانية إلى تدمير المقابر العسكرية في غزة ودير البلح التي تحتوي على آلاف قبور جنود الكومنولث الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الأولى، بين سنتَيْ 1917 و1918 أثناء الغزو البريطاني لفلسطين، كما دمّر القصف الصهيوني، كلّيًّا أو جُزْئِيًّا مقر بلدية غزة الذي أقيم سنة 1930 وسينما سمير ونصر، التي افتتحت منتصف القرن العشرين، وذكر مركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة (يونوسات ) أن العدوان الصهيوني دَمَّرَ، خلال عام واحد، حوالي 32 ألف مبْنى وتَعرض 17 ألف مبنى لأضرار بالغة…

    حاول بعض المُثقفين الفلسطينيين حماية جزء من تراث غزة بالتعاون مع صندوق الطوارئ التابع للتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق الصراع (Aliph)، بسويسرا، من خلال نَقْلِ بعض التحف الفنية، وتدريب السّكّان على الحفاظ على التراث، رغم القصف اليومي والدّمار…

    الطاهر المعز 

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Keiko, Londres

Note : 4 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Sarah, New York

Note : 5 sur 5.

« Commencer mon rôle en tant qu’administrateur WordPress a été un plaisir, grâce à son interface intuitive, sa gestion des médias, sa sécurité et son intégration des extensions, rendant la création de sites Web un jeu d’enfant. »

– Olivia, Paris